قائمة منتخب المغرب النهائية لكأس العالم 2026
أعلن المدير الفني لمنتخب المغرب، محمد وهبي، عن القائمة النهائية لـ "أسود الأطلس" التي ستشارك في كأس العالم 2026 لكرة القدم في أمريكا الشمالية. وقد تضمنت القائمة التي تضم 26 لاعباً بعض المفاجآت، مما يعكس رغبة الطاقم الفني في إحداث ثورة تجديد شاملة من خلال إدخال دماء شابة، مع استبعاد أسماء بارزة لم تعد تتناسب مع الفلسفة التكتيكية الجديدة.
على الرغم من إبعاد بعض اللاعبين المخضرمين، إلا أن وهبي حافظ على الهيكل الأساسي للفريق، خاصة في مراكز الحراسة والدفاع والوسط، مع إضافة ثلاث مواهب هجومية صاعدة يُتوقع منها أن تحدث فارقاً وتوسع خيارات المداورة التكتيكية في المونديال.
شهدت القائمة التي أعلنها وهبي توازناً بين الخبرة المونديالية المكتسبة من ملحمة قطر 2022 والطموح الكبير للاعبين الجدد. وجاءت التشكيلة الرسمية كما يلي:
حراسة المرمى: ياسين بونو (الهلال)، منير المحمدي (نهضة بركان)، رضا التكناوتي (الجيش الملكي).
خط الدفاع: أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان)، نصير مزراوي (مانشستر يونايتد)، نايف أكرد (مارسيليا)، شادي رياض (كريستال بالاس)، زكريا الوحدي (جينك)، أنس صلاح الدين (آيندهوفن)، رضوان حلحال (ميشيلين)، يوسف بلعمري (الأهلي)، عيسى ديوب (فولهام).
خط الوسط: سفيان أمرابط (ريال بيتيس)، عز الدين أوناحي (جيرونا)، نائل العيناوي (روما)، بلال الخنوس (شتوتغارت)، إسماعيل صيباري (آيندهوفن)، سمير المرابط (ستراسبورغ).
خط الهجوم: إبراهيم دياز (ريال مدريد)، سفيان رحيمي (العين الإماراتي)، أيوب الكعبي (أولمبياكوس)، عبد الصمد الزلزولي (ريال بيتيس)، أيوب بوعدي (ليل)، شمس الدين طالبي (سندرلاند)، ياسين جسيم (ستراسبورغ)، أيوب أميموني (فرانكفورت).
وأوضح وهبي أن ضيق الوقت منذ توليه المسؤولية دفعه للتركيز على المبادئ الأساسية بدلاً من تحميل اللاعبين الكثير من التفاصيل التكتيكية قبل البطولة التي ستنطلق في 11 يونيو/حزيران المقبل.
وأضاف: "لم يكن لدينا الوقت الكافي لبناء كل ما نريده، لذا سنركز على الأمور الأساسية التي تجعل الفريق أكثر فعالية. لا أريد أن أضع في رأس اللاعبين الكثير من التعليمات حتى لا أفقدهم حرية اللعب وإظهار إمكاناتهم".
وأشار المدرب إلى أن الجهاز الفني قام بمتابعة عدد كبير من اللاعبين قبل حسم التشكيلة النهائية، موضحاً أن المعسكر الأخير أتاح له تقييم العناصر المرشحة ضمن أسلوب اللعب الذي يسعى لتطبيقه.
وأضاف في المؤتمر الصحفي بعد إعلان التشكيلة أن المنافسة القوية بين اللاعبين جعلت الاختيارات النهائية من أصعب القرارات التي واجهها منذ توليه المهمة.
وتابع: "كان الهدف الأول إعادة بعض اللاعبين إلى نسق العمل بعد نهاية الموسم مع أنديتهم، والهدف الثاني التعرف بشكل أعمق على اللاعبين المتاحين وتقييمهم ضمن طريقة اللعب التي نريدها".
كما تحدث وهبي عن التحديات التي تنتظر المنتخب خلال كأس العالم، مشيراً إلى أن الجانب الذهني قد يكون أكثر أهمية من الجانب البدني بعد موسم طويل وشاق للاعبين.
وقال: "الإرهاق لن يكون مشكلة المغرب فقط بل مشكلة جميع المنتخبات المشاركة. سنعتمد برامج فردية لكل لاعب حسب وضعه، لكن ما يقلقني أكثر هو الانتعاش الذهني لأن اللاعبين خاضوا موسماً طويلاً تخللته أيضاً كأس الأمم الأفريقية. يجب أن نجد التوازن بين العمل والراحة".
وفيما يتعلق بنايف أكرد، مدافع أولمبيك مرسيليا الذي يغيب عن الملاعب منذ نحو ثلاثة أشهر بسبب الإصابة، أكد وهبي أنه يتقدم بشكل جيد وفق البرنامج العلاجي وأن الجهاز الفني يثق في إمكانية جاهزيته قبل انطلاق البطولة.
وكشف أن استدعاء مروان سعدان ضمن الاحتياطيين جاء كإجراء احترازي تحسباً لأي تأخر في تعافي أكرد.
وتناول وهبي استبعاد سفيان بوفال رغم المستويات الجيدة التي قدمها خلال النصف الثاني من الموسم، مشدداً على أن القرار كان فنياً بالدرجة الأولى.
وقال: "بوفال كان يستحق المنافسة على مكان في التشكيلة وقدم أداءً جيداً في المعسكر. كما أن تأثيره داخل المجموعة كان ممتازاً، لكننا اخترنا في النهاية لاعبين بخصائص تتلاءم أكثر مع أسلوب اللعب الذي نبحث عنه".
وأشاد وهبي بلاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي، قائلاً: "كنا نتابعه منذ فترة وانتقلنا لمشاهدته مع ناديه. إنه لاعب شاب وديناميكي وسريع الفهم ويملك خصائص مهمة للغاية".
يستهل المغرب مشواره في المجموعة الثالثة بمواجهة البرازيل، قبل لقاء إسكتلندا ثم هايتي.
ومن المقرر أن يدخل المنتخب المغربي خلال الأيام القليلة المقبلة معسكراً إعدادياً مغلقاً، يهدف من خلاله الطاقم الفني إلى تسريع وتيرة الانسجام بين اللاعبين المخضرمين والمواهب الصاعدة، قبل السفر رسمياً إلى الولايات المتحدة لبدء المنافسات المونديالية.