تدابير صحية مشتركة بين أمريكا الشمالية لمواجهة فيروس إيبولا
أعلنت الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، اليوم الخميس (28 مايو/أيار 2026)، عن تنسيق وتوحيد تدابير السفر والصحة العامة للقادمين من المناطق الأفريقية الأكثر عرضة لخطر تفشي فيروس "إيبولا". تأتي هذه الخطوة الاحترازية في إطار حماية المواطنين والزوار خلال بطولة كأس العالم التي ستنطلق الشهر المقبل.
وذكرت الدول الثلاث في بيان مشترك: "إن صحة وسلامة كل شخص في المنطقة تظل على رأس أولوياتنا في الوقت الذي نرحب فيه بالعالم في أمريكا الشمالية". ومع ذلك، لم تتطرق التفاصيل الدقيقة الكاملة لتلك التدابير الموحدة.
تأتي هذه التحركات الإقليمية بعد إعلان منظمة الصحة العالمية، في 17 مايو/أيار الجاري، عن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، محذرة من المخاطر العالية لانتقال العدوى إلى دول الجوار. وقد دفعت هذه الظروف الحكومات إلى تصعيد إجراءات الاحتواء المرتبطة بحركة السفر.
في هذا السياق، فرضت واشنطن الأسبوع الماضي حظرًا على دخول غير المواطنين الذين سافروا مؤخرًا إلى الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان. ويشمل هذا الحظر، الذي أصدرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، حاملي "الغرين كارد" (الإقامة الدائمة) الذين تواجدوا في تلك الدول خلال الـ 21 يومًا الماضية.
من جانبها، فرضت كندا حظرًا مؤقتًا لمدة 90 يومًا على دخول المقيمين القادمين من الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، وقد بدأ تطبيقه الفعلي الأربعاء. وأفادت وكالة الصحة العامة الكندية بأن المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين، بالإضافة إلى الرعايا الأجانب القادمين من المناطق المتضررة والذين لا تظهر عليهم أعراض، سيتعين عليهم الخضوع لحجر صحي إلزامي لمدة 21 يومًا اعتبارًا من السبت المقبل.
وفي المكسيك، استعرض وزير الصحة، ديفيد كيرشنوفيتش، ملامح تشديد إجراءات الفحص والرقابة الطبية الخاصة بفيروس إيبولا في المطارات والمنافذ الوطنية، داعيًا الجمهور إلى تجنب السفر غير الضروري إلى الكونغو الديمقراطية. كما تم إلزام القادمين منها بمراقبة وضعهم الصحي في عزل مؤقت يدوم 21 يومًا لضمان سلامة الوفود والمشجعين.