الاتحاد الجزائري لكرة القدم يعلن انفصاله عن المدرب بيتكوفيتش ويعين عنتر يحيى
الجزائر - أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن قرار نهائي بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول، حيث تم التوصل إلى اتفاق بالتراضي للانفصال عن المدرب الحالي فلاديمير بيتكوفيتش. ويتجه الاتحاد نحو تعيين القائد الأسبق للمنتخب، عنتر يحيى، لتولي المسؤولية استعداداً للاستحقاقات القادمة.
وعادت بعثة "محاربي الصحراء" إلى الجزائر قادمة من مدينة فانكوفر الكندية، حيث كانت الطائرة تحمل الطاقم الفني واللاعبين، في حين غاب عنها المدرب وبعض اللاعبين المقيمين في أوروبا.
وأكد مصدر رسمي من داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم لموقع الجزيرة نت أن قرار فك الارتباط مع بيتكوفيتش قد تم حسمه، وبقيت فقط دراسة التفاصيل القانونية والمالية لفسخ العقد خلال الأيام القليلة المقبلة.
ومن المتوقع أن تُجرى جولة من المفاوضات النهائية بين الممثل القانوني للمدرب ومبعوث رسمي من الاتحاد الجزائري للتوصل إلى تسوية ترضي الطرفين وتغلق هذه الصفحة بشكل رسمي.
في إطار التحضير السريع للمرحلة المقبلة التي تشمل التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، المقررة انطلاقها في سبتمبر/أيلول المقبل، بدأ الاتحاد في وضع قائمة بالأسماء المرشحة لقيادة المنتخب.
وقد تم طرح أسماء بارزة على طاولة "الفاف"، مثل عادل عمروش، المدرب المعروف بإشرافه على المنتخبات الوطنية، ومجيد بوقرة، مدرب المنتخب المحلي المتوج بكأس العرب، بالإضافة إلى اللاعب السابق كريم مطمور، لكن الاختيار النهائي وقع على عنتر يحيى، بطل ملحمة "أم درمان" الشهيرة.
تشير المعلومات إلى أن رئيس الاتحاد الجزائري، وليد صادي، قد أجرى محادثات أولية مع النجم الدولي السابق، حيث أبدى الأخير موافقته المبدئية على تولي المهمة.
ويأتي اختيار عنتر يحيى كخيار استراتيجي يعكس إدراك الاتحاد لضرورة وجود شخصية قيادية قوية في غرفة الملابس، حيث يمتلك يحيى الكاريزما اللازمة لفرض الانضباط ونقل قيم المنتخب والروح القتالية التي افتقدها الفريق في مشاركته الأخيرة في البطولة العالمية.
إلى جانب ذلك، يتمتع عنتر يحيى بخبرة فنية وإدارية، حيث يحمل أعلى الشهادات التدريبية الأوروبية (UEFA Pro)، بالإضافة إلى شهادة متخصصة في الإدارة والتسيير الرياضي. كما لديه خبرة ميدانية واسعة من خلال تدريبه للفريق الرديف لنادي أنجيه الفرنسي، مما منحه احتكاكاً مباشراً بالعمل الفني المستمر.
بهذه الخطوة، يبدو أن رئيس الاتحاد وليد صادي يتجه نحو التخلي عن خيار "المدرب الأجنبي"، مفضلاً السير على خطى العديد من المنتخبات العالمية من خلال منح الثقة لأبناء المنتخب السابقين لقيادة الدفة الفنية في المرحلة القادمة.