تأهل منتخب تونس لكأس العالم 2026 للمرة السابعة
تونس - تأهل منتخب تونس لكأس العالم 2026 للمرة السابعة في تاريخه والثالثة على التوالي، بعد فترة صعبة شهدت إقصاءه من الدور الأول لكأس أمم أفريقيا في كوت ديفوار عام 2024. ونجح المنتخب في التأهل بصعوبة للنسخة المقبلة من البطولة المقررة في المغرب عام 2025.
حقق منتخب "نسور قرطاج" أرقامًا قياسية عالمية خلال مرحلة التصفيات، حيث أصبح أول منتخب في تاريخ المونديال ينهي التصفيات دون أن تستقبل شباكه أهدافاً في 10 مباريات.
يُعتبر زبير بية من أساطير منتخب تونس، حيث كان له دور بارز في تأهل المنتخب لمونديال فرنسا 1998 بعد غياب 20 عامًا، وشارك في التأهل لمونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. شارك بية في نهائيات كأس العالم 1998 و2002، وخاض مع المنتخب 83 مباراة دولية سجل خلالها 17 هدفًا، وشارك في كأس أمم أفريقيا أربع مرات في سنوات 1996 و1998 و2000 و2002.
في مقابلة مع الجزيرة نت، تحدث زبير بية، الذي يشغل منصب رئيس النجم الساحلي منذ صيف 2024، عن واقع الكرة التونسية الراهن وتأهل بلاده للمونديال، بالإضافة إلى الحديث عن عوامل النجاح وتأهل 7 منتخبات عربية للنسخة المقبلة.
تأهل المنتخب التونسي لكأس العالم لم يكن حدثًا فريدًا، ولكنه جاء بعد مرحلة صعبة شهدت نتائج مخيبة للآمال في 2024. كيف تقرأ مسيرة نسور قرطاج في تصفيات المونديال؟
أعتقد أن نقطة التحول في مسيرة المنتخب التونسي كانت انتخاب مجلس جديد لاتحاد كرة القدم بعد فترة من التسيير المؤقت. كان للاستقرار الإداري ودور حسين جنيح كمسؤول عن المنتخب وزياد الجزيري كمدير رياضي دور هام في بداية مرحلة جديدة وإيجابية.
اتحاد كرة القدم، من خلال جهود حسين جنيح وزياد الجزيري، توجه نحو بناء فريق جديد يستند إلى استقطاب المواهب الواعدة في أوروبا، والبحث عن لاعبين بمستوى كروي جيد وإقناعهم باللعب لتونس.
حقق منتخب تونس إنجازًا خاصًا بعدم قبول أهداف طوال 10 مباريات من التصفيات. هل تعتبر ذلك مؤشراً على قدرة هذه المجموعة على تحقيق نتائج جيدة في النهائيات في صيف 2026؟
لا أعتقد أن ذلك مؤشر قوي، فالمنتخب التونسي، سواء حقق تلك النتائج والأرقام أم لا، سيظل طموحه في كل مشاركة في كأس العالم هو التأهل إلى الدور الثاني. هذه المرة، أتوقع أكثر من أي وقت مضى أن حان الوقت لمشاهدة نسور قرطاج لأول مرة في الدور الثاني من المونديال.
المنتخب التونسي يعيش فترة إيجابية بعد تضافر العديد من عوامل النجاح، ولذلك من المتوقع أن نرى منتخبنا يتجاوز الدور الأول.
أصبح المنتخب التونسي يعتمد كثيرًا على اللاعبين مزدوجي الجنسية والمولودين في أوروبا. ما مدى الإضافة المنتظر أن يقدمها هؤلاء اللاعبون؟
بالتأكيد ستكون إضافتهم كبيرة، حيث أثبت أداؤهم خلال التصفيات قدرتهم على تطوير الأداء الجماعي. أعتقد أن سقف التوقعات بشأن الإضافة المرتقبة من هؤلاء اللاعبين عالٍ جدًا، نظرًا لوجودهم في أندية أوروبية وتكوينهم في مستوى كروي متقدم.
