استقالات مدربين كأس العالم 2026 بعد خروج منتخباتهم

استقالات مدربين كأس العالم 2026 بعد خروج منتخباتهم

تزايدت الاستقالات في كأس العالم 2026 بعد إعلان مدرب منتخب كوريا الجنوبية، هونغ ميونغ بو، استقالته من منصبه عقب خروج منتخب بلاده من البطولة. وقد تبعه مدرب منتخب التشيك، ميروسلاف كوبيك، الذي أنهى مهمته بعد الأداء المخيب لفريقه في دور المجموعات.

وبذلك، ارتفع عدد المدربين الذين غادروا منتخباتهم خلال البطولة إلى أربعة، حيث سبقهم كل من مدرب تونس صبري لموشي ومدرب اسكتلندا ستيف كلارك، ثم هونغ ميونغ بو، وأخيرًا ميروسلاف كوبيك.

أعلن هونغ ميونغ بو قراره خلال مؤتمر صحفي أقيم في معسكر المنتخب بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، بعد تأكد فشل منتخب كوريا الجنوبية في التأهل إلى دور الـ32 كأفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث في دور المجموعات.

حرص المدرب الكوري على توجيه رسالة اعتذار إلى جماهير بلاده، قائلًا: "أود أن أعتذر بصدق للمواطنين الذين أحبوا كرة القدم الكورية ودعموا دائمًا المنتخب الوطني".

كما اعترف بتحمله كامل المسؤولية عن الإخفاق، مؤكدًا: "كنت أعتقد أن مهمتي الوحيدة هي الوفاء بالمسؤولية الموكلة إليّ حتى النهاية، لكنني فشلت في تحقيق النتائج التي توقعها الجمهور، وتقع المسؤولية كاملة عليّ".

جاء إعلان الاستقالة بعد ساعات قليلة من انتقاد رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، لأداء المنتخب، معتبرًا أن الإخفاق في بلوغ الدور التالي جاء نتيجة إخفاقات تنظيمية وبشرية.

وطالب الرئيس وزارة الثقافة والرياضة والسياحة بفتح تحقيق شامل للوقوف على أسباب الإخفاق ووضع إجراءات تمنع تكرار ما حدث في المشاركات المقبلة.

تولى هونغ ميونغ بو تدريب منتخب كوريا الجنوبية عام 2024 خلفًا للمدرب الألماني يورغن كلينسمان، بعقد يمتد حتى بطولة كأس آسيا 2027، بعدما نجح في قيادة المنتخب إلى التأهل الحادي عشر على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

دخل المنتخب الكوري منافسات البطولة وسط توقعات كبيرة بالوصول إلى الأدوار الإقصائية، مستندًا إلى مجموعة من أبرز نجومه، يتقدمهم سون هيونغ مين ولي كانغ إن وكيم مين جاي.

استهل المنتخب مشواره بالفوز على منتخب التشيك بنتيجة 2-1، قبل أن يتلقى خسارتين متتاليتين أمام المكسيك صاحبة الضيافة، ثم جنوب أفريقيا، لينتظر نتائج بقية المجموعات أملًا في التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، إلا أن تلك الآمال تبخرت رسميًا.

لم تقتصر موجة الاستقالات على المنتخب الكوري، إذ أعلن ميروسلاف كوبيك استقالته من تدريب منتخب التشيك عقب الخروج المبكر من كأس العالم، بعد الأداء الذي أثار انتقادات واسعة من جماهير المنتخب.

جاء قرار المدرب المخضرم بعد خسارة منتخبه بثلاثية نظيفة أمام المكسيك في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، ليحتل المركز الأخير في المجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة فقط، جمعها من التعادل أمام جنوب أفريقيا.

أرجع كوبيك أسباب رحيله إلى عدة عوامل، في مقدمتها الأخطاء التي ارتكبها الفريق والإجهاد الناتج عن التنقلات الكثيفة خلال البطولة.

قال في بيانه: "ساهمت أيضًا في قراري حملة إعلامية استندت إلى عدد من أنصاف الحقائق والافتراءات الموجهة ضدي. في ظل هذه الأجواء، لم يعد لعملي مع المنتخب التشيكي أي معنى".

كان المدرب البالغ من العمر 74 عامًا قد أشار أيضًا إلى أن الأخطاء السهلة والإرهاق الناتج عن السفر المكثف لعبا دورًا بارزًا في خروج المنتخب من البطولة.

تولى كوبيك تدريب منتخب التشيك بعد خسارة مفاجئة في التصفيات أمام جزر فارو، لكنه نجح في قيادة المنتخب عبر مباريات الملحق ليبلغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2006.

اعتمد المنتخب خلال البطولة على المجموعة نفسها التي حققت التأهل، وفي مقدمتها المدافع لاديسلاف كرايتشي ولاعب الوسط بافل شولتس، باعتبارهما من الركائز الأساسية للفريق.

تعرض كوبيك خلال البطولة لانتقادات كبيرة بسبب النهج الدفاعي الذي اعتمده في المباريات، كما أثار قراره بإبقاء المهاجم باتريك شيك على مقاعد البدلاء خلال مواجهة المكسيك استياء الجماهير ووسائل الإعلام، خاصة بعد الخسارة الثقيلة التي أنهت مشوار المنتخب في البطولة.

Topics

Related news