فينيسيوس جونيور يتألق ويقود ريال مدريد للفوز على إسبانيول
واصل البرازيلي فينيسيوس جونيور تألقه كأحد العناصر الأساسية في ريال مدريد هذا الموسم، مؤكدًا أنه ليس مجرد لاعب مهاري، بل عنصر حاسم في اللحظات الحرجة داخل الفريق.
في يوم الأحد، قاد فينيسيوس ريال مدريد للفوز على مضيفه إسبانيول، حيث سجل هدفي المباراة (2-0) ضمن منافسات الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإسباني، مما أجل تتويج غريمه التقليدي برشلونة باللقب رسميًا قبل أربع جولات من انتهاء المسابقة.
رغم أن موسم ريال مدريد يبدو شبه محسوم مع اقتراب كأس العالم، أظهر اللاعب - الذي يحمل القميص رقم 7 - طموحًا ملحوظًا في وقت قد يكون فيه التراجع متوقعًا، لكن أرقامه تشير إلى العكس تمامًا.
على مدار المواسم الخمسة الماضية، خاض فينيسيوس 254 مباراة مع ريال مدريد، بمعدل 50 مباراة في الموسم، وهو ما يعكس استقرارًا ملحوظًا مكنه من دخول قائمة النادي المميزة، حيث أصبح ثامن لاعب في تاريخ الفريق يسجل 20 هدفًا أو أكثر في جميع المسابقات خلال خمسة مواسم متتالية، بجانب أساطير مثل ألفريدو دي ستيفانو وكريستيانو رونالدو.
قال اللاعب: "العمل هو ما يأخذك إلى القمة. لقد عملت كل عام للوصول إلى هذه الأرقام"، مشيرًا إلى حصيلته التي بلغت 112 هدفًا و82 تمريرة حاسمة، بمعدل مساهمة مباشرة يصل إلى 0.76 هدف في المباراة، وهي أرقام لا يحققها سوى عدد قليل من اللاعبين.
غاب فينيسيوس عن 48 مباراة فقط بسبب الإصابة أو الإيقاف، منها 19 مباراة في موسم 2023-2024 نتيجة مشكلتين عضليتين، مما يعكس استمرارية عالية.
مع بداية عام 2026، يواصل اللاعب تألقه، حيث يتفوق عليه تهديفيًا في أوروبا فقط هاري كين (24 هدفًا)، بينما سجل فينيسيوس 16 هدفًا.
كما ارتقى إلى المركز الرابع عشر في قائمة هدافي ريال مدريد التاريخيين برصيد 126 هدفًا، بفارق هدف واحد عن فرناندو هييرو.
تظهر الأرقام أيضًا حضوره في المناسبات الكبرى، إذ سجل 10 أهداف وقدم 6 تمريرات حاسمة في 11 نهائيًا فاز بها ريال مدريد، بما في ذلك نهائيان في دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول وبوروسيا دورتموند، مما يعزز صورته كعنصر حاسم في اللحظات الهامة.
أعادت مواجهة إسبانيول طرح نقاش متزايد حول تأثير فينيسيوس، حيث كان الأكثر تسديدًا (3 محاولات: هدفان وتسديدة ارتدت من القائم)، والأكثر تمريرًا في الثلث الأخير (20 تمريرة)، والأكثر تعرضًا للأخطاء (8 مرات)، متقدمًا بفارق كبير على جود بيلينغهام الذي جاء في المركز الثاني.
علق المدرب ألفارو أربيلوا على أداء فينيسيوس قائلاً: "إنه تهديد كامل كلما حصل على الكرة، عدواني وذكي، شجاع وثابت. كما قدم عملًا كبيرًا دفاعيًا. إنه لاعب رائع، قائد بالفطرة، محبوب من الجميع، وأنا محظوظ بوجوده".
شكل وصول أربيلوا إلى تدريب النادي الملكي في يناير/كانون الثاني الماضي نقطة تحول واضحة، حيث سجل فينيسيوس 6 أهداف فقط في 27 مباراة تحت قيادة تشابي ألونسو، مقابل 15 هدفًا في 23 مباراة مع أربيلوا، كما تحسن معدله التهديفي من هدف كل 328 دقيقة إلى هدف كل 131 دقيقة.
منذ توليه المهمة، أصبح فينيسيوس أحد أبرز أعمدة الفريق، حيث شارك في جميع المباريات باستثناء مواجهة ميستايا التي غاب عنها للإيقاف، وبدأ 21 من أصل 23 مباراة، ولم يسترح سوى في مباراة واحدة أمام ريال مايوركا، كما أكمل 19 مباراة كاملة.
بين أرقام تصاعدية وتأثير متنامٍ، يفرض فينيسيوس نفسه كأحد أبرز وجوه ريال مدريد، في وقت تتزايد فيه المقارنات مع كبار هدافي النادي، وتُفتح فيه نقاشات جديدة حول دوره المحوري داخل الفريق.