استعدادات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة: الوعي والتحديات
قد يجد المارة في شوارع العديد من المدن الأمريكية أنفسهم في حيرة إذا سُئلوا عن توقعاتهم لكأس العالم 2026. فبعضهم قد يحتاج إلى مزيد من التوضيح، بينما قد يتساءل آخرون عما إذا كان الأمر يتعلق بحدث رياضي أو مؤتمر أو معرض عالمي.
بينما ينتظر عشاق كرة القدم بشغف انطلاق المونديال، يبدو أن الأجواء العامة في الولايات المتحدة لا تعكس نفس الحماس، حتى قبل أيام من بدء الحدث العالمي. لا توجد علامات واضحة تدل على اقتراب البطولة في العديد من المدن التي لن تستضيف المباريات، حيث تسير الحياة بشكل طبيعي دون أي مشاهد تدل على الحدث.
في منطقة العاصمة واشنطن، حيث تظل كرة القدم الأمريكية والبيسبول وكرة السلة هي الرياضات الأكثر شعبية، لا يمكن ملاحظة أي مظاهر تشير إلى اقتراب المونديال، باستثناء المتاجر التي تعرض منتجات البطولة مثل الأكواب والقمصان والهدايا التذكارية.
بينما تعيش المدن الأمريكية المستضيفة للمباريات أجواء مختلفة، حيث تزين الشوارع باللافتات والشاشات الرقمية، وتضاء المعالم التاريخية بألوان البطولة. كما تُعدل أنظمة المرور لتسهيل حركة الزوار، ويتم تحديث شبكات النقل لتوفير المعلومات اللازمة للمشجعين.
في مدن مثل فيلادلفيا وهيوستن، تُستبدل اللافتات المرورية التقليدية بمعلومات حول تدفق الحشود وتنبيهات تتعلق بالسلامة. كما تعرض الشوارع الرئيسية لوحات إعلانية رقمية لمتابعة أحداث البطولة.
في حين أن المشهد يختلف من مدينة لأخرى، فإن فيلادلفيا ستكون المدينة الوحيدة التي تقيم مهرجانًا جماهيريًا يوميًا خلال فترة البطولة التي تمتد لـ39 يومًا. بينما ستتوقف المهرجانات في دالاس وهيوستن لعدة أيام، اختارت مدن أخرى تنظيم فعاليات أقل بسبب ارتفاع التكاليف.
قبل أيام قليلة من انطلاق المونديال، لا يزال ملايين الأمريكيين غير مدركين أن بلادهم ستستضيف البطولة. أظهر استطلاع أجرته منصة سيت بيك أن نحو 19.3% من الأمريكيين لا يعرفون أن كأس العالم ستُقام في الولايات المتحدة، مما يعني أن حوالي 50 مليون أمريكي غير مدركين لهذا الحدث الرياضي الكبير.
استطلاع آخر من شركة يوغوف كشف أن 59% من الأمريكيين لا يخططون لمشاهدة أي من مباريات كأس العالم. في حين أن 30% فقط من هؤلاء سيشجعون المنتخب الأمريكي، بينما كشفت نسبة أكبر (46%) أنها لا تشجع أي منتخب.
تشير التحديات الحالية، بما في ذلك الوضع الأمني والجدل الداخلي، إلى أن هذه النسخة من المونديال قد تكون أقل البطولات متاحة للجماهير، حيث ستتواجد أعداد قياسية من المنتخبات، لكن عدد المشجعين القادرين على تحمل تكاليف التذاكر سيكون أقل.
تُظهر الأرقام أن العديد من الأمريكيين ليسوا على دراية حتى بهوية المدير الفني للمنتخب، حيث أفاد 76.1% من المشاركين أنهم لا يعرفون من هو ماوريسيو بوتشيتينو. هذه الحقائق تسلط الضوء على التحديات التي تواجه منظمي المونديال في الولايات المتحدة، رغم تزايد شعبية كرة القدم.