دي زيربي يثير الجدل بعد فوز مرسيليا على لانس

دي زيربي يثير الجدل بعد فوز مرسيليا على لانس

أثار الإيطالي روبرتو دي زيربي، مدرب أولمبيك مرسيليا، جدلاً واسعاً عقب فوز فريقه على لانس 3-1 في قمة الجولة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي.

ورغم الفوز المستحق لمرسيليا، لم يتردد المدرب دي زيربي في تصفية حساباته مع الصحافة المحلية، حيث استغل المؤتمر الصحفي ليوجه انتقادات لاذعة للإعلام، متهماً إياه "بالقسوة المفرطة" تجاهه كمدرب أجنبي.

تأتي هذه التصريحات في وقت حبس فيه مرسيليا أنفاسه بعد تعثرات قارية ومحلية، مما جعل الفوز على المتصدر السابق منصة للدفاع عن مشروعه الفني وقراراته التي تعرضت لانتقادات مؤخراً.

وأشار دي زيربي إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تقتصر على النتائج، بل تمتد إلى "تقلّب الخطاب الإعلامي"، موضحاً أن فريقه يُوصف أحياناً بأنه سيئ، ثم يُشاد به في مناسبات أخرى، دون وجود معايير واضحة. وأضاف بنبرة ساخرة: "ربما يجب أن أحصل على جواز سفر فرنسي حتى يتغيّر الحديث".

وخلال المؤتمر الصحفي، استند المدرب الإيطالي إلى الأرقام للدفاع عن فريقه، مؤكداً أن مرسيليا يحقق معدلات تهديفية لم يصل إليها منذ أكثر من نصف قرن. وقال: "منذ موسم 1970-1971 لم يسجل مرسيليا هذا العدد من الأهداف بعد 20 مباراة. هذه حقيقة، أما تقييم الأداء فمتروك لكم".

ورفض دي زيربي فكرة أنه مطالب بإقناع الإعلام بسلامة خياراته، مشيراً إلى أن دوره يقتصر على العمل داخل الملعب، بينما يبقى للصحافة حق التحليل والنقد، حتى وإن اختلفت معه.

كان لافتاً في خطاب دي زيربي إصراره على أن مسألة الجنسية تلعب دوراً في طريقة التقييم الإعلامي، دون أن يعمّم ذلك على الجميع. وقال: "أعتقد أن الجنسية تغيّر الكثير من الأمور، ليس عند الجميع، ولكن عند كثيرين. أنا إيطالي وفخور بذلك، وجئت إلى هنا باحترام كامل للنادي ولمحيطه".

كما شدد على استقلاليته، مؤكداً أنه لا يخضع لأي ضغوط إعلامية أو علاقات خاصة، وأن مرجعيته الوحيدة هي إدارة النادي ومالكه فرانك ماكورت، "وحتى هو ليس رئيسي"، على حد تعبيره.

تعيد تصريحات دي زيربي فتح نقاش قديم في الكرة الفرنسية حول طريقة تعامل الإعلام مع المدربين الأجانب، وحدود النقد المشروع بين التحليل الفني والأحكام المسبقة.

بينما يرى البعض أن المدرب الإيطالي يبالغ في إحساسه بالاستهداف، يعتبر آخرون أن خطابه يعكس توتراً طبيعياً في بيئة تنافسية لا ترحم، خاصة في نادٍ بحجم مرسيليا، حيث تبقى النتائج والأداء تحت مجهر دائم.

سبق للمدرب الإسباني لويس إنريكي أن وجه انتقادات للإعلام الفرنسي، خاصة في تعامله المتناقض مع أداء فريقه سان جيرمان بداية الموسم الماضي.

في كل الأحوال، يبقى التحدي الحقيقي أمام دي زيربي هو ترجمة أفكاره إلى استقرار في النتائج، لأن لغة كرة القدم -في النهاية- لا تعترف إلا بما يحدث داخل المستطيل الأخضر.

Topics

Related news