استياء الصحف التركية بعد خروج المنتخب من مونديال 2026
أعربت الصحف التركية عن استيائها الشديد تجاه المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا، محملةً إياه مسؤولية الخروج المبكر للمنتخب من مونديال 2026 بعد تلقيه هزيمتين، الأولى أمام أستراليا بهدفين دون رد، والثانية أمام باراغواي بهدف نظيف.
على الرغم من استحواذ المنتخب التركي على الكرة بنسبة 63% في مباراة أستراليا و79% في مباراة باراغواي، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق أي انتصار، ليصبح بذلك ثاني منتخب يُقصى من البطولة بعد هايتي.
فشل "نجوم الهلال"، كما تُلقب الصحافة التركية منتخب بلادهم، في تسجيل أي هدف على الرغم من محاولاتهم التي بلغت 62 تسديدة في المباراتين، وهو رقم قياسي كأعلى عدد من التسديدات دون تسجيل أهداف في مباراتين متتاليتين منذ عام 1966.
بعد غياب دام 24 عاماً عن البطولة العالمية، سجل المنتخب التركي 30 تسديدة ضد أستراليا، منها 8 فقط على المرمى، وفي مباراة باراغواي، سدد الأتراك 32 تسديدة، 5 منها فقط على المرمى.
يُذكر أن مونتيلا، البالغ من العمر 52 عاماً، قاد المنتخب التركي في 35 مباراة، محققاً معدل 1.86 نقطة لكل مباراة. وأشارت صحيفة "حرييت" إلى أن الخروج المبكر للمنتخب كان بمثابة صدمة في تركيا وحول العالم، وجلب انتقادات حادة، خاصة تجاه المدرب مونتيلا.
وفي تعليق للكاتب غونتكين أوناي، أشار إلى أن "مونتيلا لم يستفد من الهزيمة أمام أستراليا"، مضيفاً أن الفشل في إيجاد حلول للتسجيل ضد باراغواي التي لعبت بعشرة لاعبين لمدة 55 دقيقة هو خطأ يتحمله المدرب. كما أكد على ضرورة استغلال مونتيلا لمهارات اللاعبين في المراكز المناسبة.
وأضاف أوناي: "كان المدرب الإيطالي مهاجماً في الأصل، لكنه أساء فهم مهام المهاجم الصريح، لدينا مدرب ذو طريقة تفكير ثابتة". وأعرب عن خيبة أمله قائلاً: "ذهبنا إلى أمريكا بآمال كبيرة، لكننا خرجنا بنتائج مخجلة".
من جهته، حمّل الكاتب محمد أيان مونتيلا المسؤولية الأولى عن الخروج المأساوي، مشيراً إلى عدم وجود خطة لعب مناسبة. وتوجه إلى المدرب بالقول: "لا أعلم إن كنت ستبقى أم سترحل، لكنك تتحمل المسؤولية".
كما انتقد أيان اللاعبين، قائلاً: "لا يجب أن نتجاهل أن اللاعبين يتحملون جزءاً من اللوم"، مشيراً إلى غياب روح القيادة في الفريق الحالي.
وفي تعليقه، قال الكاتب فيرات أيدينوس: "لقد انتهى وقتنا في كأس العالم، الذي انتظرناه 24 عاماً، في ستة أيام فقط". وأكد أن الخروج من البطولة كان محبطاً للغاية، مشيراً إلى أهمية تقييم الأداء على المستويين الفردي والمؤسسي بعد انتهاء البطولة.
كما نشرت صحيفة "ملييت" تعليقاً للملحن والمغني التركي سنان أكتشيل، الذي غنى لمنتخب بلاده أغنية بعنوان "الأتراك قادمون"، وتمنى لو كان يعلم بالمصير الذي ينتظرهم لكان قد غنى "الأتراك يغادرون" بدلاً من ذلك.
أما صحيفة "صباح" فقد نقلت عن صحف إيطالية انتقادات لمونتيلا، مشيرةً إلى أنه "إما أن يستقيل أو يُقال"، وأكدت أنه أصبح حديث الساعة في إيطاليا. كما نقلت عن شبكة "ميدياسيت" الإيطالية وصفها أداء المنتخب التركي بـ"الكارثة".
ختاماً، وصفت صحيفة "يني شفق" إقصاء المنتخب بأنه "أكثر التطورات إيلاماً وصدمة في البطولة"، مشيرةً إلى أن المنتخب ودع البطولة قبل مباريات المجموعة الأخيرة بعد هزيمتين متتاليتين.