موهبتهم وحماسهم ورغبتهم في النجاح، بالإضافة إلى عقليتهم الاحترافية، تجعلنا ننتظر منهم الكثير في المنافسات القادمة.
ما رأيك في تعيين سامي الطرابلسي زميلك السابق مدربًا للمنتخب الأول؟ هل تعتقد أن وجوده على رأس الجهاز الفني سيؤدي إلى إنجاز جديد للكرة التونسية؟
عندما كنت لاعبًا، كان سامي الطرابلسي قائد المنتخب، وهو يملك شخصية هادئة واحترافية. وقد حافظ على تلك الخصال بعد أن أصبح مدربًا. عندما وجد الطرابلسي إدارة جيدة تدعمه، حقق تأهلاً رائعًا للمنتخب إلى المونديال، والأرقام تؤكد ذلك.
هو الآن قائد مثالي للمجموعة وكفاءته عامل مهم، وسبق له أن حقق النجاح مع المنتخب من قبل. أتمنى له كل التوفيق والنجاح في كأس العرب وكأس أمم أفريقيا 2025، قبل الموعد الكبير في المونديال.
تشارك 7 منتخبات عربية في كأس العالم 2026 للمرة الأولى في التاريخ. كيف تنظر إلى هذا العدد القياسي للحضور العربي، وهل يمكن أن نشاهد تكرار إنجاز المغرب في مونديال 2022؟
كل شيء ممكن في كرة القدم، وتحقيق نتائج جيدة لهذه المنتخبات يتوقف على مدى جاهزيتها وتحضيراتها لهذا الحدث الكبير. منتخبات تونس والجزائر والمغرب قادرة على تحقيق نتائج جيدة، خاصة أن كلا منها يملك مجموعة من اللاعبين المحترفين بمستويات فنية عالية.
أتمنى النجاح للعرب في كأس العالم المقبلة بهذا العدد القياسي من المتأهلين، وبالتأكيد يبقى المنتخب المغربي الأوفر حظًا لتحقيق نتائج متميزة.
شارك المنتخب التونسي 6 مرات في كأس العالم، من بينها مشاركتان كنت حاضرًا فيهما: 1998 و2002. برأيك، ما أفضل مشاركات تونس في النهائيات؟
أتفق أن منتخبنا لم يحقق نتائج أو أداء أفضل من تلك المشاركة الأولى في 1978. ومع ذلك، كانت رغبتنا كبيرة في كل المشاركات التالية لتحقيق نتائج تعادل أو تفوق ما قدمه جيل 1978، ولكن النتائج جاءت عكس ذلك لعدة عوامل.
ماذا تركت مشاركتك في مونديال 1998 و2002 في ذاكرتك الكروية؟ وما الذي كان ينقص تونس للتأهل للدور الثاني؟
المشاكل الإدارية التي كانت متفاقمة في ذلك الوقت أثرت على جيلنا الذي كان يضم لاعبين كبارًا. الأزمات الإدارية أفسدت علينا الخروج بمشاركة تاريخية في كأس العالم، رغم أننا كنا نمثل جيلًا كرويًا مميزًا.
لعبت سنوات طويلة في الدوري الألماني وكنت أول لاعب تونسي يحمل شارة القيادة في نادٍ أوروبي. ماذا تذكر من إنجازات خلال احترافك في فرايبورغ؟
كانت تجربتي الأولى خارج تونس عام 1996، وكان احتراف الأجانب في أوروبا يقتصر على 3 لاعبين من خارج القارة. المنافسة كانت كبيرة، ورغم أنني انتقلت إلى الدوري الألماني في سن متأخرة، كانت تجربة جيدة وملهمة بالنسبة لي.
احترافي في فرايبورغ أضاف الكثير لحياتي الرياضية، ولو أنني تمنيت لو كان ذلك في عمر مبكر. لعبت سنوات لافتة مع الفريق وحملت شارة القيادة، ولكنني ندمت على مغادرتي إلى بشكتاش التركي لأنها لم تكن خطوة موفقة.