المغرب والسنغال في نهائي كأس أمم إفريقيا 2023
بعد نحو أربعة أسابيع من المنافسة الشرسة على ملاعب المغرب، تقترب اللحظة الحاسمة لإعلان بطل كأس أمم إفريقيا، حيث يلتقي منتخبا السنغال والمغرب في المباراة النهائية مساء غدٍ الأحد.
تقام المباراة على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، حيث يتنافس أفضل فريقين في القارة، حيث يحتل منتخب المغرب المركز 11 عالمياً، بينما يأتي المنتخب السنغالي في المركز 19 عالمياً.
بينما تأمل الجماهير المغربية والسنغالية في مهرجان تهديفي يليق بقيمة المباراة النهائية، تشير الإحصائيات التاريخية إلى أن الأهداف قد تكون شحيحة، حيث تنبهنا الأرقام إلى أنه لا ينبغي توقع الكثير من الأهداف.
تشير إحصائيات منصة أوبتا إلى أن آخر 13 مباراة نهائية في البطولة القارية شهدت سيناريوهين رئيسيين: إما حسم المباراة بهدف يتيم أو بفارق هدف، أو اللجوء لدراما ركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل.
كانت نسخة عام 1998 في بوركينا فاسو هي المرة الأخيرة التي شهدت فيها القارة السمراء فوز بطل بفارق مريح، حيث قاد الفراعنة فريقهم للفوز على "البافانا بافانا" بنتيجة 2-0.
منذ ذلك الحين، عانت النهائيات من نقص في الأهداف، حيث أدى الحذر التكتيكي والخوف من الخسارة إلى تراجع الرغبة في تحقيق انتصارات مريحة.
يمثل نهائي الغد بين المغرب والسنغال اختباراً حقيقياً لاستمرارية هذا النمط من النتائج الشحيحة، وقدرة الفريقين الهجومية على كسر هذا الصمت وإعادة سيناريوهات الانتصارات المريحة التي غابت عن القارة لسنوات.
2000: الكاميرون ضد نيجيريا (2-2) – فوز الكاميرون بركلات الترجيح (4-3).
2002: الكاميرون ضد السنغال (0-0) – فوز الكاميرون بركلات الترجيح (3-2).
2004: تونس ضد المغرب (2-1).
2006: مصر ضد كوت ديفوار (0-0) – فوز مصر بركلات الترجيح (4-2).
2008: مصر ضد الكاميرون (1-0).
2010: مصر ضد غانا (1-0).
2012: زامبيا ضد كوت ديفوار (0-0) – فوز زامبيا بركلات الترجيح (8-7).
2013: نيجيريا ضد بوركينا فاسو (1-0).
2015: كوت ديفوار ضد غانا (0-0) – فوز كوت ديفوار بركلات الترجيح (9-8).
2017: الكاميرون ضد مصر (2-1).
2019: الجزائر ضد السنغال (1-0).
2021: السنغال ضد مصر (0-0) – فوز السنغال بركلات الترجيح (4-2).
2023: كوت ديفوار ضد نيجيريا (2-1).
يسعى المغرب لإنهاء انتظار دام 50 عاماً لتحقيق لقبه القاري الثاني، بعد أن شهد العديد من خيبات الأمل في السنوات الماضية، بما في ذلك خسارته في نهائي 2004، بالإضافة إلى وصوله لمراحل متقدمة في أعوام 1980 و1986 و1988.
نادراً ما اقترب المنتخب المغربي من رفع كأس الأمم الأفريقية منذ فوزه الوحيد في إثيوبيا عام 1976، وهذه هي مشاركته الثانية فقط في النهائي منذ ذلك الحين بعد نهائي نسخة 2004 في تونس.
يطمح المدرب وليد الركراكي، الذي كان جزءاً من آخر فريق مغربي وصل إلى النهائي، إلى تحقيق هذا الحلم، حيث تعرضت تكتيكاته لانتقادات متكررة، وعليه الآن تجاوز العقبة الأخيرة.
قال الركراكي بعد فوزهم في نصف النهائي على نيجيريا بركلات الترجيح: "أنا سعيد جداً للاعبين وللشعب المغربي الذي يستحق هذا حقاً".
أضاف: "الوصول إلى النهائي يعد هدية عظيمة لهم، لكننا بحاجة للتعافي سريعاً لأننا بذلنا الكثير من الطاقة في المباراة".
يواجه المغرب ضغط اللعب أمام جماهيرهم المتحمسة، الذين لن يرضوا بأقل من رفع كأس البطولة في نهاية المباراة.