تطورات نزاع تير شتيغن مع برشلونة ودعم رابطة اللاعبين
تلقى حارس برشلونة، الدولي الألماني مارك أندريه تير شتيغن، دعماً من رابطة لاعبي كرة القدم الإسبانية في ظل النزاع القائم بينه وبين النادي بشأن الإصابة التي تعرض لها، ورفضه التوقيع على التقرير الطبي.
أجرى تير شتيغن الأسبوع الماضي عملية جراحية لعلاج مشاكل في أسفل الظهر، مما أدى إلى تفجر الخلافات بين اللاعب والنادي، والتي بدأت في الأصل عندما تعاقد برشلونة مع الحارس خوان غارسيا.
أعلن تير شتيغن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه يتوقع غيابه عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر، بينما يعتقد برشلونة أن فترة غيابه قد تصل إلى أربعة أشهر. هذا يسمح للنادي، وفقاً لقواعد رابطة الدوري الإسباني، بإنفاق 80% من راتب اللاعب المصاب على التعاقد مع لاعب جديد.
ذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية أن النزاع بين برشلونة وتير شتيغن بلغ ذروته قبل عشرة أيام فقط من انطلاق موسم 2025-2026، حيث يواجه النادي مايوركا على أرضه. لهذا السبب، بدأ برشلونة إجراءات تأديبية ضد قائد الفريق.
نقلت الصحيفة عن إذاعة "كادينا سير" تأكيدها أن رابطة لاعبي كرة القدم الإسبانية تواصلت مع الحارس الألماني لتقديم الدعم اللازم، مشددة على وقوفها إلى جانب اللاعب.
أوضحت الرابطة أن "الإجراءات التأديبية التي اتخذها برشلونة غير قابلة للتنفيذ، لأن قانون حماية البيانات يمنع أي إجراء إداري. الموظف ملزم فقط بمشاركة بياناته مع الشركة، وبالتالي فإن الجهات الطبية هي الجهة الوحيدة المخولة بالوصول إلى المعلومات. إذا لم يرغب تير شتيغن في مشاركتها، فإنه يمكنه رفض ذلك مع الجهات الخارجية".
وفقاً للصحيفة، فإن هذا التطور يمثل فصلاً جديداً في النزاع بين النادي واللاعب بعد التعاقد مع جوان غارسيا، الذي تم دفع شرطه الجزائي لإسبانيول والبالغ 25 مليون يورو.
تفجرت الأزمة عندما أكد المدرب الألماني هانسي فليك عزمه الاعتماد على غارسيا في التشكيلة الأساسية خلال الموسم المقبل على حساب تير شتيغن، وهو ما لم يرض الحارس، بينما سيكون البولندي فويتشيك تشيزني الحارس الثاني بعد تجديد عقده حتى عام 2027.
يعتقد برشلونة أن تصرفات تير شتيغن لا تهدف إلى حماية خصوصيته، كما صرح هو بنفسه، بل إلى عرقلة الخطط الرياضية والمالية للنادي.
ذكرت تقارير إخبارية أن برشلونة كان على وشك بيع تير شتيغن رغم وجود عقده حتى عام 2028، وذلك لوقف دفع راتبه المرتفع، وترددت أنباء عن اهتمام العديد من الأندية الكبرى بضمه، لكن يبدو أن إتمام الصفقة مستبعد الآن بسبب الإصابة.
يأتي هذا التصرف من شتيغن امتداداً لأزمة سابقة في الموسم الماضي 2024-2025، حيث أبدى زملاؤه استغرابهم من إصراره على إعلان رغبته في العودة للتشكيلة الأساسية خلال مقابلات عديدة أجراها مع وسائل الإعلام الألمانية، وقد فُسر ذلك بأنه محاولة غير ضرورية للضغط على تشيزني.
كما أثار شتيغن استياءً كبيراً بعد رفضه التحدث إلى الجماهير -بصفته قائد الفريق- خلال الاحتفال بلقب الدوري على ملعب مونتجويك بعد مباراة فياريال، حيث كان غاضباً من عدم مشاركته في ذلك اللقاء.
يرى برشلونة أن شتيغن "قدّم مشاعره الشخصية على واجبه الرسمي، وعليه أدرك النادي أن مستقبل قائده قد انتهى"، وفقاً للصحيفة.