بلاتيني يشيد بأسلوب أوليسي كصانع ألعاب في منتخب فرنسا

بلاتيني يشيد بأسلوب أوليسي كصانع ألعاب في منتخب فرنسا

أعرب أسطورة كرة القدم الفرنسية، ميشال بلاتيني، الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات، عن إعجابه الكبير بالأسلوب التكتيكي والموقع الجديد الذي يشغله مايكل أوليسي كصانع ألعاب في منتخب "الديوك". ويأتي هذا الاهتمام وسط تراجع أهمية مركز صانع الألعاب في كرة القدم الحديثة.

جاءت إشادة بلاتيني، الذي يعد من أبرز صانعي اللعب في تاريخ اللعبة، في إطار الثناء العام الذي يتلقاه أوليسي من الجماهير ووسائل الإعلام وزملائه في المنتخب.

في مقابلة مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية، منح بلاتيني أوليسي لقب النجم الجديد في خط وسط منتخب فرنسا، مشيداً بمستوياته المتميزة خلال بطولة كأس العالم الحالية، حيث سجل خمس تمريرات حاسمة.

يعتقد المتابعون أن أوليسي يعيد إحياء الهوية التقليدية لصانع الألعاب، والتي تراجعت في الملاعب المعاصرة.

وقد أثبت قرار المدير الفني ديدييه ديشان بإعادة توظيف أوليسي في عمق الملعب خلف المهاجم نجاحاً تكتيكياً ملحوظاً، حيث تجلى ذلك منذ المباراة الافتتاحية أمام السنغال التي انتهت بفوز فرنسا (3-1). وأشاد بلاتيني برؤية ديشان التكتيكية التي أعادت الاعتبار لمركز "رقم 10".

وفي تحليله الفني، قال بلاتيني: "يمتلك أوليسي جميع المقومات اللازمة لتولي مركز الرقم 10 بالمعنى التقليدي".

وأضاف: "توظف كرة القدم الحديثة صناع اللعب على الأطراف، ونرى أوليسي يلعب كجناح أيمن في بايرن ميونخ، مثل الإسباني لامين جمال في برشلونة. لكن ذكاء ديشان تجلى في قدرته على التكيف مع الخصائص الفنية للاعبيه، مما يجعله المدرب الذي أعاد إحياء خطة اللعب بصانع ألعاب صريح".

وتحدث بلاتيني عن التناغم بين أوليسي وبقية العناصر الهجومية، حيث كانت التحركات المستمرة للمهاجمين وفهمهم للمساحات أساساً للطفرة الهجومية للمنتخب الفرنسي.

نجح المنتخب الفرنسي في تسجيل 13 هدفاً خلال أربع مباريات في مونديال 2026، بما في ذلك ستة أهداف سجلها المهاجم كيليان مبابي، مما جعله يتصدر قائمة هدافي البطولة بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي.

في هذا السياق، أضاف بلاتيني: "مع وجود هذه الجودة العالية من المهاجمين وقدرتهم على التناغم مع أوليسي، تصبح نصف المهمة الهجومية مكتملة. التمريرة الحاسمة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بطلب الكرة في المساحة، والعكس صحيح. اللاعبون يعرفون أن أوليسي يمتلك رؤية شاملة للملعب، ومبابي يعرف بدقة أين سيرسل أوليسي التمريرة، لأنهم يتحدثون لغة كروية واحدة، وهذا يعود لذكاء اللعب واللاعبين معاً. وفي المقابل، يعرف أوليسي أن زملاءه يتحركون بناءً على هذا الفهم المتبادل".

اختتم بلاتيني حديثه بالإشارة إلى ندرة هذا الترابط في الملاعب اليوم، مؤكداً أن أوليسي هو من القلائل الذين أعادوا هذه الفنيات إلى الواجهة، مشيراً أيضاً إلى أن عثمان ديمبيلي يمتلك القدرة على صناعة اللعب وإرسال تمريرات حاسمة مماثلة.

Topics

Related news