تقييم أداء المنتخبات العربية في كأس العالم 2026

تقييم أداء المنتخبات العربية في كأس العالم 2026

أكد المغرب أنه أصبح جزءًا من فئة المنتخبات المرموقة، بينما تمكنت مصر من الثأر لسنوات عجاف في كأس العالم لكرة القدم. في المقابل، ودعت غالبية المنتخبات العربية البطولة مبكرًا من دور المجموعات في نسخة 2026، التي اختتمت يوم الأحد في أمريكا الشمالية بتتويج إسبانيا.

دخل المغرب المونديال محملًا بإنجاز تاريخي حققه في قطر 2022، حيث أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي، بعد أن أقصى فرقًا قوية مثل البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو وإسبانيا، التي توجت بكأس أوروبا بعد عامين.

أثبت "أسود الأطلس" أن بلوغهم نصف النهائي لم يكن مجرد صدفة، حيث عادوا ليصلوا إلى ربع النهائي في النسخة الحالية، لكنهم لا يزالون بحاجة إلى تعزيز قدراتهم للتفوق على المنتخبات الكبرى وإحراز اللقب.

ارتفعت طموحات الجماهير، حيث باتت تتطلع إلى تحقيق نتائج مبهرة وعروض قوية. وقد تمت إقالة المدرب وليد الركراكي، قائد حملة 2022، قبل البطولة بثلاثة أشهر، ليحل محله محمد وهبي، الذي حقق نجاحًا ملحوظًا في كأس العالم للشباب.

استهل "أسود الأطلس" المونديال بنتيجة وأداء مقنعين، حيث تعادلوا مع البرازيل 1-1، ثم فازوا على إسكتلندا 1-0 وهايتي 4-2. وفي دور الـ32، واجهوا هولندا، حيث تأخروا حتى الوقت بدل الضائع، لكنهم تمكنوا من الفوز بركلات الترجيح بفضل تألق حارسهم ياسين بونو.

بعد التأهل إلى ثمن النهائي، صرح وهبي بأن "الجميع أصبح يحترم المغرب"، وأعرب عن نية منتخب بلاده في السعي للحصول على لقب كأس العالم، وهو ما كان يُعتبر ضربًا من الجنون قبل سنوات قليلة.

في مواجهتهم مع كندا، واجه المغرب صعوبات في الشوط الأول، لكنه تمكن من الفوز بثلاثية نظيفة في الشوط الثاني. وفي مباراة فرنسا، التي كانت تخشى من مفاجأة مماثلة لنصف نهائي 2022، سيطرت فرنسا بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة المغرب 2-0.

أما المنتخب المصري، الذي يعد مفاجأة البطولة، فقد خاض مشاركته الرابعة، رغم تتويجه بكأس أمم أفريقيا سبع مرات. بدأ مشواره بالتعادل مع بلجيكا 1-1، ثم حقق فوزًا تاريخيًا على نيوزيلندا 3-1، وانتهت مباراته مع إيران بالتعادل أيضًا 1-1، ليحقق الفراعنة مشوارًا بدون هزيمة لأول مرة.

تجاوز "الفراعنة" أستراليا بركلات الترجيح، لكنهم واجهوا العملاق الأرجنتيني في مباراة صعبة، حيث تقدموا 2-0 حتى الدقيقة 79، لكن ليونيل ميسي ورفاقه قلبوا الطاولة ليحققوا الفوز 3-2 في مباراة مثيرة.

عند عودتهم إلى الوطن، حظي المنتخب المصري باستقبال الأبطال، حيث كتب محمد صلاح: "سأبذل كل ما في وسعي لكي تكون هذه بداية جديدة لكرة القدم المصرية على الساحة الدولية".

الجزائر كانت ثالث المنتخبات العربية المتأهلة، حيث تعادلت مع النمسا 3-3 بعد خسارة أمام الأرجنتين 0-3 وفوز على الأردن 2-1، لكنها توقفت في الدور الإقصائي أمام سويسرا 0-2.

استفاد العرب من زيادة عدد المشاركين في البطولة من 32 إلى 48، حيث شاركوا بثمانية منتخبات، لكن النتائج أظهرت تفوق عرب أفريقيا، بينما ودعت قطر والأردن والعراق والسعودية وتونس البطولة مبكرًا.

تونس كانت الوحيدة التي لم تحقق نتائج جيدة، حيث أُقيل مدربها بعد المباراة الأولى، بينما كان مشوار العراق مخيبًا أيضًا، بخسارته أمام النرويج 1-4 وفرنسا 0-3، قبل أن يخسر أمام السنغال 0-5.

أما قطر، فقد حققت نقطة واحدة فقط، بعد تعادلها مع سويسرا، لكنها منيت بخسائر ثقيلة أمام كندا والبوسنة.

السعودية حققت نقطتين فقط، بعد التعادل مع الأوروغواي والرأس الأخضر، لكن خسارتها أمام إسبانيا كانت مؤلمة.

ورغم الخروج المبكر، ركز مدرب الأردن جمال سلامي على الإيجابيات، مؤكدًا أن تجربتهم كانت مهمة، بينما أقال الاتحاد الأردني سلامي بعد انتهاء البطولة.

Topics

Related news