أداء أشرف حكيمي الاستثنائي في كأس العالم 2026

أداء أشرف حكيمي الاستثنائي في كأس العالم 2026

كشفت الإحصائيات الفنية الصادرة عن "أوبتا" بعد انتهاء مباريات منتخب المغرب في دور المجموعات لكأس العالم 2026، عن أدوار تكتيكية استثنائية لنجم "أسود الأطلس" أشرف حكيمي، حيث تجاوزت مهامه التقليدية في مركز الظهير الأيمن ليصبح مهندس العمليات الهجومية للمنتخب المغربي.

أظهرت الأرقام أن حكيمي لم يكن مجرد صمام أمان في الدفاع، بل تحول إلى صانع ألعاب من الجهة اليمنى. فقد سجل مجموع الفرص التي صنعها حكيمي في تاريخ مشاركاته المونديالية 22 فرصة، وهو الرقم الأعلى لأي لاعب مغربي على الإطلاق.

في المواجهة الأخيرة ضد هايتي، قدّم حكيمي أداءً هجومياً مميزاً، حيث نفذ 9 عرضيات ساهمت بشكل مباشر في رفع معدل الأهداف المتوقعة للمنتخب إلى 3.26، مما يعكس فعالية استراتيجيته في اختراق التكتلات الدفاعية.

تشير البيانات إلى أن حكيمي أصبح الركيزة الأساسية في توزيع اللعب، حيث سجل 104 لمسات للكرة في مباراة واحدة، مما يعكس تحركه الذكي لطلب الكرة وربط الخطوط. هذه المشاركة الكبيرة تجعل منه اللاعب الأكثر تأثيراً في تحديد إيقاع الفريق، خاصة في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.

ولم تقتصر أدوار حكيمي على الصناعة، بل امتدت لتشمل الفاعلية المباشرة أمام المرمى. فقد نجح في تسجيل هدفه المونديالي الأول خلال مباراته الثالثة عشرة، ووجه 5 تسديدات في اللقاء الأخير ضد هايتي، مما يجعله يتساوى مع رقم هداف الفريق إسماعيل صيباري. هذا الأمر يبرز قدرة حكيمي على تقديم الزيادة العددية المطلوبة في الثلث الأخير، مما يعزز من قوة الفريق في منطقة جزاء الخصم.

يمثل هذا التحول الرقمي لحكيمي إضافة نوعية للجهاز الفني قبل دخول دور الـ32، حيث يمنح المنتخب المغربي مرونة تكتيكية عالية. مع وجود ظهير يتمتع بهذه الكثافة الهجومية والقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، أصبح بإمكان "أسود الأطلس" تنويع خياراتهم الهجومية والاعتماد على الحلول الفردية لحكيمي لفك شفرة دفاعات الفرق الكبرى التي قد يواجهونها في الأدوار الإقصائية.

تؤكد هذه المعطيات أن حكيمي في مونديال 2026 لا يلعب فقط في مركزه، بل يدير الملعب من الجهة اليمنى، مما يجعله العنصر الأكثر أهمية في الرقعة التكتيكية للمدرب، واللاعب الذي تعقد عليه الآمال في رحلة البحث عن إنجاز تاريخي جديد.

Topics

Related news