الفيفا يوسع استخدام الذكاء الاصطناعي لحماية اللاعبين خلال كأس العالم 2026

الفيفا يوسع استخدام الذكاء الاصطناعي لحماية اللاعبين خلال كأس العالم 2026

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي خلال بطولة كأس العالم لعام 2026، بهدف تقليل الرسائل المسيئة التي يتعرض لها اللاعبون والمنتخبات على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان الفيفا قد أطلق خدمة لحماية المشاركين على وسائل التواصل الاجتماعي لأول مرة بعد نهائيات كأس العالم 2022 في قطر.

وفقًا لصحيفة "غارديان" البريطانية، قدم الفيفا ميزة الإشراف والمراقبة الخاصة بهذه الخدمة مجانًا لجميع الاتحادات الوطنية المشاركة في نسخة عام 2026 التي ستنطلق يوم الخميس المقبل.

حتى الآن، لم تحدد بعض الاتحادات الوطنية، بما في ذلك الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، موقفها من هذا العرض.

شهد استخدام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليغ" للذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة، حيث يتم استخدامه لإخفاء المحتوى العنصري الذي يتعرض له اللاعبون على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي.

من بين هذه الأندية، نادي توتنهام الذي أدان "العنصرية البغيضة" التي تعرض لها مدافعه كيفن دانسو بعد خطأه أمام برايتون في الموسم الماضي.

تعمل هذه التقنية من خلال تحليل 30 ألف كلمة مفتاحية لتصنيف التعليقات المسيئة على حسابات الفرق واللاعبين في وسائل التواصل الاجتماعي، مما يتيح إخفاءها في أقل من ثانيتين.

على الرغم من أن صاحب الإساءة يمكنه رؤية منشوره، إلا أنه لن يكون على علم بأنه تم إخفاؤه والإبلاغ عنه لمزيد من التحقيق. وقد يُمنع بعد ذلك من شراء تذاكر مباريات في بطولات الفيفا أو على مستوى الأندية والبطولات المحلية.

تعمل تقنية الذكاء الاصطناعي على منصات مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وتيك توك وثريدز، لكنها لا تعمل على منصة إكس التي تسمح بعرض التعليقات المخفية.

عقد توتنهام وجاره أرسنال شراكة مع شركة "ريسبوندولوجي" التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتعمل بالتعاون مع حملة الدوري الإنجليزي الممتاز "لا مكان للعنصرية"، بهدف التصدي للتعليقات المسيئة على منصات الناديين الرقمية.

تشير "غارديان" إلى أن شركة "ريسبوندولوجي" تأسست في أعقاب موجة من الإساءات العنصرية التي استهدفت نجمة التنس الأمريكية سيرينا ويليامز عندما نشرت صورة مع مولودها الجديد على فيسبوك خلال بطولة أمريكا المفتوحة للتنس عام 2019.

لاحقًا، توسعت الشركة التي تمتلك عملاء مثل دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) وسباقات "ناسكار" وعلامات تجارية كبرى لتشمل كرة القدم، بعد أن تعرض لاعبو المنتخب الإنجليزي بوكايو ساكا وماركوس راشفورد وجادون سانشو لإساءات عنصرية إثر إهدارهم ركلات ترجيح أمام إيطاليا في نهائي بطولة أمم أوروبا (يورو 2020).

يقول المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "ريسبوندولوجي" إريك سواين: "نقدر أننا محونا 1.5 مليار انطباع (مشاهدة) لمحتوى يحض على الكراهية في عالم كرة القدم، ومن المرجح أن يكون هذا الرقم متحفظًا للغاية".

أطلق مانشستر يونايتد ميثاقًا لقواعد السلوك على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2024، ويعتقد سواين أن جميع أندية "البريميرليغ" ستحذو حذوه خلال الأشهر المقبلة.

بالنسبة لأرسنال، يقول سواين: "تتمثل رؤية أرسنال في أنه يمكنك انتقاد الفريق أو إبداء آراء سلبية تجاه لاعب أو مدرب، لكنهم يريدون وضع حد فاصل للأمر تمامًا كما يحددون المسموح به داخل الملعب؛ فإذا أطلقت هتافات عنصرية داخل ملعب 'الإمارات'، سيتم إخراجك منه. ونحن نلعب هذا الدور ذاته عبر القنوات الرقمية الخاصة بأرسنال".

لم تقدم شركات مثل "ميتا" و"إكس" (تويتر سابقًا) خدمات خاصة بها للإشراف على المحتوى، إذ تعتبر أنها منصات لا ناشرون، وأن ما يكتبه الناس مسؤوليتهم الشخصية. وبالتالي، اكتفت تلك الشركات بتطوير واجهات برمجة تتيح لشركات أخرى الربط معها للقيام بهذه المهمة نيابة عنها.

Topics

Related news