مباراة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان تثير ذكريات هجمات باريس الإرهابية

مباراة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان تثير ذكريات هجمات باريس الإرهابية

تستعيد مباراة بايرن ميونخ الألماني ضد مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، المقرر إجراؤها مساء اليوم الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ذكريات الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية قبل عشر سنوات، والمعروفة باسم "هجمات باريس"، والتي تزامنت مع مباراة فرنسا وألمانيا.

في مساء يوم الجمعة 13 نوفمبر 2015، تعرضت باريس لسلسلة من الهجمات الدموية في ستة مواقع مختلفة، أسفرت عن مقتل 129 شخصًا على الأقل وإصابة حوالي 352 آخرين. على إثر ذلك، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ في البلاد، ودعا الجيش إلى النزول إلى الشوارع للمساهمة في حفظ الأمن.

أقيمت المباراة على ملعب فرنسا الدولي، الذي كان من بين الأماكن المستهدفة خلال تلك العمليات الإرهابية. وقد حاول ثلاثة مهاجمين تفجير أنفسهم خارج الملعب بعد أن منعهم المشرفون من الدخول.

علق مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونخ، الذي كان أيضًا حارس مرمى ألمانيا في تلك المباراة، قائلاً للصحفيين: "مررنا بحافلتنا من أمام ملعب فرنسا في وقت سابق من اليوم. كان هذا موضوعًا مهمًا بالنسبة لنا، فقد أعاد إلينا الذكريات".

وأضاف نوير: "لن ننسى ذلك. لقد كان موقفًا لا نتمنى أن يمر به أي مجتمع أو مدينة أو شعب. هذه الذكريات ستبقى في أذهاننا. لقد كانت أوقاتًا مرعبة وصعبة".

كما تواجد لاعب ألماني آخر في ذلك اليوم، وهو جوليان دراكسلر، الذي أفاد لمجلة (شتيرن) أنه كان يخشى "أن نكون الهدف الإرهابي الأول". وأضاف: "لو قُتل لاعبين دوليين، ألمان أو فرنسيون، لكان المهاجمون أكثر جذبًا للانتباه".

ظل المنتخب الألماني في ملعب فرنسا طوال الليل بعد المباراة لأسباب أمنية، وتم نقله إلى المطار في صباح اليوم التالي بواسطة حافلات صغيرة.

يتذكر دراكسلر قائلاً: "كانت الشوارع مهجورة. بدت باريس كساحة معركة مهجورة". وعلى الرغم من لعبه لاحقًا مع باريس سان جيرمان وامتلاكه شقة في باريس، إلا أنه قال إنه "لا يشعر بالراحة في الحشود الكبيرة وغير المنضبطة"، مضيفًا: "على سبيل المثال، أتجنب سوق عيد الميلاد في باريس حتى يومنا هذا".

تم تخليد الذكرى العاشرة للهجمات أيضًا في أفلام وثائقية بثتها محطتان (إيه آر دي) و(سكاي)، حيث يستذكر فيها عدد من الشخصيات الرئيسية، بما في ذلك يواخيم لوف مدرب المنتخب الألماني وأوليفر بيرهوف مدير الفريق، تلك الأحداث الدرامية.

قال لوف وسط تكهنات بأن منتخب ألمانيا، حامل لقب كأس العالم في ذلك الوقت، قد يكون الهدف الرئيسي: "كنا نشعر بالخوف". وكان هناك تهديد بوجود قنبلة في فندق الفريق صباح المباراة، ولم يتم نقل الفريق إلى المطار في اليوم التالي بواسطة الحافلة الرسمية لأسباب أمنية.

كما ألغيت مباراة كانت مقررة بين فرنسا وهولندا بعد ثلاثة أيام على الفور، لعدم استبعاد قوات الأمن وقوع هجوم إرهابي آخر.

خلال البث المباشر لمباراة فرنسا وألمانيا، سُمع دوي انفجارين قويين، وسرعان ما غادر الرئيس الفرنسي آنذاك، فرانسوا هولاند، الملعب عندما انتشر خبر الهجمات.

بالمقابل، بقي وزير الخارجية الألماني في ذلك الوقت، فرانك فالتر شتاينماير، رئيس البلاد الحالي، حيث قال: "إنه حدث سيبقى معي للأبد، وسأظل أذكره دائمًا". وقد ساهم حضور شتاينماير واستكمال المباراة في تجنب ذعر الجماهير، لكن الخوف كان هو السائد بين المشجعين وأعضاء المنتخب الألماني بعد إدراكهم لحجم الهجمات بعد صافرة النهاية.

كشف لوف: "اتضح للجميع أننا في حالة طوارئ لا تصدق، لم نشهد مثلها من قبل، وكان لذلك تأثير كبير علينا. مع كل المعلومات التي ظهرت تدريجياً، ازداد الخوف. إنه أسوأ ما يمكن أن يمر به الإنسان، أن يخشى على حياته".

من جانبه، صرح كيفن تراب، حارس مرمى منتخب ألمانيا الاحتياطي في المباراة، وهو أيضًا لاعب سابق في سان جيرمان، بأنه "شعر وكأنه في حرب". في حين وصف الجناح أندريه شورله تلك الليلة بأنها اختبار حقيقي للواقع، مؤكدًا: "التواجد في عزلة مع المنتخب الألماني محمياً تمامًا وبعيدًا عن كل شيء تقريبًا، يمنحك شعورًا بأنه لا شيء سيصيبك. لكن نعم، أظهرت هذه الحادثة مدى خطأك".

Topics

Related news