الهزيمة المدوية للمنتخب التونسي أمام السويد في كأس العالم 2026
تلقى المنتخب التونسي هزيمة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، مما أحدث صدمة كبيرة في الشارع الرياضي التونسي. لم تكن هذه الخسارة مجرد نتيجة عادية، بل أثارت موجة من الانتقادات والتساؤلات حول أسباب الأداء المتدني للفريق. وقد شملت ردود الفعل الجماهير والمحللين، بالإضافة إلى عدد من أبرز الصحفيين الرياضيين التونسيين الذين قدموا تحليلاتهم لموقع الجزيرة نت.
اعتبر عدالة، صحفي بإذاعة موزاييك، أن ما حدث مع المنتخب التونسي أمام السويد "فضيحة تتجاوز كل المقاييس"، مشيرًا إلى أن الخسارة بخماسية في كأس العالم تضاف إلى هزيمة ودية سابقة بنفس النتيجة أمام بلجيكا، مما يعكس تراجعًا خطيرًا في أداء المنتخب. وأوضح في تصريحه للجزيرة نت أن المدرب دخل المباراة بخيارات غريبة وغير مفهومة، مع تأخر في إجراء التغييرات، واستخدام عدد من اللاعبين في غير مراكزهم للمرة الثانية على التوالي.
كما أشار إلى تغييرات في التشكيلة الأساسية قبل المباراة، بما في ذلك عدم إشراك فراس شواط رغم التوقعات، بالإضافة إلى الاعتماد على الحارس مهيب الشامخ بدلاً من أيمن دحمان. واعتبر أن أداء المدرب في الندوة الصحفية التي سبقت المباراة اتسم بالغضب ورفض النقد، خاصة عند تكرار الأسئلة حول تأثير مواجهة بلجيكا نفسياً، مما يدل على عدم تقبله للملاحظات رغم مشروعيتها.
انتقد رفقي بوستة، صحفي من الإذاعة الوطنية، الهزيمة أمام السويد، مشيرًا إلى أنها كانت صادمة حتى لأكثر المتشائمين، خاصة أنها جاءت بعد الخماسية السابقة أمام بلجيكا، ولكن هذه المرة في مباراة رسمية ضمن كأس العالم، مما يعكس ضعف المنتخب في النسخة الحالية. وأوضح أن أداء اللاعبين كان مهزوزًا، وأن المدرب اعتمد خيارات غريبة، محملاً إياه مسؤولية ما حدث.
وأشار بوستة إلى أن الاتحاد التونسي لكرة القدم أخطأ في توقيت قرارات تجديد المنتخب قبل المشاركة في كأس العالم، معتبرًا أن عددًا من اللاعبين الموجودين لا يرتقون لمستوى المنتخب، مما ساهم في هذه الصورة السلبية. ودعا إلى اتخاذ قرارات سريعة وجدية، مؤكدًا أن الاستمرار بنفس الخيارات غير ممكن.
كما حمل المدرب صبري اللموشي المسؤولية الأساسية في هذه النكسة، مع جزء من المسؤولية للاعبين الذين لم يقدموا المستوى المتوقع. وأكد أن الجمهور التونسي يستحق منتخبًا أفضل ولاعبين أكثر التزامًا، بالإضافة إلى جهاز فني وهيكل إداري أكثر تخطيطًا واستراتيجية.
وليد نالوتي، صحفي بجريدة "لا بريس"، وصف ما حدث في مباراة المنتخب التونسي أمام السويد بـ"فوضى تكتيكية"، مشيرًا إلى أن طريقة دخول المنتخب للمباراة كانت غير منطقية. وأوضح أن التغييرات خلال المباراة لم تُحدث أي فارق، معبرًا عن استغرابه من مستوى قائد الفريق إلياس السخيري.
هادي جبنياني، صحفي في إذاعة الشباب، اعتبر الهزيمة "فضيحة وكارثة"، محملاً المسؤولية للمدرب صبري اللموشي. وأشار إلى أن المنتخب يمر بأسوأ أسبوع في تاريخه بعد تلقيه 10 أهداف في مباراتين. كما انتقد الجانب الاتصالي للمدرب، معتبرًا أن تصريحاته المتكررة لم تنعكس على أرض الواقع.
وفي ختام حديثه، استغرب جبنياني عدم صدور أي اعتذار رسمي من الاتحاد التونسي لكرة القدم، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل الصمت، وأنه "لا وجود لمكان لصبري اللموشي داخل المنتخب" بعد هذه النتائج.