تحديات برشلونة تحت قيادة هانزي فليك

تحديات برشلونة تحت قيادة هانزي فليك

غادر هانزي فليك ملعب كلوب بروج بنقطة واحدة، وكان قريبًا من خسارة المباراة لولا تدخل حكم تقنية الفيديو المساعد (VAR)، مما أنقذه من تلقي الهزيمة الثانية في البطولة.

رغم خسارته مرتين في الدوري الإسباني ومرة في دوري الأبطال، بالإضافة إلى تعادلين محليًا وقاريًا، لا يزال المدرب الألماني متمسكًا بفلسفته في كرة القدم، مؤكدًا أنه لا يفكر في تغييرها.

أجاب مهاجم الفريق الكتالوني فيران توريس وقائده فرانكي دي يونغ على سؤال حول أداء الفريق. يقول توريس: "الخصوم يدرسون طريقة لعبنا، ونحن نعتمدها منذ الموسم الماضي، ولذلك أحيانًا يكون الأمر أصعب من المعتاد. علينا مراجعة ما يجب أن نطوره".

بينما يرى دي يونغ أنه "يجب ترك الموسم الماضي خلفنا، لم نكن أفضل فريق وكنا نستقبل أهدافًا كثيرة، علينا أن نتحسن ونرتقي بأدائنا".

تسببت الأخطاء الدفاعية في تراجع أداء الفريق، الذي لم يعد يعتمد على تصديات حارس مرماه خوان غارسيا كما كان في بداية الموسم، في حين تراجع مستوى تشيزني الذي تلقى ثلاثة أضعاف عدد الأهداف التي استقبلها برشلونة مع غارسيا.

تضاف إلى ذلك إصابات غارسيا وليفاندوفسكي ورافينيا، بالإضافة إلى رحيل إنيغو مارتينيز في نهاية فترة الانتقالات، مما أثر بشدة على أداء الفريق في هذه المرحلة من الموسم.

يحتاج هانزي فليك إلى التكيف مع اللاعبين، حيث كان إنيغو مارتينيز أساسيًا، لكن النظام لا يعمل بشكل صحيح حاليًا. يجب عليه التكيف لأن الأداء لم يعد كما كان في العام الماضي.

يعاني لاعبو برشلونة من فقدان الثقة بالنظام كما فعلوا في الموسم الماضي، وهذه المشكلة يصعب حلها، حيث أن ثنائي قلب الدفاع غير متجانسين ويتسببان في أخطاء كارثية، كما ظهر في مواجهة كلوب بروج التي شهدت تسجيل الفريق 5 أهداف أُلغي منها اثنان.

يبدو أن غياب رافينيا وليفاندوفسكي وغارسيا وبيدري يؤثر كثيرًا على أداء الفريق، وعندما يتعافى هؤلاء أو بعضهم، قد يستعيد برشلونة شيئًا من عافيته، حيث يُعتبر بيدري عقل الفريق في الوسط، ورافينيا مهندسه في الهجوم، وغارسيا ليس حارس مرمى فقط بل لاعب يساهم في بناء الهجمات.

الرقم الصادم الذي يجعل جماهير برشلونة تتذكر غارسيا هو أن مرمى البرسا استقبل مع تشيزني ثلاثة أضعاف عدد الأهداف التي استقبلها مع خوان غارسيا، مما يعكس معاناة الفريق من مشاكل هيكلية تعود إلى المدرب.

من الواضح أن فليك وفريقه لم يتمكنوا من ممارسة الضغط بفعالية. الدرس التكتيكي يشير إلى أنه إذا لعبت بدفاع متقدم ولم تُغلق الدفاع أو تضغط في مناطق الخصم، فلن تتمكن من الحفاظ على خط دفاعي قوي، وهذه آليتان متلازمتان.

يقول النجم الفرنسي تيري هنري إن أحد الأسباب الجذرية لمشكلة برشلونة هو أن خط التسلل الشهير الذي ميز فريق هانزي فليك قد تضرر بانتقال إنيغو مارتينيز إلى النصر، مما ترك ثغرة لم يُفلح النادي في سدها. وأكد أن الهيكل الدفاعي الذي جمع بين الصلابة والجرأة في الموسم الماضي أصبح الآن مهتزًا.

اختتم قائلًا: "إذا لم يُصلحوا ذلك سريعًا، فسيكون من المستحيل التفكير في الفوز أوروبيًا".

Topics

Related news