جوردون يتحدث عن مواجهة أغيري ويستعد لمباراة النرويج

جوردون يتحدث عن مواجهة أغيري ويستعد لمباراة النرويج

أكد جناح المنتخب الإنجليزي، أنتوني جوردون، أنه لم يشعر بالانزعاج من التعليقات الساخرة التي وجهها إليه مدرب المنتخب المكسيكي، خافيير أغيري، الذي اعترف بأن استخدام الألفاظ النابية أمر طبيعي بالنسبة له أثناء المباريات. جاء ذلك خلال مواجهة المنتخبين في ثمن نهائي كأس العالم، حيث أشار جوردون إلى أنه تعامل مع تلك الكلمات بروح رياضية واعتبرها في النهاية إطراءً لأدائه بعد أن تمكن من التفوق على المدافع الذي كان يراقبه.

وقد التقطت عدسات الكاميرات أغيري وهو يصرخ باتجاه جوردون قائلاً عبارة نابية باللغة الإنجليزية، قبل أن يبتسم عندما التفت إليه اللاعب الإنجليزي، الذي اكتفى بالضحك على الموقف.

وفي مقابلة مع صحيفة "الغارديان البريطانية"، قال جوردون إن أغيري كان يتحدث معه ومع زميله جود بيلينغهام طوال المباراة، مضيفًا: "كان الأمر مجرد مزاح. بعد أن تجاوزت الظهير على الجناح، اعتبرت ما قاله نوعًا من الإطراء. هكذا فهمت الموقف، وأعجبني ذلك رغم أجواء التوتر".

جاءت تصريحات جوردون بعد أن لعب دورًا بارزًا في فوز إنجلترا المثير على المكسيك بنتيجة 3-2 في الدور ثمن النهائي على ملعب أزتيكا. حيث ساهم في صناعة الهجمة التي أسفرت عن الهدف الثاني، كما انتزع ركلة الجزاء التي سجل منها هاري كين الهدف الثالث، رغم لعب المنتخب الإنجليزي بعشرة لاعبين عقب طرد جاريل كوانساه.

أكد اللاعب أن الانتصار في ظل النقص العددي، وأمام الجماهير المكسيكية وعلى ارتفاع مدينة مكسيكو، جعل الفوز أكثر قيمة بالنسبة للفريق.

واعترف جوردون بأن خيبة أمله في بطولة أوروبا 2024، عندما شارك لدقائق معدودة فقط، كانت من أصعب اللحظات في مسيرته، لكنها منحته دافعًا إضافيًا لإثبات نفسه في كأس العالم الحالية.

وأضاف أنه كان يتمنى ارتداء القميص رقم 11، إلا أنه رأى في حصوله على الرقم 18 فرصة لتصحيح ما حدث في البطولة الأوروبية.

لم تكن بداية جوردون في كأس العالم مثالية، إذ ظهر بمستوى متواضع أمام كرواتيا وغانا، قبل أن يبقى على مقاعد البدلاء أمام بنما، لكن مشاركته بديلًا أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية شكلت نقطة التحول، بعدما صنع هدفين لهاري كين وأسهم في قلب النتيجة إلى فوز 2-1.

وأوضح أن غيابه عن عدد من مباريات نيوكاسل في نهاية الموسم بسبب الإصابة أثر في جاهزيته، لكنه قرر العودة إلى أسلوبه المعتاد والاعتماد على إمكاناته الفردية، وهو ما انعكس على مستواه.

وأشار جوردون خلال حديثه مع "الغارديان البريطانية" إلى أن أكبر دوافعه لا تتمثل فقط في الفوز بالألقاب، بل في اكتشاف أقصى إمكاناته، قائلًا: "لطالما انتابني فضول كبير لمعرفة إلى أي مدى يمكنني أن أذهب. أريد أن أتعلم لغات جديدة، وأقرأ المزيد من الكتب، وأصبح شخصًا أفضل".

كما استعاد طفولته في الأحياء الفقيرة بمدينة ليفربول، مؤكدًا أن تلك الظروف صنعت شخصيته ومنحته الرغبة في بناء مستقبل أفضل له ولعائلته.

وأشاد جوردون بمدرب المنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، واصفًا إياه بأنه قائد ملهم يركز على مصلحة الفريق قبل أي اعتبارات فردية، ويمنح اللاعبين دوافع ذهنية كبيرة.

كما كشف أن زميله، ماركوس راشفورد، هنأه فور انتقاله إلى برشلونة، وساعده في التعرف على تفاصيل الحياة داخل النادي. وانتقل جوردون من نيوكاسل إلى برشلونة مقابل 60.7 مليون جنيه إسترليني.

واختتم جناح المنتخب الإنجليزي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة نسيان الفوز على المكسيك والتركيز الكامل على مواجهة النرويج في الدور ربع النهائي، مشددًا على أن التفكير في الأداء هو الطريق الوحيد للوصول إلى اللقب.

Topics

Related news