البرازيل تحقق فوزاً تاريخياً على اليابان في كأس العالم 2026

البرازيل تحقق فوزاً تاريخياً على اليابان في كأس العالم 2026

شهدت مباراة البرازيل واليابان في الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026 لحظة تاريخية، حيث سجل غابرييل مارتينيلي هدف الفوز في الدقيقة 95:00، ليُعتبر هذا الهدف الأكثر تأخراً الذي يُسجل خلال الوقت الأصلي في مباريات خروج المغلوب منذ عام 1966.

جاء الهدف في توقيت قاتل منح المنتخب البرازيلي بطاقة العبور، مضيفاً رقماً جديداً إلى سجل البطولة، مما يؤكد أن الدقائق الأخيرة لا تزال قادرة على تغيير مصير أكبر المباريات.

لم يكن التأهل هو المكسب الوحيد للمنتخب البرازيلي، إذ تمكن أيضاً من كسر سلسلة سلبية رافقته في المباريات التي استقبل فيها الهدف الأول في كأس العالم. فقد حقق منتخب البرازيل ثاني انتصار له فقط في آخر تسع مباريات بكأس العالم تأخر خلالها في النتيجة، بعدما كان سجله خلال تلك المواجهات يتضمن تعادلاً واحداً وست هزائم، وفقاً لـ "أوبتا".

كما يُعتبر هذا الانتصار الأول للبرازيل في مباراة بكأس العالم تأخر خلالها في النتيجة منذ فوزها على كرواتيا بنتيجة 3-1 في المباراة الافتتاحية لنسخة عام 2014.

في المقابل، استمرت معاناة المنتخب الياباني في الأدوار الإقصائية، حيث عزز رقمه السلبي كأكثر المنتخبات خوضاً لمباريات خروج المغلوب في كأس العالم دون أن ينجح في بلوغ الدور التالي. فقد خاض المنتخب الياباني خمس مباريات في الأدوار الإقصائية عبر تاريخه، لكنه فشل في تحقيق أي تأهل، ليبقى سجله خالياً من أي انتصار في هذه المرحلة من البطولة.

لم تتوقف المفارقة عند هذا الحد، إذ افتتحت اليابان التسجيل في كل واحدة من آخر ثلاث مباريات لها في الأدوار الإقصائية، لكنها خرجت في النهاية من جميعها، ليظل حلم تجاوز هذا الدور مؤجلاً.

تواصل بطولة كأس العالم 2026 تقديم معدلات تهديفية مميزة، خاصة فيما يتعلق بالأهداف المسجلة من خارج منطقة الجزاء. ووفقاً لـ "أوبتا"، فقد جاءت 34 هدفاً من أصل 219 هدفاً تم تسجيلها حتى الآن بتسديدات من خارج منطقة الجزاء، مما يمثل نسبة بلغت 15.5% من إجمالي أهداف البطولة، وهي النسبة الأعلى منذ نسخة عام 2010.

واصل كايشو سانو تألقه بقميص المنتخب الياباني بعدما أصبح سادس لاعب يسجل لليابان في كأس العالم 2026، لينضم إلى قائمة هدافي المنتخب التي تضم أياسي أويدا، ودايتشي كامادا، ودايزن مايدا، وكيتو ناكامورا، وجونيا إيتو، محققاً أكبر عدد من الهدافين في نسخة واحدة من كأس العالم.

كما واصل اللاعب تقديم أرقام مميزة مع منتخب بلاده، بعدما ساهم في أربعة أهداف خلال آخر ثماني مباريات خاضها في مختلف المسابقات، بتسجيل هدف واحد وصناعة ثلاثة أهداف. وتأتي هذه الحصيلة بعدما أنهى أول ثماني مباريات له بقميص المنتخب الياباني دون أي مساهمة تهديفية، مما يعكس تطوراً لافتاً في مستواه الهجومي.

كتب كاسيميرو اسمه في سجلات منتخب البرازيل بعدما سجل هدفه الدولي العاشر، ليواصل تألقه مع المنتخب. وجاء نصف أهدافه الدولية، بواقع خمسة أهداف، عن طريق الضربات الرأسية، مما يعكس تميزه في الكرات الهوائية داخل منطقة الجزاء، وفقاً لـ "أوبتا".

لم يتوقف إنجاز لاعب الوسط عند هذا الحد، إذ أصبح بعمر 34 عاماً و126 يوماً ثاني أكبر لاعب سناً يسجل هدفاً لمنتخب البرازيل في تاريخ كأس العالم، حيث لا يتفوق عليه سوى بيبيتو، الذي سجل أمام الدنمارك في نسخة عام 1998.

واصل برونو غيمارايش تقديم مستويات مميزة خلال البطولة، بعدما رفع رصيده إلى أربع تمريرات حاسمة في كأس العالم 2026. وبهذا الرقم، أصبح بيليه هو اللاعب البرازيلي الوحيد الذي قدم عدداً أكبر من التمريرات الحاسمة في نسخة واحدة من كأس العالم منذ عام 1966.

لم تقتصر الأرقام اللافتة على الجوانب الهجومية، إذ شهدت المباراة أيضاً تسجيل رقم يتعلق بتشكيلة المنتخب البرازيلي الأساسية، حيث بلغ متوسط أعمار اللاعبين الأساسيين 29 عاماً و245 يوماً، وهو أكبر متوسط أعمار لتشكيلة البرازيل في مباراة من الأدوار الإقصائية منذ عام 2006.

حملت مواجهة البرازيل واليابان أكثر من مجرد بطاقة تأهل إلى الدور التالي، إذ شهدت تسجيل أرقام تاريخية عديدة، من هدف غابرييل مارتينيلي القاتل إلى عودة البرازيل للفوز بعد التأخر في النتيجة لأول مرة منذ سنوات، بالإضافة إلى الأرقام الفردية التي حققها كاسيميرو وبرونو غيمارايش.

في المقابل، خرج المنتخب الياباني مرة أخرى من الأدوار الإقصائية، رغم استمرار تقديم مستويات هجومية جيدة وتسجيل أرقام مميزة، لتبقى عقدة الأدوار الإقصائية قائمة، بينما واصلت البرازيل مسيرتها بثقة نحو الأدوار المقبلة، مدعومةً بليلة ستظل حاضرة في سجلات كأس العالم.

Topics

Related news