تحليل مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا بين أرسنال وباريس سان جيرمان
تابع نجم أرسنال التاريخي تيري هنري المباراة من استوديو التحليل في الملعب لصالح شبكة "سي بي إس سبورتس" الأمريكية، حيث شاركه التحليل النجم الإنجليزي الشهير ديفيد بيكهام، الذي ارتدى قميص سان جيرمان لفترة قصيرة قبل اعتزاله عام 2013.
تباينت انفعالات النجمين خلال اللحظات الحاسمة من المباراة؛ فقد بدا بيكهام هادئاً عندما أحرز أرسنال هدفه الأول مبكراً، بينما لم يتمالك هنري نفسه وراح يقفز فرحاً في الاستوديو.
بين الشوطين، كان بيكهام واثقاً من قدرة سان جيرمان على إدراك التعادل، وهو ما تحقق فعلاً في الدقيقة 65 من الشوط الثاني.
عقب نهاية المباراة، تحدث هنري بحزن مشيراً إلى صعوبة النهائي على أرسنال، وأكد أن لاعبي باريس سان جيرمان يعرفون كيف يحسمون مثل هذه المباريات، لكنه أعرب عن فخره بلاعبي أرسنال وبمسيرتهم إلى النهائي بعد أيام من تتويجهم بلقب "البريميرليغ".
اعترف هنري أيضاً بأن الهزيمة بركلات الترجيح دائماً ما تكون محبطة.
بعد انتهاء المباراة وقبل تنفيذ ركلات الترجيح، تكرر المشهد بالنسبة لحارسي مرمى الفريقين، حيث توجه كلاهما سريعاً إلى مقاعد البدلاء. جلس ديفيد رايا وماتفي سافونوف محاطين بعدد محدود من أفراد الجهاز الفني، وقرآ بتركيز من ورقة بدت أنها تحتوي على معلومات حول طريقة تسديد لاعبي الفريق الآخر لركلات الجزاء، ودخلا في مناقشات سريعة حولها.
لكن الغريب أن الورقتين لم تؤثرا على أداء الحارسين، حيث تم تنفيذ 10 ركلات، ولم يتمكنا من التصدي سوى لركلتين فقط (واحدة لكل منهما) حيث ذهبا إلى الزاوية الصحيحة.
أثار الحكم الألماني دانيال سيبرت غضب لاعبي أرسنال عندما أطلق صافرة نهاية الشوط الأول قبل تنفيذ "المدفعجية" ركلة ركنية احتسبت لهم في الثواني الأخيرة. على الرغم من احتساب 6 دقائق كوقت بدل ضائع، إلا أن مهاجم أرسنال بوكايو ساكا تأخر في وضع الكرة للتسديد، مما أدى إلى إنهاء الحكم للشوط قبل التنفيذ.
رد فعل لاعبي أرسنال كان غاضباً احتجاجاً على قرار الحكم، حيث أحاط به لاعبان من "المدفعجية" قبل دخوله إلى غرف الملابس.
كان غضب لاعبي أرسنال مبرراً بالنظر إلى سجلهم المذهل في إحراز الأهداف من ركلات ركنية، حيث سجلوا 18 هدفاً من ركلات ركنية في "البريميرليغ" هذا الموسم، وهو رقم قياسي.
كما أثار نجم باريس سان جيرمان خفيتشا كفاراتسخيليا قلق الكثيرين عندما تعرض للعرقلة من مدافع أرسنال كريستيان موسكيرا، مما أدى إلى احتساب ركلة جزاء لفريقه. وعقب سقوطه على الأرض، انزلق جوربه ليظهر الدم يغطي ساقه في مشهد مؤلم.
ورغم ذلك، لم تكن عرقلة موسكيرا سبب الإصابة، حيث شوهد كفاراتسخيليا سابقاً وهو يضع ضمادة لاصقة على ساقه اليمنى، لكن الإصابة لم تؤثر على أدائه، حيث واصل تقديم مستوى رائع حتى تم استبداله في الدقيقة 83.
عند إجراء القرعة لاختيار المرمى الذي ستسدد عليه ركلات الترجيح، لاحظ الكثيرون قائد باريس سان جيرمان أشرف حكيمي وهو يرفع ذراعيه في الهواء فرحاً، بينما علت هتافات جماهير فريقه. كان حكيمي سعيداً لأن العملة المعدنية التي استخدمها الحكم اختارت المرمى الذي يوجد خلفه مشجعو "ألتراس" سان جيرمان.
ابتسمت القرعة لحكيمي مرة أخرى، حيث اختار أن يبدأ لاعبو سان جيرمان بالتسديد، وفي النهاية توج باريس سان جيرمان بالفوز بعد أن أضاع غابرييل ماغاليايس الركلة الأخيرة للمدفعجية خارج المرمى.