يوهان مانزامبي يسجل ثنائية تاريخية مع منتخب سويسرا في كأس العالم
سجّل اللاعب السويسري يوهان مانزامبي إنجازًا قياسيًا في مباراة منتخب بلاده ضد البوسنة والهرسك ضمن منافسات كأس العالم، حيث قاد فريقه للفوز بنتيجة 4-1 بعد تسجيله هدفين عقب دخوله بديلاً.
وبذلك، أصبح مانزامبي أصغر لاعب في تاريخ المنتخب السويسري يحرز ثنائية في مباراة واحدة، وأول لاعب يحقق ذلك بعد مشاركته من على مقاعد البدلاء، مما يسجل تطورًا ملحوظًا في مسيرته، حيث كان يطمح في بداياته المهنية للعب كحارس مرمى قبل أن يتحول إلى مركز خط الوسط.
لم يحتاج مانزامبي (20 عامًا و247 يومًا) سوى إلى 18 دقيقة فقط منذ دخوله بديلاً في مباراة البوسنة والهرسك ليقلب موازين اللقاء، حيث كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي قبل مشاركته. افتتح اللاعب التسجيل، وتسبب في طرد لاعب من الفريق المنافس، قبل أن يختتم ثنائيته الشخصية في الدقيقة التسعين.
وُلد مانزامبي في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2005 في مدينة جنيف، وهو من أصول أنغولية وجمهورية الكونغو الديمقراطية. بدأت علاقته بكرة القدم في سن الرابعة، حيث كان يصر حينها على التمركز بين القائمين لحراسة المرمى، قبل أن يقنعه والده بتغيير مركزه لاستغلال مهاراته في مداعبة الكرة بقدميه، وفقًا لتقرير موقع "إل غرافيكو".
في بداية عام 2023، اتخذ مانزامبي قرارًا مصيريًا بترك قطاع الناشئين في نادي سيرفيت السويسري، والاحتراف في ألمانيا. ورغم ما وصفه خبراء "اكتشاف المواهب" بـ "المخاطرة الكبيرة" نتيجة انتقاله منفردًا في سن السابعة عشرة للعب في دوريات الدرجة الثالثة والرابعة الألمانية، إلا أن اللاعب استطاع إثبات وجوده.
قاد مستواه المتميز مدربه في نادي فرايبورغ، جوليان شوستر، إلى تصعيده للفريق الأول في سن الثامنة عشرة. ومنذ بداية عام 2025، انتقل اللاعب من مرحلة "المغمور" إلى ركيزة أساسية، حيث أنهى الموسم الماضي بمشاركته في 27 مباراة، سجل خلالها 5 أهداف وصنع مثلها من التمريرات الحاسمة.
وعلى الصعيد القاري، كان مانزامبي علامة فارقة في مسيرة فريقه بالدوري الأوروبي هذا العام، حيث ساهم بفاعلية في بلوغ فرايبورغ أول نهائي أوروبي في تاريخه.
هذه الأرقام، إلى جانب تعدد مهاراته كلاعب وسط يجمع بين المهام الدفاعية والهجومية، وقدرته على صناعة اللعب من الأطراف، رفعت قيمته السوقية لتصل إلى 50 مليون يورو (نحو 54 مليون دولار).
أثارت مواهب مانزامبي مقارنات فنية بين المحللين؛ إذ يراه البعض امتدادًا لأسلوب الألماني مايكل بالاك، بينما يرى آخرون شبهاً بطريقة لعب الفرنسي بول بوغبا.
ورغم هذا الصعود السريع، يظل اللاعب محتفظًا بجانب من طفولته، حيث يحتفل بأهدافه بحركة "كاميهاميها" المقتبسة من مسلسل الرسوم المتحركة الياباني "دراغون بول"، مستذكراً الأيام التي كان فيها مشجعًا بسيطًا في مناطق الجماهير، يراقب نجوم اللعبة الذين بات هو اليوم واحدًا منهم.