اتهامات فساد تهدد مستقبل كرة القدم في الكاميرون

اتهامات فساد تهدد مستقبل كرة القدم في الكاميرون

يواجه صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم ونجم برشلونة السابق، مجموعة من التهم التي قد تضر بإرثه الرياضي وتضع مستقبل اللعبة في البلاد على المحك.

ومنذ توليه رئاسة الاتحاد الكاميروني في ديسمبر 2021، شهدت هذه الفترة أزمة نزاهة عميقة مع اتهامات خطيرة وُجهت إليه.

قدمت بعض المؤسسات المعنية بكرة القدم في الكاميرون شكاوى رسمية ضد إيتو، تتضمن سلسلة من الإجراءات القانونية يقودها المحامي الدولي إيمانويل نساهلاي، وفقًا لما أفادت به صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.

شكوى موجهة إلى وزارة الرياضة في الكاميرون تطالب بتطبيق القانون الوطني ومراجعة النظام الأساسي للاتحاد الكاميروني.

شكوى للجنة الأخلاقيات بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تطلب فتح إجراءات وفقًا لقانون الأخلاقيات، بما في ذلك إيقاف إيتو مؤقتًا بسبب شبهات تضارب المصالح، ومخالفات مالية، وتلاعب انتخابي.

شكوى للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" تطالب بإحالة الملفات إلى فيفا وتعليق عضوية إيتو في اللجنة التنفيذية بسبب إخفائه إدانة جنائية سابقة في إسبانيا.

تتضمن الاتهامات الموجهة لإيتو إدانته بالتهرب الضريبي في إسبانيا، حيث صدر حكم بحقه يقضي بسجنه لمدة 22 شهرًا.

كما يُتهم إيتو بالفساد واحتمال التورط في التلاعب بنتائج المباريات، بالإضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بتضارب المصالح مع إحدى شركات المراهنات، واختلاس مزعوم لمبلغ 1.5 مليون دولار من مباريات ودية لعبها المنتخب الكاميروني ضد المكسيك وروسيا وكوريا الجنوبية.

علاوة على ذلك، يُتهم إيتو بالتسبب في إيقاف تعسفي لمدة 10 سنوات بحق غيباي غاتاما، أحد أعضاء اللجنة التنفيذية في الاتحاد الكاميروني، بهدف إسكات المعارضة، وأخيرًا التلاعب في الانتخابات من خلال إدخال تعديلات في النظام الأساسي تعرقل ترشحات مستقلة.

وفي هذا السياق، صرح المحامي نساهلاي قائلاً: "هذا ليس هجومًا على إيتو كلاعب، فمسيرته الكروية لا يمكن المساس بها".

وأضاف: "تتعلق القضية بإنقاذ حوكمة كرة القدم الكاميرونية حتى تعكس قيم النزاهة واللعب النظيف التي دافع عنها إيتو نفسه في الملعب".

وأتم نساهلاي: "من واجبي كمحامٍ وكمواطن كاميروني أن أناضل من أجل اتحاد يخدم الشعب واللاعبين ومستقبل الرياضة في البلاد".

من جانبها، ترى "موندو ديبورتيفو" الإسبانية أن اتهامات الفساد وسوء الإدارة والتلاعب الانتخابي داخل الاتحاد الكاميروني لا تهدد فقط مستقبل كرة القدم في البلاد، بل تمثل أيضًا اختبارًا لمصداقية كل من فيفا وكاف وضمان مبادئ الشفافية والعدالة.

Topics

Related news