رفض طلبات تغيير الولاء الرياضي إلى تركيا من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى
أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس أن لجنة مراجعة الجنسية التابعة له قد رفضت 11 طلبًا لتغيير الولاء الرياضي إلى تركيا، وذلك بسبب ما وصفته بـ"استراتيجية منسقة" تتبناها الحكومة التركية لاستقطاب الرياضيين الأجانب من خلال تقديم عقود مالية مغرية.
شملت الطلبات خمسة عدائين من كينيا، من بينهم حاملة الرقم القياسي العالمي السابق في الماراثون للسيدات بريجيد كوسغي، التي حصلت على الميدالية الفضية في سباق الماراثون خلال أولمبياد 2021.
كما تضمنت الطلبات أربعة رياضيين من جامايكا، من بينهم بطل العالم والأولمبي في رمي القرص روجي ستونا، الذي فاز بذهبية رمي القرص في أولمبياد باريس 2024، والبرونزي الأولمبي في دفع الجلة راجيندرا كامبل. كما ضمت القائمة العداءة النيجيرية فيفور أوفيلي، ومتسابقة السباعي الروسية صوفيا ياكوشينا.
وذكر بيان الاتحاد أن لجنة المراجعة رأت أن هذه الطلبات لا تتماشى مع قواعد الأهلية وتغيير الولاء، مشيرة إلى أن الموافقة عليها كانت ستؤثر سلبًا على نزاهة اللوائح التي تنظم تمثيل الدول في المنافسات الدولية.
وأضاف البيان أن الطلبات كانت جزءًا من "نهج منسق تقوده الحكومة التركية عبر نادٍ ممول بالكامل من الدولة"، بهدف جذب الرياضيين الأجانب بعقود مالية كبيرة، تمهيدًا لتمثيل تركيا في البطولات الكبرى، بما في ذلك أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وأكد الاتحاد أن قواعد تغيير الولاء تهدف إلى ضمان وجود ارتباط حقيقي بين الرياضي والدولة التي يمثلها، ولحماية نزاهة وعدالة المنافسة. وأشار إلى أنه تم تشديد هذه اللوائح عام 2019 بعد تصاعد الجدل حول انتقالات الرياضيين، حيث أشار رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى سيباستيان كو إلى أن بعض حالات تغيير ولاء الرياضيين الشبان تشبه الاتجار بالبشر.
كما أشار البيان إلى حالات سابقة أثارت الجدل، مثل انتقال بعض الرياضيين إلى دول أخرى بحثًا عن مكاسب مالية أو فرص أفضل، مما دفع الاتحاد إلى تعزيز الرقابة على هذه التحولات.
وذكر البيان: "مع أن الجنسية شرط أساسي، إلا أنه يتم تطبيق معايير إضافية لضمان وجود صلة حقيقية بين الرياضي والدولة التي يمثلها، ولحماية نزاهة الرياضة ومصداقيتها وتطويرها عالميًا".
في الوقت نفسه، أوضح الاتحاد أن رفض الطلبات لا يمنع هؤلاء الرياضيين (11) من المشاركة بشكل فردي في بعض السباقات أو اللقاءات الدولية، أو من مواصلة التدريب والإقامة في تركيا، لكنه يمنعهم من تمثيلها رسميًا في البطولات الدولية.