بدلاء كأس العالم: الأبطال الغير مرئيين

بدلاء كأس العالم: الأبطال الغير مرئيين

تعتبر بطولة كأس العالم قمة الأحداث في عالم كرة القدم، وعلى الرغم من التركيز الدائم على التشكيلات الأساسية، فإن مقاعد البدلاء تظل مصدرًا للفرص وملاذًا للمدربين لتغيير مجريات المباريات.

منذ اعتماد قانون التبديلات لأول مرة في مونديال 1970، شهدت البطولة تسجيل مئات الأهداف من قبل لاعبين دخلوا كبدلاء، لكن عددًا قليلاً منهم تمكن من ترك بصمة تاريخية كـ"بدلاء خارقين".

في يوم الجمعة، واصل منتخب إسبانيا تألقه تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، محافظًا على حلمه بالفوز بكأس العالم للمرة الثانية، بعد تأهله إلى نصف النهائي في البطولة المقامة حاليًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إثر فوزه المثير على بلجيكا بنتيجة (2-1) في ربع النهائي على ملعب (سوفي) في لوس أنجليس.

برزت دكة البدلاء كعامل حاسم في المباراة، حيث سجل فابيان رويز هدف التقدم لإسبانيا في الدقيقة 30، قبل أن تعادل بلجيكا النتيجة عبر شارل دي كيتلاري في الدقيقة 41. لكن البديل ميكيل ميرينو أنقذ الموقف بتسجيله هدف التأهل في الدقيقة 88 بعد دقائق قليلة من دخوله، مكررًا سيناريو هدفه القاتل أمام البرتغال.

هذا التألق لميرينو لم يمنح بلاده بطاقة العبور فحسب، بل جعله أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل هدف الفوز كبديل في مباراتين مختلفتين بالأدوار الإقصائية، مما يعيد إلى الأذهان القيمة الكبيرة لمقاعد البدلاء.

نستعرض هنا التصنيف الرقمي والتاريخي لأفضل 10 بدلاء خارقين تركوا بصمة لا تُمحى في تاريخ كأس العالم.

يعد المهاجم الأوروغوياني ريتشارد موراليس مثالًا حيًا للبديل الاستثنائي، حيث يحمل الرقم القياسي لأسرع هدف يسجله لاعب بديل في تاريخ كأس العالم. في مونديال 2002، دخل موراليس في الشوط الثاني عندما كانت بلاده متأخرة بثلاثة أهداف أمام منتخب السنغال. ولم يحتاج سوى 16 ثانية ليسجل هدفًا ويبدأ عودة تاريخية انتهت بالتعادل (3-3).

من أسرع هدف في التاريخ إلى اللاعب الأكثر ظهورًا من مقاعد البدلاء، البرازيلي دينيلسون، الذي شارك في 11 مباراة من أصل 12 كلاعب بديل، مؤديًا دورًا محوريًا في نسختي 1998 و2002. ورغم خسارته نهائي 1998، أصبح اللاعب الأغلى في العالم بعد انتقاله القياسي إلى ريال بيتيس، وتوج ببطولة العالم في 2002.

على خطى دينيلسون، يبرز الإسباني سيسك فابريغاس الذي لم يبدأ كأس العالم سوى في مباراتين من ثلاث بطولات، بينما دخل كبديل في 8 مناسبات. كانت لحظة تألقه في بطولة 2010 عندما قدم تمريرة حاسمة لأندريس إنييستا ليحقق الفوز لإسبانيا في الوقت الإضافي، مانحًا منتخب "لا روخا" لقبه الأول.

شكلت بطولة إيطاليا 1990 نقطة تحول للمنتخب الإنجليزي، حيث سجل ديفيد بلات هدفًا في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي بعد تمريرة من بول غاسكوين، كاسرًا التعادل السلبي ومفجرًا فرحة إنجليزية عارمة.

في مونديال قطر 2022، أثبت البديل ويغهورست أن دكة البدلاء قد تصنع المعجزات، حيث ساهم في إدراك التعادل لهولندا بعد أن كانت متأخرة بهدفين أمام الأرجنتين.

وفي مونديال البرازيل 2014، اتخذ المدرب لويس فان غال خطوة جريئة باستبدال حارس مرماه الأساسي ياسبر سيلسين بالبديل تيم كرول للتصدي لركلات الترجيح، ونجح كرول في التصدي لركلتين وتأهل ببلاده.

على الرغم من كونه أسطورة لنادي إيه سي ميلان، غاب جياني ريفيرا عن التشكيل الأساسي في مونديال 1970 لكنه سجل هدفين حاسمين في ربع ونصف النهائي.

رغم خروج المجر من دور المجموعات في 1982، سجلت فوزًا تاريخيًا على السلفادور (10-1)، وكان البديل لازلو كيس هو البطل بتسجيله ثلاثية في 7 دقائق فقط.

يُعتبر روجيه ميلا، نجم منتخب الكاميرون، الأكثر شهرة كبديل، حيث سجل 4 أهداف في مونديال 1990 ليقود بلاده إلى ربع النهائي.

أما الألماني ماريو غوتزه، فقد سجل هدف الفوز في نهائي 2014 كبديل، ليمنح ألمانيا لقبها الرابع، ويعتبر هدفه من أشهر وأثمن الأهداف التي سجلت بأقدام البدلاء في تاريخ كرة القدم.

Topics

Related news