مباراة مثيرة بين فرنسا وإنجلترا في كأس العالم 2026
أجمعت وسائل الإعلام الأوروبية على أن مواجهة فرنسا وإنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 كانت واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، حيث انتهت بفوز "الأسود الثلاثة" 6-4 في لقاء شهد تقلبات دراماتيكية وعشرة أهداف.
وصف موقع سكاي سبورتس المباراة بأنها "إثارة حقيقية"، مشيدًا بإنجاز إنجلترا التي أحرزت المركز الثالث للمرة الأولى منذ تتويجها باللقب عام 1966. بينما عنونت صحيفة ديلي ميل صفحتها الأولى بكلمة "إثارة Thriller"، معتبرة أن النتيجة أقرب إلى "مباراة تنس منها إلى مباراة كرة قدم".
ورأت الصحافة الإنجليزية أن الفوز منح المدرب الألماني توماس توخيل متنفسًا بعد الانتقادات الحادة التي طالته إثر الخروج أمام الأرجنتين في نصف النهائي. وكتبت ديلي ميل أن هذا الانتصار "يشكل نوعًا من رد الاعتبار للمدرب توخيل"، بعدما تعرض لصافرات الاستهجان قبل انطلاق المباراة، مشيرةً إلى أنه قاد إنجلترا لتحقيق أفضل نتيجة لها في كأس العالم منذ ستة عقود، حتى وإن لم يكن اللقب الذي كانت الجماهير تطمح إليه.
في المقابل، ركزت الصحافة الفرنسية على التناقض الكبير في أداء "الديوك"، حيث وصفت صحيفة ليكيب الفريق بأنه كان "مثيرًا للسخرية في الشوط الأول، ثم خفيف الظل في الثاني"، معتبرةً أن المنتخب قدم وجهين متناقضين خلال 90 دقيقة.
أما لو باريزيان فرأت أن فرنسا غادرت البطولة وهي تحمل "حقيبة مليئة بالندم"، معتبرةً أن آثار الخروج أمام إسبانيا في نصف النهائي ألقت بظلالها على اللاعبين، قبل أن يستعيدوا مستواهم متأخرين.
وعنونت لو فيغارو تغطيتها بـ"العار ثم التمرد"، بينما وصفت ليبراسيون المباراة بأنها "مجنونة"، في حين اعتبرت ويست فرانس أنها مواجهة "استثنائية بكل المقاييس".
في إسبانيا، احتفت صحيفة ماركا بالمواجهة، وكتبت: "من قال إن مباراة المركز الثالث لا قيمة لها؟ لقد قدمت فرنسا وإنجلترا بلا شك أكثر مباريات كأس العالم إمتاعًا".
وركزت الصحيفة أيضًا على إنجاز كيليان مبابي، الذي أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، مع انتظار ما إذا كان ليونيل ميسي سيتمكن من الرد في النهائي أمام إسبانيا.
أما صحيفة آس فاختارت عنوان "إنجاز مرير لمبابي"، معتبرةً أن اللقاء لم يكن بلا قيمة، لأنه شهد وداع منتخب فرنسا بقيادة ديدييه ديشان، وفي الوقت نفسه منح مبابي مكانًا في سجل أساطير كأس العالم بفضل أهدافه، حتى وإن لم يرافقها لقب جديد.
وفي كتالونيا، ركزت صحيفتا موندو ديبورتيفو وسبورت على تتويج إنجلترا بالمركز الثالث، ووصفتا المباراة بأنها "انتصار إنجليزي وسط الجنون"، مع الإشارة إلى عودة المنتخب الإنجليزي إلى منصة التتويج في كأس العالم لأول مرة منذ لقب 1966.
أما في ألمانيا، فاختارت صحيفة بيلد زاوية مختلفة، فعنونت تغطيتها بـ"المدرب توخيل يُذل مبابي"، في إشارة إلى انتصار المدرب الألماني، رغم اعترافها بأن المهاجم الفرنسي خرج من المباراة برقم قياسي تاريخي.
بدورها، وصفت صحيفة دي فيلت المواجهة بأنها "ملحمة كروية" و"مهرجان من عشرة أهداف"، بينما اكتفت مجلة كيكر بوصفها بـ"المباراة الاستعراضية"، في إجماع يعكس حجم الإثارة التي صنعتها أكثر مباريات مونديال 2026 غزارة في الأهداف.