أسباب المقاعد الشاغرة في مباراة كأس العالم

أسباب المقاعد الشاغرة في مباراة كأس العالم

أرجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يوم الجمعة سبب وجود مقاعد شاغرة خلال مباراة كأس العالم بين كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك في مدينة غوادالاخارا المكسيكية إلى تفضيل بعض المشجعين متابعة المباراة من الممرات والمساحات المفتوحة داخل الملعب.

وقد لوحظت العديد من المقاعد الفارغة في ملعب غوادالاخارا، الذي يتسع لـ 45,664 متفرجًا، حيث بدت مساحات واسعة غير مشغولة في الأقسام الوسطى من المدرجات، بالإضافة إلى مقاعد شاغرة متفرقة في أنحاء الملعب.

بلغ عدد الحضور المعلن 44,985 شخصًا، بمن فيهم رئيس الفيفا جياني إنفانتينو. وأوضح الفيفا أن "أرقام الحضور الرسمية تعكس عدد التذاكر التي تم مسحها ضوئيًا وعدد المتفرجين الموجودين داخل حرم الملعب، وليس التقديرات البصرية لمعدلات إشغال المقاعد في أي لحظة محددة أثناء المباراة".

وأضاف الفيفا أنه يعمل عن كثب مع مسؤولي الملعب وفرق التذاكر لضمان استناد جميع الأرقام المنشورة إلى بيانات تشغيلية موثقة. وأشارت تصريحات الفيفا، التي نقلتها "أسوشيتد برس"، إلى أن عددًا من المشجعين الذين يحملون تذاكر شوهدوا خلال المباراة وهم يقفون في الممرات بدلاً من البقاء في مقاعدهم المخصصة طوال فترة المباراة.

ومع ذلك، لم يقنع توضيح الفيفا العديد من الأطراف التي ترى أن الجهات المنظمة للبطولات تميل إلى الإعلان عن عدد التذاكر المباعة بدلاً من عدد الحضور الفعلي. وتعتبر مباريات البطولات الكبرى، مثل كأس العالم، عرضة لهذه الظاهرة بشكل خاص، نظرًا للنسبة المرتفعة من التذاكر التي تخصص للشركات الراعية.

وفقًا لهذا التحليل، قد يعود التركيز الكثيف للمقاعد الفارغة حول خط المنتصف في ملعب غوادالاخارا جزئيًا إلى عدم حضور حاملي تذاكر الشركات الراعية، التي خصصت لها مقاعد تلك المنطقة في الملعب، وليس وفق ما صرح الاتحاد الدولي.

خلال أولى مباريات المنتخب الكندي أمام البوسنة والهرسك في تورنتو، كانت هناك أيضًا بعض المقاعد الشاغرة، لا سيما بالقرب من أرضية الملعب في المدرجات السفلية.

من جهة أخرى، تقل السعة الاستيعابية للملاعب خلال كأس العالم عن طاقتها القصوى لأسباب تشغيلية وأخرى تلبي متطلبات الاتحاد الدولي. لم تُصمم العديد من ملاعب كأس العالم 2026 خصيصًا لكرة القدم، وبالتالي فإن أبعادها أصغر من المقاييس المطلوبة.

على سبيل المثال، بُني ملعب "سوفي" (أو "ملعب لوس أنجلوس" كما يُعرف خلال فترة كأس العالم) أساسًا ليتناسب مع معايير كرة القدم الأمريكية، وهي رياضة تتطلب أبعادًا أضيق للملعب مقارنة بكرة القدم. لاستضافة مباريات المونديال الكروي، تطلب الأمر إجراء تعديلات إنشائية كبيرة بمحيط أرضية الملعب، بما في ذلك إزالة بعض أجزاء من المدرجات.

لذلك، فإن ملعب "سوفي"، الذي شهد متوسط حضور جماهيري بلغ 73,325 متفرجًا في مباريات فريق "لوس أنجلوس رامز" لكرة القدم الأمريكية الموسم الماضي، يعمل بطاقة استيعابية تبلغ 70,492 متفرجًا خلال كأس العالم.

كما تتأثر السعة الاستيعابية أيضًا بالتغييرات الإدارية في الملعب، بما في ذلك توفير مساحة إضافية للوحات الإعلانية وللتغطية الإعلامية الدولية. وفقًا لصحيفة "ذا أثليتيك"، فإن بعض الأندية ومنظمي البطولات يختارون الإعلان عن أرقام الحضور الفعلي، بينما يُفضل البعض الآخر نشر عدد التذاكر المباعة.

في حالة مباراة كوريا الجنوبية والتشيك، إذا اشترى مشجع أو سمسار تذاكر، على بُعد آلاف الأميال من غوادالاخارا، تذكرة مباراة ولم يحضر لأي سبب، فقد يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" احتسابه ضمن قائمة الحضور.

في يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن "الفيفا" تلقيه أكثر من 500 مليون طلب لشراء تذاكر، وبعد ذلك بفترة وجيزة، صرّح إنفانتينو بأن "تذاكر جميع المباريات قد بيعت بالكامل"، وهو ادعاء تراجع عنه "الفيفا" سريعًا.

وفقًا لـ"ذا أثليتيك"، احتفظ الاتحاد الدولي بتذاكر خاصة بالمباريات الأكثر طلبًا، مما خلق انطباعًا بوجود ندرة في التذاكر، ومع ذلك، فإن هذه الندرة ستكون حقيقية في بعض المباريات.

على سبيل المثال، أقيمت مباراة افتتاح المونديال بين المكسيك وجنوب أفريقيا وسط مدرجات ممتلئة عن آخرها في ملعب "أزتيكا" في مكسيكو سيتي، وتشير الأجواء السائدة في المدينة والملعب إلى أنه كان من الممكن جذب ضعف عدد الحضور لو توفرت السعة اللازمة.

بالمقابل، لا تحظى مباريات أخرى، مثل مواجهة كوريا الجنوبية والتشيك، بمستوى مماثل من الترقب والاهتمام الجماهيري. وفقًا لتقرير "ذا أثليتيك"، بحلول مساء الأحد الماضي، كانت هناك عروض لبيع نحو 10 آلاف تذكرة لمباراة افتتاح المنتخب الأمريكي ضد باراغواي، التي أقيمت يوم الجمعة، عبر مواقع مختلفة لإعادة بيع التذاكر.

Topics

Related news