تغييرات المدربين في الدوري الجزائري قبل انطلاق الموسم الجديد
تصدر ميركاتو المدربين المشهد الكروي في الجزائر، قبل أقل من 20 يوماً من إغلاق باب الانتقالات الصيفية، تزامناً مع ركود غير مسبوق في صفقات انتقالات اللاعبين.
مع إعلان اتحاد الجزائر أمس الثلاثاء عن تعيين "الجنرال" عبد الحق بن شيخة مديراً فنياً جديداً، تكون جميع أندية دوري المحترفين قد استقرت على أسماء أجهزتها الفنية، قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق الجولة الافتتاحية للمسابقة.
وعلى نحو غير مفهوم، واجهت إدارة اتحاد الجزائر صعوبة كبيرة في استقطاب مدرب جديد، حيث تواصلت مع عدة مدربين أجانب، من بينهم أليو سيسيه، وإيريك شال، وكارلوس جاريدو، وفلوران إيبينجي، الذي اختار في النهاية الانتقال إلى الدوري التنزاني.
لم يكن اتحاد الجزائر، حامل لقب الكأس والمقبل على المشاركة في كأس الكونفدرالية، وحده من تأخر في إعلان مدربه الجديد، إذ لم تعلن مولودية وهران المنتعشة مالياً عن تعيين الفرنسي هيبرت فيلود مديراً فنياً جديداً إلا مساء السبت الماضي.
احتفظت 4 أندية من أصل 16 في دوري المحترفين بمدربيها، وهي شبيبة القبائل وصيف الدوري، الذي أثنى على العمل الذي يقوم به المدرب الألماني جوزيف زينباور، وشباب بلوزداد الذي جدد عقد مديره الفني البوسني-الألماني سعد راموفيتش، قبل أسابيع من انتهاء الموسم الماضي، رغم أن الفريق فقد جميع أهدافه في النهاية، بالإضافة إلى نادي أتليتيك بارادو الذي فضل الحفاظ على المدرب بلال دزيري بعد تحقيقه المرتبة الرابعة المشرّفة الموسم الماضي، وترجي مستغانم الذي أبقى على نذير لكناوي مع بقاء الفريق بين أندية الصفوة.
قرر مولودية الجزائر، بطل الدوري للمرة الثانية على التوالي، إنهاء عقد المدرب التونسي خالد بن يحيى، واختيار الجنوب أفريقي رولاني موكوينا مدرباً جديداً في سعي للبقاء على القمة والذهاب بعيداً في دوري أبطال أفريقيا.
أما وفاق سطيف فقد استنسخ التجربة الناجحة لشبيبة القبائل وبدرجة أقل شباب بلوزداد، حيث استعان بالمدرب الألماني أنطوان هاي، بينما تعاقد النادي الرياضي القسنطيني مع البوسني روسمير سفيكو.
باستثناء اتحاد الجزائر وشبيبة الساورة التي عينت أيضاً جهازاً فنياً محلياً يقوده لطفي بوذراع، فإن جميع الأندية المملوكة للشركات الحكومية لجأت إلى الخبرة الأجنبية (5 مدربين أوروبيين ومدرب أفريقي واحد).
فضل مستقبل بلدية الرويسات، الذي يستعد لظهور تاريخي في دوري الأضواء، المدرب المخضرم عبد القادر عمراني، بينما وجه نجم بن عكنون بوصلته نحو منير زغدود، اللاعب الدولي السابق.
في المقابل، عاد المدرب شريف حجار إلى مولودية البيض ليخلف لطفي عمروش الذي انتقل لتدريب أولمبيك أقبو بعد انفصال الأخير عن مدربه جيلالي بهلول، مما دفعه للالتحاق بنادي اتحاد خنشلة. كما عوضت جمعية أولمبي الشلف المدرب سمير زاوي بفؤاد بوعلي.
يشتهر الدوري الجزائري بصعوبة بقاء المدربين لفترات طويلة، لذا من المتوقع أن تستمر حركة التغيير هذه حتى في بداية الجولات الأولى من الموسم الجديد.
الدليل على ذلك هو أرقام الموسم الماضي، حيث غير 14 من أصل 16 نادٍ مدربهم مرة واحدة على الأقل خلال الموسم. القليلون فقط هم من نجوا من هذا المصير، مثل خير الدين مضوي الذي انتهت تجربته مع النادي الرياضي القسنطيني بنهاية الموسم، وسمير زاوي المدرب السابق لجمعية الشلف.