ريال مدريد: تساؤلات حول الأداء وضرورة التغيير التكتيكي
تزايدت التساؤلات حول أداء ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد تراجع مستواه أمام ليفربول ورايو فاليكانو، حيث بدا الفريق بعيدًا عن النسخة المتوازنة التي ظهر بها في بداية الموسم.
بعد فترة من الضغط العالي والانضباط التكتيكي، أصبح من الواضح أن التوليفة الهجومية الحالية التي تضم فينيسيوس جونيور، وجود بيلينغهام، وكيليان مبابي في نظام 4-3-3 لا تعمل كما ينبغي.
في ظل هذا الخلل، قد يكون على المدرب تشابي ألونسو التفكير في خطوة جريئة لإعادة الانسجام إلى تشكيلته، من خلال تغيير طريقة اللعب إلى 4-4-2 لأسباب عدة.
عودة جود بيلينغهام من الإصابة أثارت تساؤلات حول دوره في المنظومة الحالية. فبين مركز "8" و"10" الهجين، يجد النجم الإنجليزي نفسه مضطرًا للتكيف تكتيكيًا أكثر من اللازم، مما يقلل من تأثيره الهجومي.
في نظام 4-4-2، يمكن لبيلينغهام أن يلعب كصانع ألعاب صريح خلف المهاجمين، وهو الموقع الذي تألق فيه في الموسم قبل الماضي.
هذا يسمح له بالتحكم في إيقاع اللعب والدخول إلى منطقة الجزاء في الوقت المناسب، مما يمنح الفريق تنوعًا هجوميا كان مفقودًا مؤخرًا.
فكرة تدوير الأدوار بين مبابي وفينيسيوس تبدو نظرية أكثر من كونها واقعية، حيث يتألق كلاهما على الجهة اليسرى، ويعتمد على المساحات والانطلاقات العمودية من هذا الطرف.
إجبار أحدهما على اللعب في الجهة اليمنى لن يضر فقط بإنتاجيته، بل قد يخلق توترًا في غرفة الملابس، خاصة مع لاعبين بحجم نجومية الثنائي.
في نظام 4-4-2، يمكن لمبابي أن يبقى في العمق كرأس حربة، بينما يتحرك فينيسيوس بحرية من الجناح الأيسر نحو الداخل، دون أن يُطلب منه الالتزام بعرض الملعب.
هذا التحول لا يخدم فقط المهاجمين، بل يمنح التوازن لخط الوسط، حيث يمكن لأوريليان تشواميني أن يشغل دور الارتكاز الدفاعي، بينما يتحرك فيدي فالفيردي على الجانب الأيمن بديناميكيته المعتادة، مدعومًا بترينت ألكسندر أرنولد الذي يوفر العرض والتمريرات القطرية.
أما أردا غولر، فيمكن أن يكون الورقة الإبداعية الإضافية، كلاعب حر خلف بيلينغهام أو بديل له في الأدوار الهجومية.
هذا التحول يمنح ريال مدريد وضوحًا في الأدوار وتوازنًا بين الخطوط، وهيكلًا أقرب لما يتطلبه المستوى العالي، فبدلاً من الفوضى التكتيكية الحالية، يصبح لكل لاعب وظيفة محددة داخل منظومة مترابطة.
النتيجة المتوقعة: فريق أكثر صلابة في الدفاع، وأخطر في التحول، وأقرب إلى هوية ريال مدريد الحقيقية القائمة على التنظيم والإبداع الفردي في آن واحد.
بعد التوقف الدولي، لن يكون أمام تشابي ألونسو وقت طويل للتجربة، حيث يحتاج ريال مدريد إلى وضوح تكتيكي واستقرار فني يعيد التوازن بين نجومه الكبار.
التحول إلى خطة 4-4-2 قد يكون الخطوة التي تفتح الباب أمام عودة الانسجام داخل غرفة الملابس، وتعيد للفريق هويته الهجومية المنظمة.