قصة والتر صامويل: من ريال مدريد إلى أسطورة إنتر ميلان

قصة والتر صامويل: من ريال مدريد إلى أسطورة إنتر ميلان

تتحدث قصة المدافع الأرجنتيني والتر صامويل عن التحول من تصنيفه كواحد من أسوأ صفقات ريال مدريد في تاريخه الحديث إلى كونه أسطورة ساهمت في مجد إنتر ميلان. ظهر صامويل لأول مرة بقميص بوكا جونيورز الأرجنتيني، حيث بدأ مسيرته الكروية.

عندما يتحدث خافيير زانيتي، قائد إنتر السابق، عن زميله صامويل، يشير إلى أنه "أصعب لاعب لعبت معه على الإطلاق"، مما يعكس قيمة مدافع لم يكن مجرد لاعب عادي، بل أسطورة حقيقية ساهمت في نجاح "النيراتزوري" لأكثر من عقد.

وُلد والتر أدريان صامويل في 23 مارس/آذار 1978 في مدينة لابور بمقاطعة قرطبة بالأرجنتين. نشأ في بيئة متواضعة، حيث كانت كرة القدم جزءًا أساسيًا من حياته منذ الصغر. عُرف بقوته البدنية وصلابته، مما جعل مدربيه يطلقون عليه ألقابًا مبكرة مثل "الصخرة".

بدأ مسيرته مع نادي نيويلز أولد بويز قبل الانتقال إلى بوكا جونيورز، حيث تألق بسرعة. لم يكن صامويل مدافعًا قويًا فحسب، بل كان قائدًا هادئًا يعرف كيف يوجه زملاءه، مما جذب انتباه الأندية الأوروبية.

في عام 2000، انتقل إلى إيطاليا للانضمام إلى روما مقابل حوالي 10 ملايين يورو، وبدأ هناك في بناء سمعته كواحد من أفضل المدافعين في العالم. كان جزءًا من الفريق الذي قاد "الذئاب" لتحقيق لقب الدوري الإيطالي عام 2001، وهو أول "سكوديتو" للنادي منذ 18 عامًا.

تألقه في روما جذب اهتمام ريال مدريد، الذي ضمه في صيف 2004 مقابل 25 مليون يورو. ومع ذلك، لم تكن تجربته في إسبانيا كما كان متوقعًا، حيث عانى من موسم كارثي على الصعيدين الفردي والجماعي، مما جعله يُصنف كواحد من أسوأ صفقات النادي الملكي.

بعد موسم واحد فقط، انتقل إلى إنتر ميلان مقابل 16 مليون يورو، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته. فور ارتدائه لقميص إنتر، تغيرت مسيرته بالكامل. في موسمه الأول 2005-2006، ساعد الفريق في إنهاء جفاف دام 16 عامًا، بعد التتويج بلقب الدوري الإيطالي.

أصبح صامويل ركيزة في أحد أقوى خطوط الدفاع في أوروبا، بجوار أسماء مثل ماركو ماتيرازي وإيفان كوردوبا ومايكون. وفي موسم 2009-2010، شكل ثنائيًا تاريخيًا مع لوسيو تحت قيادة جوزيه مورينيو، حيث كان الدفاع المفتاح الأساسي لتحقيق الثلاثية التاريخية: الدوري المحلي والكأس ودوري أبطال أوروبا، مانحًا إنتر لقبه الأوروبي الأول منذ 45 عامًا.

ظل صامويل مخلصًا لإنتر حتى موسم 2013-2014، وفي مباراته الأخيرة أمام لاتسيو في مايو/أيار 2014، ودع جماهير سان سيرو بفوز وتأهل أوروبي، بعد أن خاض 236 مباراة وتوج بـ13 لقبًا، ليصبح اسمه خالداً كأسطورة في النادي الإيطالي.

بين خيبة الأمل في مدريد ومجد ميلانو، تجسد قصة صامويل كيف يمكن للتجارب أن تغير مسار اللاعبين. بينما سيظل في ذاكرة جماهير ريال مدريد كصفقة مخيبة، سيبقى بالنسبة لجماهير إنتر "الجدار" الذي لا يُهدم، وأحد أبرز المدافعين في جيله.

Topics

Related news