عائلات قطرية تستمتع بأجواء كأس العرب
تجد العائلات في قطر متعة كبيرة في اصطحاب أفرادها، كباراً وصغاراً، واختيار وسائل النقل المتنوعة للتوجه إلى الملاعب العالمية لمتابعة مباريات كأس العرب.
رغم اختلاف الجنسيات وتنوع الخلفيات، يبقى المشهد واحداً: أسر كاملة تشكل لوحة إنسانية واجتماعية تعبر عن الفرح والانتماء وحب كرة القدم.
في ملاعب البيت ولوسيل وأحمد بن علي و974 وخليفة الدولي والمدينة التعليمية، تزداد الصورة جمالاً بامتلاء المدرجات بالعائلات، حيث تتحول المدرجات إلى فضاء نابض بالحياة، تتجاور فيه الأعلام والضحكات وذكريات الأجيال.
خلال زيارة لملعب أحمد بن علي في الريان، لفت الأنظار المشهد العفوي لعدد كبير من العائلات السودانية والجزائرية؛ أطفال في أحضان آبائهم، فتيات يلوحن بأعلام بلادهن، وشيوخ لم تمنعهم الشيخوخة من مشاركة أبنائهم وأحفادهم متعة الحضور الميداني.
عبّر محمد أحمد حسن عبد الله، رب أسرة سودانية استقرت في قطر منذ عام 2020، عن شعوره بفرحة غامرة داخل الملعب، قائلاً: "الحمد لله على نعمه، وأدعو الله أن يديم الأمن والأمان على دولة قطر. حفظ الله قطر والشعب القطري والأمير تميم، وزادهم من فضله، وحفظ كل الشعوب العربية".
وأضاف محمد: "عندما يتوفر الأمن، تكون هناك حرية في الحركة. النظام والتنظيم هنا ممتازان، والدخول إلى الملعب يتم بسلاسة كبيرة".
وأوضح أن الأمن هو العامل الأساسي الذي يجعل العائلات تشعر بالاطمئنان، مهما كانت خلفياتها وثقافاتها.
أما الحاجة نونة القادمة من الأوراس في الجزائر، فأكدت أنها لمست منذ قدومها إلى قطر "احتراماً كبيراً للعائلات داخل الملاعب وخارجها"، مشيدة بالأجواء الهادئة والتنظيم الجيد في الأماكن العامة كالمراكز التجارية والحدائق والشوارع.
سوزان، ربة بيت سودانية جاءت من الوكرة إلى الملعب برفقة أسرتها، أشادت بدورها بهذه التجربة قائلة: "قطر دائماً تتحفنا بالأمن والسلامة. نحن نشعر بالراحة النفسية ولا نخاف من أي شيء".
وأضافت: "الأجواء رائعة، المواقف متوفرة، التذاكر إلكترونية، وحتى الأعلام يوزعونها لنا".
وأشارت سوزان إلى واحدة من التفاصيل التي تمنح الأهل مزيدًا من الطمأنينة: "حتى الأطفال لا نخاف عليهم من الضياع. يضعون لهم سوارًا على المعصم مكتوبًا عليه رقم هاتف الأب، للتواصل في حال ابتعد الطفل". ثم تمازح صغيرها محاولة إيقاظه لتري الحاضرين السوار الذي يحمله.
ولا يقتصر الاهتمام على العائلات الشابة، إذ يجد كبار السن والمرضى وذوو الاحتياجات الخاصة تسهيلات واسعة فور وصولهم إلى محيط الملعب.
فما إن يترجلوا من سياراتهم أو الحافلات، حتى تكون سيارات النقل الصغيرة جاهزة لنقلهم إلى بوابات الدخول، إضافة إلى وجود سيارات إسعاف وكوادر طبية في مختلف أرجاء الملعب، مع توفير الماء وخدمات الإسعاف الأولي.
تعكس هذه المشاهد نهجاً واضحاً تتبناه قطر في تنظيم البطولات الرياضية، يقوم على إشراك كل فئات المجتمع دون استثناء أو تهميش، وتوفير تجربة آمنة ومريحة تجعل من حضور المباريات نشاطاً اجتماعياً جامعاً.
إن ما تقدمه قطر واللجنة المنظمة لبطولة كأس العرب من خدمات وتسهيلات، ليس سوى جزء مما يجعل الملاعب فضاءً مفتوحاً للعائلات ومكاناً يحتفي بالجمهور قبل الاحتفاء بالفرق المتنافسة.