مانشستر سيتي يتفوق على أرسنال في صراع اللقب
نجح مدرب مانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا في تحجيم نقاط قوة لاعبي أرسنال خلال المباراة التي جمعت الفريقين يوم الأحد الماضي على ملعب الاتحاد، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، معتمداً على أسلوب قديم ساعد فريقه في تحقيق انتصار ثمين.
وأشعل السيتي الصراع على اللقب بفوزه على أرسنال 2-1 في قمة الجولة الـ33 من البريميرليغ، ليقلص الفارق معه إلى 3 نقاط فقط مع بقاء 5 جولات على النهاية ومباراة مؤجلة لفريق المدرب غوارديولا.
وأشار موقع "ذا أثلتيك" البريطاني إلى أن غوارديولا لم يخترع أسلوباً جديداً ضد أرسنال، بل أعاد استخدام طريقة قديمة بذكاء، مما مكنه من إرباك "الغانرز" والحد من قوتهم.
وأوضح الموقع أن غوارديولا (55 عاماً) تمكن من التفوق تكتيكياً على مدرب أرسنال مواطنه ميكيل أرتيتا من خلال مرحلة البناء من الخلف.
أصبح الضغط الفردي سمة بارزة في الدوري الإنجليزي خلال المواسم الأخيرة، مما صعّب عملية الخروج بالكرة من الخلف. لمواجهة ذلك، طوّر أرسنال بقيادة أرتيتا أسلوباً يعتمد على تدوير اللاعبين بشكل مستمر لخلق المساحات والإفلات من الرقابة، ما ساعد الفريق اللندني كثيراً في بناء الهجمات.
بدلاً من مجاراة أرسنال في الرقابة الفردية، قرر غوارديولا الاعتماد على تنظيم دفاعي بأسلوب لعب 4-2-4، يركز على إغلاق المساحات بدلاً من ملاحقة لاعبي الخصم.
حقق هذا الأسلوب نجاحاً كبيراً للسيتي، حيث تمكن لاعبوه من منع نظرائهم في وسط أرسنال من استلام الكرة بحرية، وأغلقوا خطوط التمرير نحو العمق، مما أجبر لاعبي الغانرز على اللعب عبر الأطراف أو التمرير للخلف.
وبالتالي، فقد أرسنال إحدى أهم نقاط قوته في البناء، حيث لم تعد تحركات اللاعبين وتدويرهم فعّالة أمام دفاع لا يعتمد على الملاحقة الفردية.
أمام هذا الأسلوب القديم، لم تنجح حلول أرسنال المعتادة؛ فبدلاً من خلق المساحات، وجد اللاعبون أنفسهم محاصرين داخل هيكل دفاعي منظم لا يتفكك بسهولة.
ومع غلق العمق، اضطر لاعبو أرسنال إلى التمرير العرضي دون تقدم حقيقي للأمام، أو إعادة الكرة للخلف، أو اللجوء للكرات الطويلة.
ورغم أن هذه الكرات خلقت بعض الفرص لأرسنال، إلا أنها منحت مانشستر سيتي أفضلية في الاستحواذ والسيطرة على إيقاع المباراة.
يرى الموقع ذاته أن الفارق بين الفريقين لم يكن في جودة اللاعبين، بل في الفكرة التي اعتمد عليها غوارديولا، الذي استخدم أسلوباً أبسط لكنه مناسب لمواجهة أرسنال، في الوقت الذي اعتمد فيه مدرب الأخير على أسلوب قائم على الحركة المستمرة.
رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 67 نقطة، مما عزز موقعه في المركز الثاني بجدول ترتيب البريميرليغ، فيما تجمد رصيد أرسنال عند 70 نقطة.