اضطرابات في الكرة الإيطالية مع إقالة مدربين كبار

اضطرابات في الكرة الإيطالية مع إقالة مدربين كبار

تدخل الكرة الإيطالية مرحلة من الاضطراب الكبير مع نهاية الموسم، حيث أعلن نادي إيه سي ميلان إقالة مدربه ماسيميليانو أليغري وعدد من كبار مسؤوليه. يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد رحيل مدرب إس إس سي نابولي، أنطونيو كونتي، بعد موسم شهد توترات داخلية وصراعات علنية مع رئيس النادي.

أعلن ميلان، اليوم الاثنين، إقالة أليغري بعد فشل الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل، عقب خسارته أمام كالياري كالتشيو بنتيجة 2-1 في الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي.

أنهى الفريق الموسم في المركز السادس، بعد أن ظل لفترات طويلة ضمن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، بل ونافس على الصدارة خلال مراحل من الموسم. وأكد النادي، في بيان رسمي، أن الهدف الرئيسي للإدارة كان "العودة إلى دوري أبطال أوروبا وبناء فريق ناجح قادر على استعادة قمة الكرة الإيطالية"، مضيفاً أن الفريق كان يمتلك "فرصة حقيقية للمنافسة على اللقب"، قبل أن ينتهي الموسم "بعيداً جداً عن الطموحات".

كما أعلن النادي رحيل عدد من أبرز مسؤوليه، بينهم الرئيس التنفيذي جورجيو فورلاني، والمدير الرياضي إيغلي تاري، والمدير الإداري جيفري مونكادا.

يعتقد كثيرون أن نقطة التحول في موسم ميلان جاءت يوم 15 مارس/آذار، عندما خسر الفريق أمام إس إس لاتسيو في الملعب الأولمبي بروما، في مباراة كشفت عن هشاشة الفريق دفاعياً وذهنياً. وقبل تلك المباراة، كان ميلان قد خسر مرتين فقط في 28 جولة، لكنه انهار بعدها بشكل لافت، متلقياً 6 هزائم في آخر 10 مباريات، مما أدى إلى تلاشي آماله في المنافسة محلياً وقارياً.

كما عانى الفريق من تراجع هجومي واضح منذ بداية عام 2026، في وقت فقد فيه دفاعه صلابته التي ميزته خلال فترات طويلة من الموسم. ولم تقتصر مشاكل ميلان على النتائج، بل امتدت أيضاً إلى خلافات داخلية متزايدة داخل الإدارة وغرفة الملابس.

وتحدثت تقارير إيطالية عن توترات بين أليغري وعدد من مسؤولي النادي، وسط تضارب في الصلاحيات وتزايد الشائعات بشأن مستقبل الجهاز الفني. وكان المدرب البرتغالي السابق سيرجيو كونسيساو قد لمح في وقت سابق إلى هشاشة الوضع الإداري، قائلاً إن "غرفة الملابس تعاني في غياب إدارة قوية"، مضيفاً أن ما يُثار في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي "يصل مباشرة إلى اللاعبين".

وفي الجنوب الإيطالي، أكد نابولي رحيل مدربه أنطونيو كونتي عبر بيان مقتضب نشره على منصات التواصل الاجتماعي جاء فيه: "شكراً على كل شيء، يا مدربنا". جاء الإعلان بعد أقل من 24 ساعة على مؤتمر صحفي شهد تبادلاً للاتهامات بين كونتي ورئيس النادي أوريليو دي لورينتيس، عقب نهاية الموسم.

أنهى نابولي موسمه بالفوز 1-صفر على أودينيزي كالتشيو ليحسم المركز الثاني خلف البطل إنتر ميلان. وخلال المؤتمر الصحفي، اعتبر دي لورينتيس أن فريقه كان قادراً على الاحتفاظ بلقب الدوري "لولا الإصابات"، مشيراً إلى الغيابات الطويلة التي ضربت عددًا من نجوم الفريق، بينهم سكوت مكتوميناي وكيفين دي بروين وروميلو لوكاكو والقائد جوفاني دي لورينزو.

قال رئيس نابولي: "لولا الإصابات لكنا أبطال الدوري". لكن كونتي رد مباشرة على هذه التصريحات، مطالباً بإظهار مزيد من الاحترام لإنجازات إنتر ميلان. وقال المدرب الإيطالي: "ربما لم يكن ذلك ليحدث. يجب الاعتراف بجدارة إنتر". وأضاف: "لا أحب التمسك بالأعذار. إذا أردنا الحصول على الاحترام فعلينا أن نمنحه أولاً. إنتر استحق الفوز بالدوري سواء بوجود الإصابات أم دونها".

وكشف الطرفان أن قرار إنهاء العلاقة التعاقدية تم الاتفاق عليه قبل أشهر، في وقت رفض فيه دي لورينتيس الكشف عن هوية المدرب المقبل، مكتفياً بالإشارة إلى أن عودة اللاعبين المصابين قد تمنح الفريق دفعة جديدة تحت "أسلوب تدريبي مختلف".

Topics

Related news