توضيحات حول شائعات الإصابة بالتوحد لدى ميسي

توضيحات حول شائعات الإصابة بالتوحد لدى ميسي

في عام 2013، أثار النجم البرازيلي السابق روماريو جدلاً واسعًا عندما صرح بأن ليونيل ميسي قد يكون مصابًا بمتلازمة أسبرغر، التي تعتبر واحدة من اضطرابات طيف التوحد. واستند روماريو في تصريحاته إلى مقال للصحفي روبرتو أماندو، الذي أشار إلى أن خجل ميسي الشديد وانعزاله في طفولته قد يشيران إلى أعراض مشابهة لهذا الاضطراب.

انتشرت تصريحات روماريو بسرعة عبر وسائل الإعلام، مما أدى إلى ظهور سؤال يلاحق ميسي حتى اليوم: هل يعاني أسطورة الأرجنتين من التوحد؟

لكن الطبيب دييغو شوارزستاين، اختصاصي الغدد الصماء في روزاريو الذي أشرف على علاج ميسي في طفولته، أكد أن "ليونيل لم يُشخّص مطلقًا بمتلازمة أسبرغر أو أي شكل من أشكال التوحد، وما يتردد في هذا الصدد أمر سخيف".

وأوضح شوارزستاين أن ميسي عانى فقط من نقص هرمون النمو، مما استدعى علاجًا طويل الأمد قبل أن ينقله نادي برشلونة إلى إسبانيا لمتابعة مسيرته الرياضية.

حتى الآن، لم يدلي ميسي أو عائلته بأي تصريح مباشر حول هذه الشائعات. ومع ذلك، نقل موقع (The Treetop) عن ناطق رسمي باسم ميسي قوله: "لم يُشخّص ميسي أبدًا بالتوحد، وهذه الادعاءات غير صحيحة".

وأضاف المصدر أن النجم الأرجنتيني "يكن احترامًا وتعاطفًا كبيرًا للأشخاص المصابين بالتوحد، لكنه لا يعاني هو من ذلك".

يعكس غياب الرد الشخصي من ميسي سياسة واضحة تتمثل في تجاهل الشائعات وعدم الانجرار إلى نقاشات حول حياته الخاصة، مع التركيز على إنجازاته الرياضية.

استندت الشائعات إلى سمات شخصية ميسي، حيث وُصف بأنه كان شديد الخجل في طفولته، حتى أن زملاءه في أكاديمية برشلونة أطلقوا عليه لقب "الصغير الصامت". كما كان يميل للعزلة خارج الملعب ويقل عدد أصدقائه، بالإضافة إلى تمسكه بروتين يومي صارم.

كما ذكرت صحيفة (El País) أن ميسي في طفولته كان أحيانًا يدخل التدريب وهو يضع ملعقة بلاستيكية في فمه، وهو ما اعتبره البعض علامة غير مألوفة.

ومع ذلك، يؤكد خبراء النفس أن هذه التصرفات لا تكفي لتشخيص اضطراب طيف التوحد، بل قد تعكس مجرد خجل أو شخصية انطوائية.

وكشفت مراكز متخصصة مثل (All Star ABA) و(Connect n Care ABA) و(Move Up ABA) في تقارير نُشرت بين عامي 2024 و2025، أنه لا يوجد أي دليل طبي أو تشخيص رسمي يثبت إصابة ميسي بالتوحد.

وأشارت التقارير إلى أن السمات التي تُفسر أحيانًا كأعراض للتوحد (مثل التركيز والروتين والهدوء) شائعة بين الرياضيين الموهوبين.

وأوضحت أن التوحد هو اضطراب عصبي نمائي معقد يحتاج إلى تشخيص دقيق من فريق طبي مختص، وليس مجرد استنتاجات من الملاحظة. وللتوضيح، الانطوائية تعبر عن طبيعة شخصية، بينما التوحد هو اضطراب نمائي عصبي.

Topics

Related news