ارتفاع قيمة الميداليات الأولمبية بسبب أسعار المعادن النفيسة

ارتفاع قيمة الميداليات الأولمبية بسبب أسعار المعادن النفيسة

أدى ارتفاع أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية إلى زيادة قيمة الميداليات الرياضية، في الوقت الذي يترقب فيه العالم تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في إيطاليا التي تنطلق غداً الجمعة، وفق تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

ومن المقرر أن يحصل الرياضيون الفائزون في المنافسات الأولمبية، التي تستمر حتى 22 من الشهر الحالي، على أكثر من 700 ميدالية من الذهب والفضة والبرونز.

تظهر التقارير أن القيمة النقدية للميداليات المقدمة ستكون أعلى من أي وقت مضى، حيث ارتفعت أسعار الذهب والفضة الفورية بنسبة 107% و200% على التوالي منذ دورة الألعاب الأولمبية في باريس في يوليو/تموز 2024.

تعني هذه الزيادة الكبيرة أن قيمة الميداليات الذهبية، بناءً على أسعار المعادن، تصل الآن إلى حوالي 2300 دولار، وهو ما يزيد عن ضعف قيمتها في أولمبياد باريس. كما تبلغ قيمة الميداليات الفضية التي تُمنح للمركز الثاني نحو 1400 دولار، أي ثلاثة أضعاف قيمتها قبل عامين.

شهدت أسعار الفضة ارتفاعاً بسبب إقبال المستثمرين الأفراد على المعدن، بينما زادت أسعار الذهب نتيجة للتوجه نحو التحوط من المخاطر، حيث قامت البنوك المركزية بشراء المعدن الأصفر.

سيحصل الفائزون على ميداليات مصنوعة من معادن مُعاد تدويرها من قِبل دار سك العملة الإيطالية والمعهد البوليغرافي. تحتوي الميدالية الذهبية على 6 غرامات من الذهب الخالص من بين 506 غرامات، بينما يتكون باقي الميدالية من الفضة. أما الميداليات البرونزية، فتُصنع من النحاس ويبلغ وزنها 420 غراماً، وقيمتها حوالي 5.6 دولارات للميدالية الواحدة، وفقاً للبيانات التي نشرها منظمو الألعاب الأولمبية.

نقل تقرير "سي إن إن" عن دار مزادات بالدوينز في لندن أن الميداليات الذهبية الأولمبية لم تُصنع من الذهب الخالص منذ دورة الألعاب الأولمبية عام 1912 في العاصمة السويدية ستوكهولم.

كانت قيمة تلك الميداليات، التي لم يتجاوز وزنها 26 غراماً، أقل من 20 دولاراً بناءً على سعر الذهب آنذاك. وبعد تعديلها وفقاً لتضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، يقترب هذا الرقم من 530 دولاراً بأسعار اليوم.

مع ذلك، وباعتبارها قطعاً نادرة لهواة جمع الميداليات، يمكن أن تُباع الميداليات الأولمبية بسعر أعلى بكثير من قيمتها النقدية، حسبما نقلت "سي إن إن" عن رئيس قسم العملات القديمة في بالدوينز، دومينيك تشورني.

في عام 2015، باعت دار مزادات بالدوينز ميدالية ذهبية من دورة الألعاب الأولمبية لعام 1912 مقابل 19 ألف جنيه إسترليني (حوالي 26 ألف دولار). وفي العام التالي، باع منظمو المزاد ميدالية برونزية لأحد المشاركين في أولمبياد 1920 مقابل 640 جنيهاً إسترلينياً (حوالي 875 دولاراً).

أضاف تشورني أن تلك الميدالية "لم تكن لها قيمة جوهرية"، لكنها كانت مرغوبة لمجرد ارتباطها بأشهر حدث رياضي في العالم.

مع ذلك، فإن معظم الميداليات الأولمبية لا تُعرض للبيع، إذ قال تشورني إن قلة من الرياضيين الأولمبيين يبيعون ميدالياتهم، لأنهم يعتزون بها.

وعلى الرغم من التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والفضة في الأيام الأخيرة، فإنها قد ترفع قيمة الميداليات الأولمبية أكثر. ومن المرجح أن يظل الطلب على المعادن النفيسة قوياً بسبب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتزايد مستويات الدين الحكومي، حسبما نقلت "سي إن إن" عن رئيس إستراتيجية السلع في ساكسو بنك، أولي هانسن.

وأضاف هانسن: "أتوقع أن تكون الميداليات الذهبية والفضية لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة (عام 2028) أغلى مما هي عليه الآن لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية".

Topics

Related news