بلاتيني ينتقد إنفانتينو ويصفه بالاستبداد
شنّ ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، هجومًا لاذعًا على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جاني إنفانتينو. اتهم بلاتيني إنفانتينو بالتحول إلى "مستبد منذ جائحة كوفيد-19"، وذلك في مقابلة نُشرت الخميس في صحيفة "ذي غارديان" البريطانية.
وصف بلاتيني إنفانتينو، الذي شغل منصب الأمين العام لـ "يويفا" خلال فترة رئاسة بلاتيني، بأنه "كان رجلًا ثانيًا جيدًا، لكنه لم يكن رئيسًا جيدًا". وأشار إلى أنه قام بعمل ممتاز في "يويفا"، لكنه يميل إلى دعم الأثرياء وأصحاب النفوذ، مضيفًا: "هذه طبيعته. كان كذلك عندما كان الرجل الثاني، لكنه لم يكن صاحب القرار. للأسف، تحوّل إنفانتينو إلى شخص مستبد منذ جائحة كوفيد".
كما أضاف بلاتيني، الحائز على الكرة الذهبية ثلاث مرات: "هناك ديمقراطية أقل مما كانت عليه في عهد سيب بلاتر، الذي كان رئيسًا لـ "فيفا" بين 1998 و2015. يمكن قول ما نشاء عن بلاتر، لكن مشكلته الأساسية كانت رغبته في البقاء على رأس فيفا مدى الحياة. ومع ذلك، كان شخصًا جيدًا لكرة القدم".
يخوض بلاتيني مواجهة مباشرة مع إنفانتينو ومحيطه منذ عدة سنوات، حيث يشتبه في أنهم كانوا وراء إقصائه من سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي عام 2015، عبر إبلاغ الادعاء السويسري عن دفعة مالية مشبوهة بقيمة مليوني فرنك سويسري (نحو 2.3 مليون دولار أميركي).
تم صرف هذا المبلغ من "فيفا" بأمر من بلاتر لصالح بلاتيني عام 2011، دون أي مبرر مكتوب. وقد وُجهت إلى كل من بلاتر وبلاتيني، من بين تهم أخرى، تهمة الاحتيال، قبل أن تصدر العدالة السويسرية حكمًا نهائيًا ببراءتهما عام 2022. كما فُرض على بلاتيني إيقاف عن ممارسة أي نشاط كروي لمدة 8 سنوات من قبل لجنة الأخلاقيات في "فيفا"، قبل أن تُخفّض العقوبة إلى 6 سنوات عند الاستئناف، ثم إلى 4 سنوات بقرار من محكمة التحكيم الرياضية "كاس".
في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، تقدم بلاتيني بشكوى قضائية ضد ثلاثة مسؤولين سابقين في "فيفا" بتهمة التشهير. وأوضح بلاتيني: "كنت مقدرًا لأن أصبح رئيسًا للفيفا. كل ما حدث جرى لأنهم لم يريدوا ذلك. هذا الإيقاف كان ظلمًا فادحًا، وفي النهاية كان قرارًا سياسيًا. مجموعة من الأشخاص قررت القضاء عليّ".
وأضاف بلاتيني، البالغ من العمر 70 عامًا: "كانت السنوات العشر الماضية معقدة للغاية بسبب معاناة عائلتي، فهم يرون ما يُكتب في الصحف، وما يقوله الناس عني، والجدل الدولي الدائر. لكنني لم أقلق يومًا من الحكم النهائي، لأنني كنت أعلم أنني بريء، وكنت واثقًا أنه في النهاية لن يكون هناك شيء ضدي. لطالما شعرت بالسلام مع نفسي".