رحيل درو فرنانديز عن برشلونة: خطوة جديدة في مسيرته الرياضية

رحيل درو فرنانديز عن برشلونة: خطوة جديدة في مسيرته الرياضية

من المتوقع أن يغادر اللاعب درو فرنانديز نادي برشلونة قريبًا، مما أثار صدمة داخل النادي، خاصة لدى المدرب هانزي فليك الذي كان يعتمد عليه بشكل كبير. منذ بداية فترة الإعداد للموسم، كان اللاعب الشاب جزءًا من خطط الفريق الأول، وحظي بثقة فليك بالمشاركة في المباراة الافتتاحية للدوري.

تقدم درو تدريجيًا ضمن صفوف برشلونة، رغم التحديات المرتبطة بصغر سنه ووجود لاعبين ذوي خبرة في التشكيلة. إلا أن رغبته في الحصول على دقائق لعب أكثر دفعته لاتخاذ قرار الرحيل عن النادي وخوض تجربة جديدة في مكان آخر.

رحيل درو عن برشلونة ليس بالأمر الجديد، إذ يتكرر هذا السيناريو مع العديد من اللاعبين الشباب الذين غادروا النادي بعد أن شعروا بعدم حصولهم على الفرصة المناسبة في كامب نو، معتقدين أن بإمكانهم اللعب بشكل أفضل في أندية أخرى. بعضهم حقق نجاحًا، بينما لم يحالف الحظ آخرين.

كما شهدت فترة تاريخ برشلونة عودة بعض هؤلاء اللاعبين بعد أن نضجوا وتطوروا في أندية أخرى. يُعتبر سيسك فابريغاس أحد أبرز هؤلاء، حيث غادر النادي في سن الـ16 ولعب 9 مواسم مع آرسنال، قبل أن يعود إلى برشلونة في عهد المدرب بيب غوارديولا مقابل 35 مليون يورو.

في الصيف نفسه، اتبع جيرارد بيكيه نفس المسار، حيث انتقل إلى مانشستر يونايتد مقابل 5 ملايين يورو، لكنه لم ينجح في الحصول على مكان في التشكيلة الأساسية، ليعود إلى برشلونة في عام 2008 بعد فترة إعارة إلى سرقسطة، حيث حقق العديد من الألقاب حتى اعتزاله في عام 2023.

أيضًا، عاد اللاعب إريك غارسيا إلى برشلونة بعد تجربة في مانشستر سيتي. غادر برشلونة في سن الـ16 وعاد بعد فترة من اللعب في إنجلترا، وهو اليوم يعد أحد الأعمدة الأساسية في الفريق تحت قيادة فليك.

في عام 2021، دفع برشلونة 48 مليون يورو لاستعادة اللاعب داني أولمو، الذي غادر النادي في سن الـ16 إلى دينامو زغرب، قبل أن ينتقل إلى لايبزيغ ويقدم أداءً مميزًا.

شمل اللاعبون الذين عادوا إلى برشلونة أيضًا أداما تراوري وهيكتور بيليرين، حيث غادر تراوري في سن الـ19 ولعب في عدة أندية قبل أن يعود إلى كامب نو، في حين غادر بيليرين في سن الـ16 ليعود إلى برشلونة بعد مسيرة جيدة في أرسنال.

توجد حالات أخرى، ولكن أبرزها مؤخرًا لم تكن ناجحة كما كان متوقعًا. غادر مارك غويو إلى تشلسي ولم يحصل على الفرص التي كان يتطلع إليها، بينما غادر إيلايش موريبا إلى لايبزيغ ولم يحقق نفس النجاح.

بينما تبقى تجربة تشافي سيمونز مثالاً آخر، حيث انتقل إلى باريس سان جيرمان ومن ثم إلى آيندهوفن ولايبزيغ، والآن إلى توتنهام.

بين من غادر ونجح، ومن غادر ولم يحالفه الحظ، يبقى هناك خيط مشترك: برشلونة لا ينسى أبناءه، والأبواب تبقى مفتوحة لمن يثبت أن الرحيل لم يكن هروبًا، بل خطوة شجاعة نحو مستقبل أفضل.

اليوم، يراهن درو على مستقبله، بينما يظل برشلونة مؤمنًا بأن الزمن كفيل بكشف من يستحق العودة.

Topics

Related news