تحديات الفرق العربية في كأس العالم 2023

تحديات الفرق العربية في كأس العالم 2023

تلعب التفاصيل الدقيقة، إلى جانب اللوائح المعتمدة، دورًا حاسمًا في تحديد مصير الفرق المشاركة في البطولات، سواء كانت دوريات محلية أو بطولات مجمعة. تؤثر هذه التفاصيل على تتويج الفرق بالألقاب أو صعودها وهبوطها، بناءً على نتائجها وما يتعلق بها من تفاصيل.

تعيش النسخة الحالية من نهائيات كأس العالم، التي انطلقت في 11 يونيو وتستمر حتى 19 يوليو، على وقع هذه التفاصيل بشكل واضح. ويظهر ذلك جليًا في حال العديد من المنتخبات، وخاصة الفرق العربية مثل تونس والعراق والأردن.

تعرضت المنتخبات الثلاثة المذكورة للهزيمة في أول مباراتين لها في البطولة، مما أدى إلى إقصاء مبكر لتونس والأردن، بينما لا يزال العراق يحتفظ بأمل ضئيل في تجاوز دور المجموعات.

خسر المنتخب التونسي أمام السويد 1-5 واليابان 0-4 ضمن المجموعة السادسة. كما واجه الأردن هزيمتين أمام النمسا 1-3 والجزائر 1-2 في المجموعة العاشرة.

ولم يكن العراق أفضل حالاً، حيث خسر أمام النرويج 1-4 ثم فرنسا 0-3 ضمن المجموعة التاسعة.

وبالنظر إلى هذه النتائج، بات من المؤكد أن تونس والأردن سيحتلان المركز الأخير في مجموعتيهما، بغض النظر عن نتائج مباراتهما الثالثة. بينما لا يزال لدى العراق فرصة قوية للتمركز في المركز الثالث، مما قد يتيح له الانتقال إلى الأدوار الإقصائية.

يعود السبب في ذلك إلى القاعدة التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لتحديد أفضلية فريق على آخر عندما يتساويان في النقاط، حيث تعطي الأفضلية في المقام الأول لنتائج المواجهات المباشرة، وهو ما أدى رسميًا إلى إقصاء تونس والأردن.

في الجولة الأخيرة، يواجه "نسور قرطاج" منتخب هولندا يوم الجمعة المقبل، بينما ستقام مباراة أخرى بين السويد واليابان ضمن نفس المجموعة.

إذا تمكن المنتخب التونسي من الفوز على هولندا، سيحصل على 3 نقاط، وهو نفس رصيد السويد إذا خسرت أمام اليابان. عندها سيتساوى الفريقان برصيد 3 نقاط، لكن فارق المواجهات المباشرة سيعطي الأفضلية للمنتخب الأوروبي.

أما بالنسبة للأردن، فهو يواجه وضعًا مشابهًا لتونس. في الجولة الأخيرة، سيلتقي الأردنيون مع الأرجنتين، بطل العالم، بقيادة نجمهم الأسطوري ليونيل ميسي. إذا تمكنوا من تحقيق الفوز، سيحصل الفريق على أول 3 نقاط له.

في الوقت نفسه، سيلعب المنتخبان الجزائري والنمساوي ضمن نفس المجموعة، حيث يتنافس الفريقان على المركز الثاني، مع العلم أن كلاً منهما يمتلك 3 نقاط قبل المباراة.

وفي أفضل السيناريوهات بالنسبة للأردن، إذا فاز على الأرجنتين، فإن الخاسر من مباراة الجزائر والنمسا سيبقى عند 3 نقاط، لكن وفقًا لقواعد المواجهات المباشرة، لن يكون فوز "النشامى" كافيًا للتأهل، ولكنه سيكون وداعًا مشرفًا.

على النقيض من تونس والأردن، يتحكم "أسود الرافدين" بمصيرهم، حيث يواجهون السنغال في الجولة الثالثة. إذا حقق العراق الفوز، سيمنحه ذلك المركز الثالث، وسينتظر حتى نهاية جميع مباريات الدور الأول لمعرفة ما إذا كان سيتواجد بين أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.

أما التعادل فلن يفيد أي من الفريقين، حيث سينهي كل منهما مشاركته بنقطة واحدة، وبالتالي سيكون المركز الثالث من نصيب السنغال، بناءً على فارق الأهداف.

كما تعرض المنتخب التركي للهزيمة في أول مباراتين، مما أدى إلى إقصائه من البطولة قبل المباراة الأخيرة. فقد خسر أمام أستراليا 0-2 وباراغواي 0-1.

لن يتمكن المنتخب التركي من احتلال المركز الثالث حتى إذا حقق فوزًا كبيرًا، حيث سيبقى في المركز الثالث وفقًا لقواعد المواجهات المباشرة.

بشكل عام، أعلن "فيفا" عن معايير كسر التعادل في مجموعات كأس العالم، إذا تساوى فريقان أو أكثر في النقاط بعد انتهاء الدور الأول، حيث يتم اللجوء إلى عدة معايير بدءًا من النتائج المباشرة.

بعد انتهاء مباريات دور المجموعات، سيتأهل 32 فريقًا إلى الدور التالي، هم أصحاب المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات من بين أصحاب المركز الثالث.

Topics

Related news