إيفانغيلوس ماريناكيس: شخصية مثيرة للجدل في عالم كرة القدم
يعتبر إيفانغيلوس ماريناكيس، المالك اليوناني للأندية، واحدًا من أبرز الشخصيات في عالم كرة القدم، ليس بسبب قوة أو شهرة الأندية التي يمتلكها، بل بسبب شخصيته المثيرة للجدل.
وصفت صحيفة "سبورت" الإسبانية ماريناكيس بأنه "أكثر رؤساء كرة القدم استبدادًا في العصر الحديث" نتيجة لقراراته المثيرة للجدل خلال مسيرته.
يشتهر ماريناكيس باتخاذ قرارات مفاجئة، وقد جلبت تصرفاته الجدل، مما أدى إلى استدعائه للمحاكم عدة مرات.
خلال مسيرته، أقال ماريناكيس عشرات المدربين، وكان آخرهم أنجي بوستيكوغلو، الذي تمت إقالته من نادي نوتنغهام فورست بعد 39 يومًا فقط من توليه المنصب، والذي انتقل إلى شون دايش.
يعتبر ماريناكيس شخصية بارزة في عالم كرة القدم، فهو ابن رجل أعمال في مجال الشحن البحري ويمتلك نادي أولمبياكوس اليوناني منذ عام 2010، كما اشترى نوتنغهام فورست في عام 2017 واستثمر فيه مئات الملايين، مما ساعد الفريق على العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2022-2023، ثم إلى المنافسات الأوروبية بعد موسمين فقط.
بالإضافة إلى ذلك، يمتلك ماريناكيس نادي ريو آفي البرتغالي بالشراكة مع خورخي مينديز.
شغل ماريناكيس عدة مناصب سياسية ورياضية في اليونان، بما في ذلك كونه عضوًا في مجلس بلدية بيرايوس ورئيس رابطة الدوري اليوناني، ونائب رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم.
يمتلك أيضًا مجموعة إعلامية كبيرة، ويرأس شركة الملاحة العائلية، وتُقدّر ثروته بأكثر من 5.1 مليار دولار.
بوستيكوغلو هو الضحية رقم 35 لماريناكيس منذ دخوله عالم كرة القدم قبل 15 عامًا، عندما استحوذ على نادي أولمبياكوس.
على الرغم من أن بعض هؤلاء المدربين كانوا مؤقتين، إلا أن الرقم كبير ويعكس اضطرابًا إداريًا واضحًا لدى هذا الثري اليوناني، وفقًا للصحيفة ذاتها.
من بين قراراته المثيرة للجدل، إقالة البرتغالي نونو إسبيرتو سانتو من تدريب نوتنغهام في بداية الموسم الحالي، رغم أن الأخير أعاد الفريق إلى الأجواء الأوروبية بعد غياب استمر 29 عامًا عبر بوابة الدوري الأوروبي.
واجه ماريناكيس اتهامات متعددة تتعلق بالاحتكار، والضغط على الحكام، وقضايا تهريب المخدرات، مما جعله ضيفًا متكررًا على المحاكم.
كما واجه مشاكل مع قوانين تعدد الملكية في أوروبا، لكنه تمكن من تجنب انتهاك لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التي تمنع مشاركة أندية لمالك واحد في نفس المسابقة، بفضل انتقال كريستال بالاس إلى دوري المؤتمر الأوروبي، مما أتاح لناديه (نوتنغهام فورست) البقاء في الدوري الأوروبي.
في عام 2018، اقتحم ماريناكيس غرفة حكام مباراة أولمبياكوس وبيرنلي (3-1) خلال استراحة بين الشوطين، حيث اتهم مدرب بيرنلي، شون دايش، ماريناكيس بمحاولة ترهيب الحكم، وبعد سبع سنوات أصبح دايش مدربًا لنوتنغهام فورست تحت قيادة ماريناكيس.
عاش ماريناكيس الأسبوع الماضي أوقاتًا صعبة، حيث خسر نوتنغهام فورست أمام تشلسي 0-3 في البريميرليغ، وفي اليوم التالي خرج فريقه ريو آفي من كأس البرتغال على يد فريق من الدرجة الرابعة.
وفي منتصف الأسبوع، تعرض أولمبياكوس لهزيمة ثقيلة من برشلونة 1-6 في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا.
لكن كرة القدم ابتسمت أخيرًا لماريناكيس، حيث حقق نوتنغهام فورست، مع مدربه الجديد دايش، أول فوز له منذ شهرين على حساب بورتو البرتغالي 2-0 في الدوري الأوروبي.