كأس العالم 2026: جوائز مالية قياسية وأرقام تاريخية
تحولت كأس العالم إلى أكبر منصة مالية في تاريخ كرة القدم، حيث يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتوزيع جوائز مالية قياسية على المنتخبات المشاركة في مونديال 2026، الذي شهد لأول مرة مشاركة 48 منتخبًا وزيادة عدد المباريات والمدن المضيفة.
وعد رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، بأن تكون البطولة الأكبر في تاريخ المونديال الممتد لـ96 عامًا، مما أثر على حجم المنافسة والعائدات المالية. ومع اقتراب النهائي المرتقب بين إسبانيا والأرجنتين، يبقى السؤال الأبرز: كم سيحصل بطل العالم الجديد؟
وفقًا للبيانات التي كشف عنها الفيفا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تم تخصيص صندوق جوائز قياسي بقيمة 655 مليون دولار، بزيادة قدرها 50% مقارنة بالنسخة السابقة التي استضافتها قطر قبل أربعة أعوام.
توزع العوائد المالية للمربع الذهبي والمراحل الإقصائية كما يلي:
يحصل الفائز في المباراة النهائية على 50 مليون دولار، بينما يجني الوصيف 33 مليون دولار.
ينال الفائز بمواجهة تحديد المركز الثالث، التي تجمع فرنسا وإنجلترا، مبلغ 29 مليون دولار، بينما يحصل صاحب المركز الرابع على 27 مليون دولار.
تتقاضى المنتخبات الأربعة التي غادرت من ربع النهائي، وهي: المغرب، بلجيكا، النرويج، وسويسرا، 19 مليون دولار لكل منها.
تحصل المنتخبات الثمانية التي أُقصيت من ثمن النهائي على 15 مليون دولار.
تنال المنتخبات الـ16 التي غادرت من دور الـ32، 11 مليون دولار.
تضمن جميع المنتخبات الـ48 التي شاركت في البطولة حدًا أدنى من العوائد يبلغ 10.5 ملايين دولار، يشمل 9 ملايين دولار للمنتخبات التي ودعت من دور المجموعات، بالإضافة إلى 1.5 مليون دولار لتغطية "تكاليف التحضير والاستعداد".
تدفع هذه المكافآت مباشرة إلى الاتحادات الوطنية لكرة القدم، والتي لديها صلاحية تحديد نسب التوزيع على اللاعبين والأعضاء الفنيين، بينما توجه المبالغ المتبقية غالبًا لتمويل وتطوير البنية التحتية والمشاريع الكروية المحلية.
أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة، بصفتها شريكة في استضافة البطولة مع كندا والمكسيك، ستحصل على 15 مليون دولار بعد بلوغ المنتخب دور الـ16 قبل إقصائه على يد بلجيكا. وبموجب اتفاقية المساواة الموقعة عام 2022، سيتم تقسيم 80% من هذا المبلغ بالتساوي بين لاعبي منتخبي الرجال والسيدات، شريطة تأهل منتخب السيدات إلى نهائيات كأس العالم للسيدات المقررة العام المقبل في البرازيل.
في المقابل، يواصل لاعبو المنتخب الإنجليزي التبرع بالقيمة المالية الكاملة التي يتلقونها من الاتحاد الإنجليزي عن كل مباراة دولية، والتي تبلغ 2000 جنيه إسترليني (حوالي 2540 دولارًا) لصالح الأعمال الخيرية.
وعلى المستوى المؤسسي، تتوقع منظمة الفيفا تحقيق إيرادات إجمالية تتجاوز 10 مليارات دولار من هذه النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا، مما يعني أن صندوق الجوائز يمثل حوالي 6.5% من إجمالي العوائد المالية للبطولة.
تنعكس هذه القفزة في المداخيل على التقديرات المالية الإجمالية للفيفا، حيث من المتوقع أن تبلغ عوائد الدورة المالية الحالية، الممتدة لأربع سنوات، 13 مليار دولار، مقارنة بـ7.6 مليارات دولار في الدورة السابقة التي اختتمت بمونديال قطر 2022.
تظهر المقارنة مع النسخة السابقة التفاصيل التالية:
ارتفعت الجائزة المخصصة للبطل بمقدار 8 ملايين دولار، حيث نالت الأرجنتين في قطر 2022 مبلغ 42 مليون دولار.
زادت حصة الوصيف في النسخة الحالية بمقدار 3 ملايين دولار عما تقاضته فرنسا عام 2022.
ارتفعت مكافآت صاحبي المركزين الثالث والرابع بمقدار مليوني دولار لكل منهما.
إذا ما قورنت الأرقام بالتاريخ، فإن الفيفا بدأ الإعلان عن الجوائز المالية رسميًا في مونديال إسبانيا 1982، حيث حصل المنتخب الإيطالي الفائز باللقب على 2.2 مليون دولار فقط، من إجمالي صندوق جوائز بلغ 20 مليون دولار. وتظهر الإحصاءات أن الجائزة التي سيحصل عليها بطل هذه النسخة تعادل أكثر من 20 ضعفًا مما تقاضاه أبطال العالم قبل 44 عامًا.
إلى جانب العوائد المالية، تمنح البطولة امتيازات ومكافآت عينية للاعبين والمسؤولين. يحصل 26 لاعبًا مقيدين في القائمة الرسمية بجانب أعضاء الجهاز الفني للمنتخب الفائز على ميداليات ذهبية، بينما تذهب الميداليات الفضية للوصيف، والبرونزية لصاحب المركز الثالث. تاريخيًا، اقتصر توزيع الميداليات قبل نسخة 1978 على اللاعبين الـ11 المشاركين في المباراة النهائية فقط، قبل أن يقرر الفيفا عام 2007 منح 122 ميدالية بأثر رجعي للاعبي القوائم الشرفية الذين لم يشاركوا في المباريات النهائية في النسخ الممتدة من عام 1974 وما قبلها.
تمنح اللجنة المنظمة ميداليات خاصة لطاقم تحكيم المباراة النهائية، الذين يتم اختيارهم بناءً على تقييم أدائهم طوال البطولة، مع مراعاة معايير الجنسية والحياد تجاه طرفي النهائي.
بعد إطلاق صافرة النهاية، توزع جوائز أفضل لاعب في البطولة (الكرة الذهبية) وأفضل حارس مرمى (القفاز الذهبي)، وفقًا لتصويت ممثلي وسائل الإعلام المعتمدين لدى الفيفا، وتظل المنافسة مفتوحة على جائزة (الحذاء الذهبي) المخصصة لهداف البطولة.