إمكانية تكرار إنجاز إسبانيا في كأس العالم 2026
أثارت سلسلة من الأحداث المتشابهة بين كأس العالم 2010 والنسخة الحالية لعام 2026 جدلًا حول إمكانية تكرار الإنجاز التاريخي للمنتخب الإسباني. فقد لاحظ المتابعون تطابقًا في عدد من التفاصيل التي رافقت مسيرة "لاروخا" نحو لقبه العالمي الوحيد، مما فتح المجال أمام التكهنات بإمكانية إحراز النجمة الثانية.
على الرغم من أن الكثيرين يعتبرون هذه الوقائع مجرد مصادفات، فإن تكرارها بهذا الشكل اللافت أثار اهتمام جماهير الكرة الإسبانية، التي ترى فيها مؤشرات قد تتكرر حتى النهاية، مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة.
بدأ التشابه منذ دور المجموعات، حيث وقع المنتخب الإسباني في المجموعة الثامنة كما حدث في مونديال 2010، واستهل مشواره بخسارة نقطتين بعد التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، على غرار خسارته أمام سويسرا في افتتاح مشاركته بجنوب أفريقيا.
وفي المباراة الثانية، حقق المنتخب الإسباني فوزًا مريحًا، بينما جاءت المواجهة الثالثة أمام منتخب يقوده المدرب مارسيلو بيلسا، الذي كان يشرف على منتخب تشيلي في النسخة السابقة، ويقود منتخب أوروغواي في النسخة الحالية.
مع اعتماد النظام الجديد لكأس العالم وزيادة عدد المنتخبات، أضيف دور الـ32، وهو الدور الذي لم يكن موجودًا في نسخة 2010. ومع ذلك، تكرر التشابه في دور الـ16، حيث واجه المنتخب الإسباني منتخب البرتغال في النسختين، وانتهت المباراتان بالفوز بهدف دون رد.
شهدت مواجهة عام 2010 إصابة المدافع بيبي، بينما اضطر الظهير نونو مينديز إلى مغادرة مباراة النسخة الحالية بسبب وعكة صحية، مما اعتبره البعض امتدادًا لسلسلة المصادفات.
لم تتوقف أوجه التشابه عند نتائج المباريات، إذ أقيمت المباراة الافتتاحية في النسختين في اليوم نفسه من الشهر، حيث كانت بين المكسيك وجنوب أفريقيا في 2010، وتكرر موعد الافتتاح في النسخة الحالية.
عادت المغنية شاكيرا لتقديم الأغنية الرسمية للبطولة، في تكرار آخر لواحدة من أبرز علامات مونديال جنوب أفريقيا، كما دخل المنتخب الإسباني النسختين بصفته بطلًا لأوروبا.
امتدت المقارنات إلى أحداث الموسم الكروي، حيث لم يحقق ريال مدريد أي بطولة في عام 2010 قبل تعاقده مع المدرب جوزيه مورينيو، وهو السيناريو ذاته الذي تكرر هذا العام.
في المقابل، توج برشلونة بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني في الموسمين، بينما خسر أتلتيكو مدريد نهائي كأس الملك، ونجح خيتافي في التأهل إلى المسابقات الأوروبية، لتتكرر جميع هذه الوقائع بصورة لافتة.
يبقى الموعد المرتقب في التاسع عشر من يوليو محطة الحسم لمعرفة ما إذا كانت آخر حلقات هذا التشابه ستكتمل، ويُتوج المنتخب الإسباني بلقبه العالمي الثاني بعد مرور 16 عامًا على إنجازه التاريخي الأول.