لوس أنجلوس 2028: بيع حقوق تسمية الملاعب خطوة تاريخية
أعلنت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028 عن بيع حقوق تسمية عدد من الملاعب، في خطوة تاريخية تكسر تقليدًا طويل الأمد للجنة الأولمبية الدولية يمنع وضع أسماء العلامات التجارية على الملاعب والمنشآت المستضيفة للفعاليات.
وقالت اللجنة في بيان لها يوم الخميس، إن بعض العقود قد أُبرمت بالفعل مع شركاء مؤسسين، ومن أبرزهم شركة هوندا التي تمتلك حقوق تسمية الصالة في مدينة أنهايم، والتي ستستضيف منافسات الكرة الطائرة، وشركة كومكاست التي سيرتبط اسمها بالمكان المؤقت المخصص لمنافسات الإسكواش.
وأوضح كيسي واسرمان، رئيس اللجنة المنظمة والمدير التنفيذي لأولمبياد لوس أنجلوس، أن عائدات هذه الاتفاقيات ستساهم في الميزانية الحالية للألعاب التي تبلغ 6.9 مليارات دولار. وأشار إلى أن خصوصية التجربة الأمريكية التي تعتمد على التمويل الخاص هي ما يتطلب البحث عن موارد مبتكرة.
وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، قال واسرمان: "نحن مؤسسة خاصة مسؤولة عن تنظيم هذه الألعاب. وظيفتي هي دفع الابتكار. قد لا ننجح دائمًا، ولكن من واجبنا المحاولة، لأن ظروفنا تختلف عن باقي المدن المستضيفة".
وأشار واسرمان إلى أنه أوضح لأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية أن أسماء الملاعب في الولايات المتحدة هي جزء من الثقافة الرياضية المحلية، قائلاً: "الجماهير تعرف صالة كريبتو باسم 'كريبتو'، وليس 'صالة الجمباز وسط المدينة'"، في إشارة إلى الصالة التي ستستضيف منافسات الجمباز والملاكمة في 2028.
من المتوقع أن تكون حقوق التسمية متاحة لما يصل إلى 19 موقعًا مؤقتًا، مع منح الأولوية للرعاة العالميين الكبار التابعين للجنة الأولمبية الدولية. ومع ذلك، أكدت اللجنة المنظمة أن أي ملعب لن يُعاد تسميته إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع مالكه الحالي، مثل (SoFi Stadium) الذي سيحتضن حفلي الافتتاح والختام ومنافسات السباحة، أو (Intuit Dome) الذي سيستضيف كرة السلة.
لن تشمل الترتيبات الجديدة بعض الملاعب التاريخية البارزة في لوس أنجلوس مثل الكلوسيوم وروز بول وملعب دودجر. وستبقى القواعد الصارمة للجنة الأولمبية الدولية سارية، حيث تمنع أي إعلانات تجارية على ميادين المنافسات.
تضاف هذه الخطوة إلى سلسلة من التغييرات التي فرضتها لوس أنجلوس على العلامة الأولمبية، كما فعلت في نسخة 1984 حين أعادت تعريف مفهوم استضافة الألعاب. في عام 2017، انسحبت المدينة من سباق استضافة 2024 لصالح باريس، مقابل منحها أولمبياد 2028 في صفقة غير مسبوقة أنقذت اللجنة الأولمبية الدولية من عزوف المدن عن الترشح.
كما نجحت لوس أنجلوس في إعادة البيسبول والكرة اللينة إلى البرنامج الأولمبي، وأدخلت كرة القدم الأمريكية المصغرة (Flag Football) بدعم من دوري الـNFL، بالإضافة إلى إجراء تعديلات كبيرة على الجدول الزمني من خلال تقديم منافسات ألعاب القوى إلى الأسبوع الأول وتأجيل السباحة إلى الأسبوع الختامي.
واختتم واسرمان قائلاً: "نحن نخصص الوقت والجهد ونخوض النقاشات، ولا نقبل بسهولة بكلمة 'لا'، لأننا لا نملك ترف ذلك".