تأجيل غير مسبوق في مباراة فرنسا والعراق بسبب الطقس
يعلم عشاق كرة القدم أن مدة الاستراحة بين الشوطين لا تتجاوز 15 دقيقة، حيث يحصل اللاعبون من كلا الفريقين على فرصة لالتقاط الأنفاس وتلقي التوجيهات من المدربين بشأن أي تغييرات في طريقة اللعب. ومع ذلك، شهدت مباراة فرنسا والعراق ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة في نهائيات كأس العالم 2026 تأجيلاً غير مسبوق، حيث استمرت فترة الاستراحة لمدة تصل إلى ساعتين بسبب الأحوال الجوية السيئة والعواصف الرعدية التي اجتاحت مدينة فيلادلفيا.
بعد انتهاء الشوط الأول، اضطر اللاعبون للبقاء في غرف الملابس لفترة طويلة، مما أدى إلى تمديد المباراة لتصبح 3 ساعات و48 دقيقة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "ليكيب" الفرنسية.
تجربة اللاعبين الفرنسيين كانت "غير مسبوقة"، حيث عايشوا فترة الانتظار هذه بعدة طرق، آملين ألا تتكرر مجددًا. وعبر ديديه ديشامب، مدرب المنتخب الفرنسي، عن تجربته بلهجة تجمع بين الجد والمزاح، حيث أشار إلى أن الفريق لعب الورق خلال فترة الانتظار، وفي الوقت نفسه تم التنسيق مع مدرب العراق، غراهام أرنولد، لضمان الحصول على وقت كافٍ للإحماء وللتأكد من تصريف المياه من أرضية الملعب.
وأضاف ديشامب: "لا يمكنك الاستعداد لمثل هذه الظروف؛ هناك تنبيهات ونحن هنا ننتظر، ثم يتأجل الموعد من ربع ساعة إلى 20 دقيقة ثم نصف ساعة. هذه ظروف استثنائية".
كما تابع: "أتفهم ذلك، طالما أن هناك مخاطر فلا ينبغي المجازفة. إنها أطول مباراة وأطول استراحة بين شوطين شهدتها كمدرب. آمل ألا يتكرر ذلك معي".
أما بالنسبة للاعبين، فقد مر الوقت ببطء شديد وسط حالة من الغموض بشأن موعد استئناف المباراة. حاولوا في البداية الحفاظ على حرارة عضلاتهم من خلال تمارين الإطالة واستخدام الدراجات للحفاظ على لياقتهم البدنية.
عندما تجاوزت فترة التوقف 30 دقيقة، اضطر اللاعبون للاسترخاء دون توضيح تفاصيل ذلك من قبل الشبكة الفرنسية، مع خوضهم بعض النقاشات الجانبية. وعلق مغنيس أكليوش، لاعب وسط فرنسا، قائلاً: "صحيح أنها كانت ظروفًا خاصة، فقد كانت فترة انتظار طويلة في غرف الملابس، وهو أمر جديد تمامًا بالنسبة لنا. ورغم ذلك، حاولنا التكيف قدر المستطاع، وكان من المهم الحفاظ على اليقظة الذهنية".
بعد استئناف المباراة، تمكن اللاعبون الفرنسيون من حسم النتيجة لصالحهم، حيث سجل كيليان مبابي الهدف الثاني في الدقيقة 54، قبل أن يضيف زميله عثمان ديمبيلي الهدف الثالث والأخير في الدقيقة 66.
بعد المباراة، قال مبابي: "كانت أمسية طويلة جداً، كان الأمر صعباً من الناحيتين العاطفية والذهنية. البقاء لمدة ساعة ونصف أو ساعتين داخل غرف الملابس مع الحفاظ على التركيز هو أمر صعب للغاية ويتطلب الكثير".
يتصدر المنتخب الفرنسي ترتيب المجموعة التاسعة برصيد 6 نقاط بفارق الأهداف عن النرويج في المركز الثاني، بينما يتواجد السنغال والعراق في المركزين الثالث والرابع على التوالي بدون نقاط.