تفاصيل نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 تثير الجدل
كشف عدد من المسؤولين في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية يوم الجمعة الماضي، 13 فبراير، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بنهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 الذي جمع بين السنغال والمغرب.
وفي تصريحات لصحيفة "ذا غارديان" اليوم الأربعاء، قال سمير صوبة، عضو اللجنة التنفيذية للكاف ورئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم: "أعتذر للاتحاد المغربي لكرة القدم عن الظلم الذي تعرض له، حيث لم تطبق القواعد بشكل صحيح خلال المباراة، مما أدى إلى ما وصفه البعض بـ 'سرقة المغاربة'."
وأضاف: "من الواضح أنه بعد مغادرة الفريق السنغالي الملعب، كان يجب معاقبة جميع اللاعبين ببطاقة صفراء."
وأكد صوبة أن تصريحاته لا تعني أن السنغال يجب أن تعيد الكأس التي حصلت عليها، مشيراً إلى أنه "فالأمر قد حدث بالفعل ولا يمكن تغييره".
وتابع صوبة أنه واثق من صحة موقفه بعد مراجعة لوائح البطولة، مضيفاً: "علينا أن نضع غرورنا جانباً ونعترف بأن الفريق المغربي تعرض لظلم."
وقال رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أوليفييه سافاري، إن الحكام أثروا على سير المباراة ونتيجتها: "كان يجب إنذار كل لاعب سنغالي يغادر الملعب فور عودته، لكننا تلقينا تعليمات بعدم تطبيق ذلك للحفاظ على سير المباراة وعدم إنهائها مبكراً."
وكان رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، قد دعا إلى عقد اجتماع للجنة التنفيذية في العاصمة التنزانية دار السلام في 13 فبراير لمناقشة عدة أمور، من بينها تقرير النهائي المثير للجدل، ومصير النسخة المقبلة من كأس الأمم 2027، والدول المرشحة لاستضافة نسخة 2028.
وقال مصدر في لجنة الكاف التنفيذية لوكالة الأنباء الفرنسية: "على عكس جدول الأعمال الذي تضمن أكثر من 10 بنود لمناقشتها، لم يتم مناقشة سوى تقرير المباراة النهائية لكأس الأمم، واستمر الاجتماع أكثر من 4 ساعات قبل أن ينهي موتسيبي الاجتماع دون اتخاذ أي قرارات."
وتابع المصدر: "غاب رئيس الاتحاد المغربي، النائب الأول لرئيس الكاف، فوزي لقجع عن الاجتماع، بينما حضر 9 أعضاء آخرين عبر الفيديو. كما اعتذر الأمين العام موسينغو-أومبا عن الحضور لأسباب عائلية."
تضم تنفيذية الكاف 24 عضواً، من بينهم الرئيس ونوابه الخمسة والأمين العام. وأضاف المصدر: "تعرض الأمين العام لهجوم واسع النطاق، كما طالب أعضاء اللجنة بإقالة رئيس لجنة الحكام الكونغولي الديموقراطي أوليفييه سافاري كابيني على خلفية ما جرى خلال كأس الأمم، وخاصة في المباراة النهائية."
تأتي هذه التصريحات من داخل اللجنة التنفيذية للكاف لتثير جدلاً واسعاً وتفتح الباب أمام نقاشات كبيرة حول ما يُطلق عليه "العدالة الغائبة" في النهائي.