كيس سميت: نجم كرة القدم الهولندية الصاعد

كيس سميت: نجم كرة القدم الهولندية الصاعد

على الرغم من أنه لم يتجاوز عامه التاسع عشر، أثبت اللاعب الهولندي كيس سميت نفسه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، بعد أن انتقل من أكاديمية ألكمار إلى دائرة اهتمام الأندية الكبرى في القارة، حيث تقدر قيمته السوقية بنحو 60 مليون يورو.

سميت، الذي يلعب كوسط هجومي في نادي ألكمار، كان أحد النجوم البارزين في بطولة أوروبا تحت 19 عامًا، حيث قاد منتخب بلاده للفوز باللقب، مسجلاً 4 أهداف في 5 مباريات، وحاز على جائزة أفضل لاعب في البطولة، مما عزز مكانته في الساحة الأوروبية.

قبل عام واحد فقط، كان سميت يخوض خطواته الأولى مع الفريق الأول لألكمار، لكنه سرعان ما أصبح عنصرًا أساسيًا بفضل نضجه التكتيكي وقدرته على التأثير في المناطق الحاسمة من الملعب.

وفي تصريحات تعكس وعيه المبكر بمسيرته، قال اللاعب: "أريد الوصول إلى القمة بأسرع وقت، لكنني أعلم أن كل مرحلة مهمة. هدفي هو تقديم موسم قوي مع ألكمار، وبعدها سنرى. الانتقال ليس ضروريًا أن يكون في العام المقبل".

لم يمر الأداء اللافت لسميت دون أن يلاحظه كبار الأندية، حيث تتابع وضعه فرق مثل ريال مدريد، وبرشلونة، وبايرن ميونخ، وتشلسي، وليفربول، ونيوكاسل.

لكن الإشارة الأبرز جاءت من مدرب منتخب هولندا، رونالد كومان، الذي قارن موهبة سميت بنجم برشلونة بيدري، حيث قال: "دربت بيدري في برشلونة، وأرى أن كيس سميت يمتلك بعض الصفات نفسها؛ مثل تغيير الاتجاه، واللعب بالقدمين، والرؤية في الملعب. ما يقدمه في هذا العمر مثير للإعجاب".

رد سميت على هذه المقارنة بروح مرحة، قائلاً: "في السابق كنت دي بروين، والآن أصبحت بيدري... أو فرينكي دي يونغ"، مشيرًا إلى إدراكه لحجم المسؤولية الناتجة عن هذه التوقعات.

نادي ألكمار، المعروف بسياساته الصارمة في بيع لاعبيه، يدرك جيدًا قيمة سميت، وبحسب تقارير صحفية، فإن النادي لن يتخلى عنه بأقل من 60 مليون يورو، مستفيدًا من عقده الممتد حتى عام 2028.

قبل التفكير في أي انتقال، يركز اللاعب على إنهاء الموسم بقوة مع فريقه، الذي يحتل المركز السادس في الدوري الهولندي، ولا يزال ينافس في كأس هولندا، بالإضافة إلى مشاركته الأوروبية.

بين الحاضر المتألق والمستقبل المفتوح على كل الاحتمالات، يبدو أن اسم كيس سميت مرشح ليكون أحد أبرز عناوين كرة القدم الأوروبية في السنوات القليلة المقبلة.. ربما في 2026، وربما قبل ذلك.

أكد أسطورة كرة القدم الهولندية، رود خوليت، في تصريح سابق لقنوات بي إن سبورتس، على أهمية مدرسة ألكمار في احتضان وصقل المواهب الكروية، معتبرًا أنها أصبحت من أبرز مراكز التكوين في هولندا خلال السنوات الأخيرة.

وأشار خوليت إلى أن أكاديمية ألكمار تفوقت بشكل لافت على أكاديمية أياكس أمستردام، وهو ما انعكس على تراجع أداء النادي الأكثر تتويجًا في هولندا خلال الموسمين الأخيرين، سواء على مستوى النتائج أو إنتاج المواهب.

كما لفت إلى أن إدارة ألكمار اتخذت خطوة استراتيجية بإنشاء مركز تكوين تابع للنادي في مدينة أمستردام، في محاولة لاستقطاب المواهب الشابة مبكرًا، ومنافسة أياكس مباشرة في معقله التقليدي.

واعتبر خوليت أن هذا التحول يعكس تغيّرًا في خريطة التكوين الكروي داخل هولندا، حيث لم تعد الهيمنة حكراً على أياكس، في ظل صعود نماذج جديدة تعتمد على التخطيط طويل المدى والاستثمار في القاعدة.

Topics

Related news