فلوريان فيرتز: من أحلام الطفولة إلى النجومية في كرة القدم
يعرض المتحف الألماني لكرة القدم حالياً وثيقة استثنائية تسلط الضوء على البدايات المبكرة لأحد أبرز نجوم كرة القدم اليوم. الوثيقة عبارة عن رسالة شخصية كتبها صانع الألعاب الألماني فلوريان فيرتز في 28 مايو/أيار 2015، عندما كان يبلغ من العمر 12 عاماً، حيث كشف فيها عن طموحاته البريئة وأحلامه التي تحققت الآن على الساحة الدولية.
تتضمن تفاصيل الرسالة التي كتبها فيرتز خلال دراسته في الصف السادس بمدرسة أبتي في مدينة براوفيلر، يومياته البسيطة. وقد أشار الطفل في تلك الرسالة إلى حبه للغة الإنجليزية والتربية البدنية، بالإضافة إلى شغفه بكرة القدم الذي دفعه بحماس للعب في فئة عمرية أكبر من فئته في الموسم التالي.
ولم تخلُ الرسالة من الجانب الإنساني، حيث عبّر عن انزعاجه المؤقت من ابتعاد بعض أصدقائه في المدرسة، لكنه احتفظ بتفاؤل كبير بأن الأمور ستتحسن. وفي ختام رسالته، وضع فيرتز أولوياته المستقبلية بوضوح، بدءاً من إنهاء دراسته الثانوية وتكوين عائلة، وصولاً إلى حلمه الأكبر: "أن أصبح لاعب كرة قدم محترفاً، وأقدم أداءً بنفس مستوى مثلي الأعلى نيمار جونيور".
بعد مرور سنوات على كتابة تلك الأسطر، لم يكتفِ نجم باير ليفركوزن السابق وليفربول الإنجليزي حالياً بتحقيق حلم طفولته، بل تجاوزه ليصبح ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني الأول (المانشافت).
بدأ فيرتز مسيرته الدولية مبكراً في سبتمبر/أيلول 2021 وهو في الثامنة عشرة من عمره، وسرعان ما حفر اسمه في السجلات التاريخية لكرة القدم الألمانية في مارس/آذار 2024، عندما أحرز أسرع هدف في تاريخ المنتخب الألماني بعد 7 ثوانٍ فقط من انطلاق مباراة ودية أمام المنتخب الفرنسي.
وتوج النجم الشاب تألقه بمشاركة استثنائية في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024) التي استضافتها بلاده، حيث سجل الهدف الافتتاحي في شباك اسكتلندا.
اليوم، يشكل فيرتز، جنباً إلى جنب مع زميله جمال موسيالا، ثنائياً هجومياً قوياً يحمل آمال الجماهير الألمانية في مونديال 2026، ليثبت للعالم أن أحلام الطفولة المكتوبة على الورق، متى ما رافقها العمل الجاد، قادرة على صناعة أساطير على المستطيل الأخضر.
يستعد فلوريان فيرتز رفقة المنتخب الألماني لمواجهة مرتقبة وقوية أمام باراغواي، ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، وذلك يوم الاثنين 29 يونيو/حزيران الجاري على ملعب جيليت.