المنتخب الفرنسي يحقق فوزاً ساحقاً على النرويج في كأس العالم 2026

المنتخب الفرنسي يحقق فوزاً ساحقاً على النرويج في كأس العالم 2026

أنهى المنتخب الفرنسي دور المجموعات في كأس العالم 2026 بتحقيق العلامة الكاملة، بعد فوزه الساحق على النرويج 4-1. وقد شهدت المباراة تألقاً استثنائياً من عثمان ديمبيلي، الذي أحرز ثلاثة أهداف، بينما تحول كيليان مبابي إلى صانع ألعاب مبدع. كما كشفت المواجهة عن نقاط ضعف في تشكيل المنتخب النرويجي قبل بدء الأدوار الإقصائية.

وتجسدت أبرز النقاط التي ساهمت في انتصار الديوك على النرويج في الأداء المميز لديمبيلي، الذي احتاج لسنوات طويلة ليترك بصمته الحقيقية في البطولات الكبرى مع المنتخب الفرنسي. بعد مشاركاته السابقة في كأس العالم وبطولة أوروبا دون تسجيل أي هدف، بدأ جناح باريس سان جيرمان أخيراً في فرض نفسه خلال مونديال 2026.

بعد أن افتتح سجله التهديفي في المباراة السابقة أمام العراق، واصل اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً تألقه أمام النرويج بتسجيله ثلاثية في الشوط الأول، مما قاد فرنسا لتحقيق انتصار كبير وحسم صدارة المجموعة.

جاء الهدف الأول بعد انطلاقة سريعة ومراوغة ناجحة من الظهير الأيسر فريدريك بيوركان، الذي أرسل تسديدة متقنة إلى مرمى إيغيل سيلفيك. بينما تشابه الهدفان الثاني والثالث بعدما توغل ديمبيلي من الجهة اليمنى وسدد بقدمه اليسرى نحو الزاوية البعيدة.

تُعتبر هذه الثلاثية ثاني أسرع "هاتريك" في تاريخ كأس العالم، ليصبح ديمبيلي رابع لاعب فرنسي يسجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بالمونديال، بعد جوست فونتين وكيليان مبابي.

تعكس الأرقام حجم تأثير النجم الفرنسي، حيث سدد ثلاث كرات بين الخشبات الثلاث، سجل منها ثلاثة أهداف، رغم أن مجموع الأهداف المتوقعة لتسديداته كان 0.45 فقط، بينما بلغت قيمة الأهداف المتوقعة بعد التسديد 1.45، مما يؤكد جودة إنهائه للهجمات.

كما صنع اللاعب فرصتين، ولمس الكرة 51 مرة، وأكمل 17 تمريرة في الثلث الأخير قبل خروجه في الشوط الثاني.

على الرغم من أن المدرب النرويجي ستوله سولباكن أجرى عشرة تغييرات على تشكيلته الأساسية بعد ضمان التأهل، إلا أن المباراة كشفت عن محدودية البدائل مقارنة بالمنتخبات الكبرى.

استفادت فرنسا من المساحات الكبيرة على الجهة اليمنى للهجوم، حيث عانى فريدريك بيوركان في تعويض ديفيد مولر وولفه، ولم يتمكن من مجاراة تحركات ديمبيلي، خاصة في الهدف الأول. وغادر الظهير النرويجي المباراة بين الشوطين، مما يبرز معاناته الدفاعية.

كما أظهرت المباراة اعتماد النرويج الكبير على إرلينغ هالاند، حيث لم ينجح يورغن ستراند لارسن في تعويض غياب النجم الهداف، سواء من حيث الحضور الهجومي أو القدرة على تهديد المرمى الفرنسي. وساءت الأمور بعدما أهدر لارسن ركلة جزاء في بداية الشوط الثاني كانت كفيلة بإعادة النرويج إلى أجواء المباراة.

رغم ذلك، برز بعض اللاعبين بصورة إيجابية، مثل أوسكار بوب الذي تسبب في ركلة الجزاء، وثيلو آسغارد الذي سجل هدف النرويج الوحيد بعد مجهود فردي مميز، إضافة إلى الحارس سيلفيك الذي منع خسارة أكبر.

دخل كيليان مبابي المباراة على أمل الاقتراب من الرقم القياسي التاريخي لعدد الأهداف في كأس العالم، بعدما وصل إلى 16 هدفاً، معادلاً رقم ميروسلاف كلوزه، وبفارق هدفين فقط عن ليونيل ميسي. لكن قائد فرنسا اختار هذه المرة دوراً مختلفاً، حيث تحول إلى صانع ألعاب ومنح زملاءه الفرصة للتألق.

صنع مهاجم ريال مدريد الهدف الأول بتمريرة متقنة في ظهر الدفاع إلى ديمبيلي، قبل أن يمنحه التمريرة الثانية رغم تعرضه لعرقلة خلال الهجمة. وخلال المباراة، صنع مبابي أربع فرص، وهو الرقم الأعلى بين لاعبي فرنسا، وأكمل 16 تمريرة في الثلث الأخير وثلاث تمريرات طويلة، مما يعكس دوره الجديد في صناعة اللعب والربط بين الخطوط.

أظهر قائد المنتخب الفرنسي وجهاً جماعياً، مؤكداً أن مساهمته لا تقتصر على تسجيل الأهداف، رغم أن مطاردة الرقم التاريخي لهدافي كأس العالم لا تزال قائمة.

بفضل الفوز على النرويج، أنهى المنتخب الفرنسي دور المجموعات بثلاثة انتصارات متتالية، مؤكداً جاهزيته للمنافسة على اللقب. بينما ستدخل النرويج الأدوار الإقصائية وهي مطالبة بمعالجة مشكلات العمق الفني والبدائل إذا أرادت الذهاب بعيداً في البطولة.

بينما خطف ديمبيلي الأضواء بثلاثيته التاريخية، أثبت مبابي مرة أخرى أن تأثيره لا يقاس فقط بعدد الأهداف، بل بقدرته على قيادة المنتخب الفرنسي وتوجيه إيقاعه الهجومي.

Topics

Related news