تعزيز الإجراءات الأمنية خلال طواف إسبانيا بسبب الاحتجاجات

تعزيز الإجراءات الأمنية خلال طواف إسبانيا بسبب الاحتجاجات

قررت السلطات في منطقة مدريد تعزيز الإجراءات الأمنية من خلال نشر 1500 عنصر أمن خلال المرحلتين الأخيرتين من طواف إسبانيا الدولي (فويلتا)، وذلك بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة للحرب على غزة.

وأفادت هيئة تمثيل السلطة المركزية في مدريد في بيان لها أن "التدابير الأمنية للمرحلتين الأخيرتين من فويلتا 2025 ستتضمن تعزيزات استثنائية من الشرطة الوطنية والحرس المدني"، بهدف "التوازن بين أمن الحدث الرياضي وحق المواطنين المشروع في التظاهر".

ستقام المرحلة قبل الأخيرة من السباق يوم السبت في منطقة مدريد، بينما ستختتم النسخة الثمانين من فويلتا يوم الأحد في العاصمة.

هذا العام، استُهدف طواف إسبانيا من قبل المتظاهرين الذين ركزوا على فريق "إسرائيل-بريمير تيك" الإسرائيلي.

اضطر منظمو السباق إلى تقصير المرحلتين الحادية عشرة في بلباو والسادسة عشرة في مقاطعة بونتيفيدرا شمال غرب البلاد، بسبب الاحتجاجات المستمرة المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة للحرب على غزة منذ 23 شهرًا.

وذكر البيان الصادر يوم الأربعاء أن "التظاهر حق أساسي لا يمكن تقييده دون مبررات قانونية، لذا سيتم ضمان الحق المشروع في الاحتجاج السلمي خلال هاتين المرحلتين".

وطلبت السلطات من القادة الحكوميين في مدريد "التصرف بمسؤولية لتجنب إثارة التوتر وتفادي الحوادث التي قد تُشوه الاحتجاج المشروع الذي يعبر عنه العديد من مواطني بلدنا في مواجهة هذه الإبادة الجماعية".

منذ المرحلة الخامسة، يشهد السباق اضطرابات يومية بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي تستهدف فريق "إسرائيل-بريمير تيك".

أدت مظاهر الاحتجاج في بعض الأحيان إلى سقوط المتسابقين عن دراجاتهم، رغم الإجراءات الأمنية المشددة في بلد تحظى فيه القضية الفلسطينية بشعبية واسعة.

ورغم الدعوات المتكررة للانسحاب من السباق، أصر فريق "إسرائيل-بريمير تيك"، الذي أسسه الملياردير الإسرائيلي الكندي سيلفان آدامز ويضم دراجًا واحدًا فقط يحمل الجنسية الإسرائيلية، على مواصلة التسابق حتى المرحلة النهائية في مدريد يوم الأحد.

تدخل السباق مراحله الأخيرة وسط تجدد التوترات بين إسبانيا وإسرائيل بعد إعلان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز يوم الاثنين عن إجراءات تهدف إلى "إنهاء الإبادة الجماعية في غزة"، وهي تصريحات أثارت غضب حكومة بنيامين نتنياهو.

صوت متسابقو طواف إسبانيا للدراجات على إمكانية تحييد المرحلة السابعة عشرة يوم الأربعاء إذا تسببت الاحتجاجات في تعطيلها، بدلاً من المنافسة والتسابق إلى "خط نهاية غير محدد"، وهو ما كان سمة خلال المراحل التي تعطلت بسبب الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين هذا العام.

وقال مسؤول كبير في اتحاد متسابقي الدراجات اليوم إنهم قد ينسحبون من السباق تمامًا.

انتهت المرحلة السادسة عشرة - يوم الثلاثاء - قبل 8 كيلومترات من خط النهاية المقرر في كاسترو دي إيربيي، بعد أن أغلق مجموعة كبيرة من المتظاهرين الذين يلوحون بالأعلام الفلسطينية الطريق تمامًا أثناء الصعود إلى خط النهاية.

قال باسكال شانتور، نائب رئيس اتحاد متسابقي الدراجات، لوكالة رويترز: "صوت المتسابقون بأغلبية الأصوات على التوقف في حال حدوث مشكلة جديدة، وسيقررون بعد ذلك ما إذا كانوا سيواصلون السباق أم سينهونه".

وأضاف جاك هيج، متسابق فريق البحرين فيكتوريوس، للصحفيين: "قررنا أنه في حالة وقوع حادث، فسنسعى لتحييد السباق، وعندها سيكون هذا هو الأمر، لأن الوصول إلى خط نهاية غير محدد لا يمثل رياضة عادلة حقًا".

وأردف: "للأسف، نحن عالقون في أمر ربما لا يعنينا أصلاً. في الوقت الحالي، لسنا سوى قطع صغيرة في لعبة شطرنج ضخمة تؤثر علينا بشكل مؤسف".

Topics

Related news