إنجلترا تواجه النرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026

إنجلترا تواجه النرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026

يستعد المنتخب الإنجليزي لمواجهة قوية أمام نظيره النرويجي في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، بعد أن تأهل إلى هذا الدور عقب ثلاثة أسابيع من المنافسات الشاقة والعودة المثيرة في أكثر من مناسبة.

على الرغم من نجاح كتيبة المدرب توماس توخيل في بلوغ دور الثمانية، فإن المهمة المقبلة تبدو أكثر صعوبة أمام منتخب نرويجي يمتلك قوة هجومية كبيرة بقيادة إيرلينغ هالاند، إلى جانب صانع الألعاب مارتن أوديغارد وجوليان رايرسون، مما يجعل هذه المواجهة واحدة من أبرز مباريات البطولة.

ووفقاً للبيانات المقدمة من نظام "أوبتا"، يجب على إنجلترا تنفيذ ستة عناصر أساسية قد تمنح هاري كين ورفاقه أفضلية في مواجهة أحد أقوى منتخبات البطولة.

يظل إيرلينغ هالاند التهديد الأكبر للمنتخب النرويجي، وهو ما عبّر عنه اللاعب الإنجليزي مورغان روجرز عندما سُئل عما إذا كان قد نجح أحد في إيقاف مهاجم النرويج، فأجاب: "لا أعتقد ذلك، لكننا سنحاول".

سجل هالاند 27 هدفاً في آخر 14 مباراة رسمية مع منتخب بلاده، كما هز الشباك في جميع مبارياته الأربع بكأس العالم الحالية، وأصبح مرشحاً ليكون أول لاعب يسجل في أول خمس مباريات له بالبطولة منذ الكولومبي خاميس رودريغيز في عام 2014، وأول لاعب أوروبي يحقق هذا الإنجاز منذ غيرد مولر في عام 1970.

على الرغم من أن متوسط لمساته لا يتجاوز 24.8 لمسة في المباراة، فإنه يحتل المركز الثاني في قائمة هدافي البطولة برصيد سبعة أهداف، حيث جاءت 17 من أصل 18 تسديدة سددها مباشرة نحو المرمى، مما يعكس خطورته الكبيرة وقدرته على الحسم بأقل عدد من اللمسات.

يرى روجرز أن الحل لا يكمن في مراقبة هالاند فقط، بل في منع وصول الكرة إليه والحد من الفرص التي تصله داخل منطقة الجزاء.

مارتن أوديغارد يعد العقل المدبر للهجمات النرويجية، إذ صنع هدفاً في كل واحدة من أول ثلاث مباريات لمنتخب بلاده في البطولة، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز منذ مايكل بالاك في نسخة عام 2002.

كما يتصدر أوديغارد قائمة أكثر لاعبي النرويج تمريراً للكرات داخل منطقة جزاء المنافس، ويعد من أبرز اللاعبين في البطولة في اختراق خطوط الدفاع بالتمرير تحت الضغط.

لذا، فإن حرمان أوديغارد من المساحات والوقت الكافي لصناعة اللعب قد يكون المفتاح الحقيقي لإبعاد الخطورة عن هالاند.

بالإضافة إلى الحذر الدفاعي، تحتاج إنجلترا إلى المبادرة الهجومية، خاصة عبر الجهة اليمنى لدفاع النرويج، التي ظهرت فيها بعض الثغرات خلال البطولة.

وفقاً للبيانات من نظام "أوبتا"، على الرغم من تسجيل النرويج 12 هدفاً في خمس مباريات، فإنها استقبلت تسعة أهداف، مما يؤكد أن قوتها تكمن في هجومها أكثر من صلابة دفاعها، مما يمنح المنتخب الإنجليزي فرصة لاستغلال تلك المساحات.

سيكون على لاعبي إنجلترا تطبيق ضغط فعال على المنافس دون استنزاف طاقتهم مبكراً، خاصة أن المنتخب النرويجي يجيد استغلال المساحات والتحولات السريعة. لذا، فإن توزيع الجهد على مدار المباراة قد يكون عنصرًا حاسمًا في مواجهة تمتد إيقاعاتها إلى أعلى درجات القوة البدنية.

تشكل الكرات المرتدة أحد أهم مفاتيح المباراة، إذ يتعين على إنجلترا الفوز بالكرة الثانية باستمرار لمنع النرويج من بناء هجمات جديدة، وفي الوقت نفسه استثمار تلك الكرات للانتقال السريع نحو مرمى المنافس وصناعة فرص إضافية.

يمتلك المنتخب الإنجليزي مجموعة من اللاعبين الذين راكموا خبرات كبيرة في البطولات الكبرى، ويأمل توخيل في أن تظهر هذه الخبرة خلال المواجهة المرتقبة، سواء في إدارة فترات الضغط، أو التعامل مع التفاصيل الصغيرة، أو الحفاظ على التركيز في اللحظات الحاسمة التي غالباً ما تحسم مباريات الأدوار الإقصائية.

بين قوة هجوم النرويج ورغبة إنجلترا في مواصلة مشوارها نحو اللقب، تبدو مواجهة ربع النهائي مرشحة لأن تحسمها قدرة كل منتخب على تنفيذ خطته، فيما تظل العناصر الستة التي حددها المحللون بمثابة خريطة الطريق التي قد تقود "الأسود الثلاثة" إلى بلوغ الدور نصف النهائي.

Topics

Related news