خفايا قانون التسلل وتأثيرها على هدف إيران ضد مصر في كأس العالم 2026

خفايا قانون التسلل وتأثيرها على هدف إيران ضد مصر في كأس العالم 2026

تسبب إلغاء هدف التأهل الإيراني القاتل ضد مصر في الدقيقة 93، رغم وجود تقنية الفيديو، في جدل واسع واعتراضات كبيرة. وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من الجماهير تدرك القاعدة العامة التي تنص على أنه "يجب ألا يسبق المهاجم ثاني آخر مدافع"، فإن هذه العبارة تفتقر إلى الدقة القانونية، وتخفي وراءها تفاصيل دقيقة كانت السبب وراء واحدة من أكثر اللحظات الدرامية في كأس العالم 2026.

في السطور التالية، نكشف عن الأسرار المخفية في قانون التسلل التي يعتمد عليها الحكام وتقنية الفيديو (VAR)، والتي قد يجهلها الكثيرون، بما في ذلك اللاعبون والمدربون.

مانشستر سيتي يسعى لضم بوعدي وسط منافسة شرسة من عمالقة أوروبا.

رغم تأهل غانا لدور الـ32، كيروش يفتح النار على نظام كأس العالم 2026.

النقطة الأهم في حالات التسلل المعقدة هي أن المشرّع في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) لا يستخدم مصطلح "حارس المرمى" أو "آخر مدافع" في تحديد التسلل، بل ينص حرفياً على أن المهاجم يكون متسللاً إذا كان أقرب إلى خط المرمى من "ثاني آخر لاعب منافس".

في الوضع الطبيعي، يكون الحارس متمركزاً في مرماه (اللاعب رقم 1 من الخلف)، بينما يقف قلب الدفاع أمامه (وهو ثاني آخر لاعب). ولذلك يتم رسم خط التسلل الوهمي عند المدافع.

أما في الوضع الاستثنائي، مثل هدف إيران ضد مصر، فقد حدث ارتباك كبير في الدقيقة 93، حيث خرج الحارس المصري مصطفى شوبير من مرماه للتصدي للكرة. وقد سقطت الكرة في أقدام لاعبي إيران، وسدد شجاع خليل زاده الكرة في الشباك.

هذا يفسر لماذا ألغى الحكم البولندي شيمون مارتشينياك الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو (VAR). في تلك اللحظة، كان حارس المرمى متقدماً، وكان هناك مدافع مصري واحد فقط (مثل ياسر إبراهيم) يغطي المرمى. وبما أن المهاجم الإيراني كان متجاوزاً لثاني آخر لاعب في تلك اللحظة، فقد وقع في التسلل بشكل قانوني، مما أدى إلى ضياع فرحة التأهل الإيرانية ونجاة مصر من المفاجأة.

النقطة القانونية الأخرى التي لا ينتبه إليها سوى الحكام، رغم أنها تحسم العديد من الهجمات وتكسر مصيدة التسلل، هي "الكرة" نفسها. ينص القانون على أن خط التسلل يحدده إما "ثاني آخر لاعب" أو "الكرة"، أيهما أقرب إلى خط المرمى.

هذا يعني أنه إذا كانت الكرة متقدمة على اللاعب المستلم لحظة تمريرها، فلا يوجد أي تسلل إطلاقاً. وبعبارة أبسط، إذا قام المهاجم بكسر مصيدة التسلل وتجاوز جميع المدافعين وحارس المرمى، وأصبح منفرداً تماماً، بينما كان زميله يركض بجانبه ولكن خلف مستوى الكرة، وقام بتمرير الكرة له (تمريرة للخلف أو عرضية متأخرة)، فإن هذا الزميل لا يكون في موقف تسلل أبداً. الكرة هنا هي التي رسمت خط التسلل الموازي لخط المرمى، وبما أن المستلم كان خلف الكرة لحظة خروجها، فإن الهدف سليم 100%.

Topics

Related news